برنامج علاج طبيب شعبي اعشاب للايفون
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22
منتديات فتاوى اسلامية , هام أحكام صلاة المسافر الفتاوى للعلامة الشيخ أبن عثيمين منتديات ارشيف الاقسام المؤقتة; وهو جمع خاص لفتاوي العلامة محمد أبن عثيمين رحمه الله ســـــؤال وجـــــواب فــي فــقــــه وأحكــــام ( صـــــــلاة المـســافــــر ) قال ...
  1. #1
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي هام أحكام صلاة المسافر الفتاوى للعلامة الشيخ أبن عثيمين

    وهو جمع خاص لفتاوي العلامة محمد أبن عثيمين رحمه الله


    ســـــؤال وجـــــواب

    فــي فــقــــه وأحكــــام ( صـــــــلاة المـســافــــر )

    قال عليه الصلاة و السلام :" بين الرجل و بين الكفر ترك الصلاة " رواه مسلم

    و قال عليه السلام :" العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " حديث صحيح .
    و قال عليه السلام :" من حافظ على الصلاة كانت له نوراً و برهاناً و نجاة يوم القيامة "

    الدرس الأول :

    مجموع الفتاوى والرسائل للشيخ العلامة بن عثيمين ص 12 / 160


    ما حكم الأذان في السفر ؟

    هذه المسألة محل خلاف، والصواب وجوب الأذان على المسافرين، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث وصحبه (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم) وهم وافدون على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسافرون إلى أهليهم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدع الأذان ولا الإقامة حضراً ولا سفراً، فكان يؤذن في أسفاره ويأمر بلال رضي الله عنه أن يؤذن.



    يتبع بأذن الله ســؤال وجـــواب في جميع مسائل : ( أحكام صـلاة المسـافر )





    بابليون

  2. #2
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    من جهل القبلة أولم يجد ماء هل يؤخر الصلاة ؟

    الصلاة يجب أن تؤدى وتفعل في وقتها لقوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) وإذا وجب أن تفعل في وقتها فإنه يجب على المرء أن يقوم بما يجب فيها بحسب المستطاع لقوله تعالى (فا تقوا الله ما استطعتم) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين (صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب).
    ولأن الله عز وجل أمرنا بإقامة الصلاة حتى في حال الحرب والقتال و لو كان تأخير الصلاة عن وقتها جائزاً لمن عجز عن القيام بما يجب فيها من شروط وأركان وواجبات ما أوجب الله تعالى الصلاة في حال الحرب.


    يتبع



    بابليون

  3. #3
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    مقدار المسافة التي يقصر فيها الصلاة ؟

    المسافة التي تقصر فيها الصلاة حددها بعض العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً وحددها بعض العلماء بما جرى به العرف أنه سفر وان لم يبلغ ثمانين كيلو متراً وما قال الناس عنه:إنه ليس بسفر فليس بسفر ولو بلغ مائة كيلو متر.
    وهذا الأخير هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر.
    وقال أنس بن مالك – رضى الله عنه -: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال او فراسخ قصر الصلاة وصلى ركعتين)). وقول شيخ الإسلام ابن تيميه –رحمه الله- أقرب إلى الصواب
    ولا حرج عند اختلاف العرف فيه أن يأخذ الإنسان بالقول بالتحديد لأنه قال به بعض الأئمه و العلماء المجتهدين فليس عليهم به بأس إن شاء الله تعالى أما مادام الأمر منضبطاً فالرجوع إلى العرف هو الصواب.

    متى يترخص المسافر برخص السفر؟

    ذكر العلماء-رحمهم الله -انه لا يشترط لفعل القصر والجمع -حيث أبيح فعلهما – أن يغيب الإنسان عن البلد بل متى خرج من سور البلد جاز له ذلك. وتبدأ أحكام السفر إذا فارق المسافر وطنه وخرج من عامر قريته أو مدينته وإن كان يشاهدها.
    ولا يحل الجمع بين الصلاتين حتى يغادر البلد إلا أن يخاف أن لا يتيسر له صلاة الثانية أثناء سفره.

    رخص السفر

    1 - صلاة الرباعية ركعتين.
    2 - الفطر في رمضان ويقضيه عدة من أيام أخر.
    3 - المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها ابتداء من أول مسح.
    4 - سقوط المطالبة براتبة الظهر والمغرب والعشاء أما راتبة
    الفجر وبقية النوافل فإنها باقية على مشروعيتها
    واستحبابها.
    5 - الجمع بين الصلاتين اللتين يجمع بعضهما إلى بعض وهما
    الظهر والعصر أو المغرب والعشاء ولا يجوز تأخير
    المجموعتين عن وقت الخيرة منهما فلا يجوز تأخير الظهر
    والعصر المجموعتين إلى غروب الشمس ولا تأخير المغرب
    والعشاء المجموعتين إلى ما بعد نصف الليل.

    من كان سفره دائماً هل يترخص برخص السفر؟

    قصر الصلاة متعلق بالسفر فما دام الإنسان مسافراً فإنه يشرع له قصر الصلاة سواء كان سفره نادراً أم دائماً إذا كان له وطن يأوي إليه ويعرف أنه وطنه.



    بابليون

  4. #4
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    إقامة المسافر في بلد غير بلده الأصلي (بنية الاستيطان):

    أن يقيم إقامة استيطان بحيث ينتقل عن بلده الأصلي انتقالاً كاملاً فحكم هذا حكم المستوطنين الأصليين في كل شيء لا يترخص رخص السفر في هذا البلد الذي انتقل إليه بل يترخص إذا سافر منه ولو إلى بلده الأصلي كما لو كان بلده الأصلي مكة فانتقل للسكنى في المدينة فإنه يعتبر في المدينة كأهلها الأصليين فلو سافر إلى مكة للعمرة أو الحج أو طلب العلم أو زيارة قريب أو تجارة أو غيرها فحكمه في مكة حكم المسافرين وإن كان قد تزوج فيها من قبل وتأهل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مكة في غزوة الفتح وحجة الوداع مع أنه قد تزوج في مكة وتأهل فيها من قبل.

    هل تسقط الجماعة عن المسافر ؟

    لا تسقط صلاة الجماعة عن المسافر لأن الله تعالى أمر بها في حال القتال فقال: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك) (النساء الآية:102).الآية.. وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء إلا أن يكون بعيداَ أو يخاف فوت رفقته لعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء أو الإقامة.

    عدد ركعات صلاة السفر ؟

    صلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه لقول عائشة – رضى الله عنها -: ((أول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر)). وفي رواية ((وزيد في صلاة الحضر)) وقال أنس بن مالك –رضى الله عنه -: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة))


    إذا صلى المسافر خلف إمام يتم ؟

    إذا كنت في بلد تسمع النداء فيه فعليك أن تجيب النداء وإذا صليت مع الإمام لزمك الإتمام لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ((ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)). ولقوله صلى الله عليه وسلم(إنما جعل الإمام ليؤتم به)) ولأن ابن عباس – رضى الله عنهما- سئل: عن الرجل إذا كان مسافر وصلى مع الإمام يصلي أربعا َوإذا كان وحده يقصر؟ قال: تلك هي السنة فإذا سمعت النداء فاجب وأتم مع الإمام فلو صليت معه ركعتين وسلم فإن عليك أن تتم الركعتين الباقيتين.ولكن لو أنك لم تسمع النداء أو كنت في مكان ناء عن المساجد أو فاتتك الجماعة فإنك تصلى ركعتين ما دمت في البلد الذي سافرت إليه بنية الرجوع إلى بلدك.

    إمامة المسافر للمقيم ؟

    يجوز للمسافر أن يكون إماماً للمقيمين، وإذا سلم يقوم المقيمون فيتمون الصلاة بعده ولكن ينبغي للمسافر الذي أم المقيمين أن يخبرهم قبل الصلاة فيقول لهم إنا مسافرون فإذا سلمنا فأتموا صلاتكم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمكة عام الفتح وقال لهم: (أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر) فكان يصلي بهم ركعتين وهم يتمون بعده.

    كيفية صلاة المسافر ؟

    إذا حان وقت الفريضة وأنت في الطائرة فلا تصلها في الطائرة بل انتظر حتى تهبط في المطار إن اتسع الوقت إلا أن يكون في الطائرة محل خاص يمكنك أن تصلي فيه صلاة تامة تستقبل فيه القبلة وتركع وتسجد وتقوم وتقعد فصلها في الطائرة حين يدخل الوقت.
    فإن لم يكن في الطائرة مكان خاص يمكنك أن تصلي فيه صلاة تامة وخشيت أن يخرج الوقت قبل هبوط الطائرة فإن كانت الصلاة مما يجمع إلى ما بعدها كصلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء ويمكن أن تهبط الطائرة قبل خروج وقت الثانية فأخر الصلاة الأولى واجمعها إلى الثانية جمع تأخير ليتسنى لك الصلاة بعد هبوط الطائرة.
    فإن كانت الطائرة لا تهبط إلا بعد خروج وقت الثانية فصل الصلاتين حينئذٍ في الطائرة على حسب استطاعتك فتستقبل القبلة وتصلي قائماً وتركع إن استطعت وإلا فأومئ بالركوع وأنت قائم ثم اسجد إن استطعت وإلا فأومئ بالسجود جالساً.
    أما كيفية صلاة النافلة على الطائرة فإنه يصليها قاعداً على مقعده في الطائرة ويومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض.

    جمع الصلاتين للمسافر ؟

    أما الجمع: إن كان سائراً فالأفضل له أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إما جمع تقديم وإما جمع تأخير حسب الأيسر له وكلما كان أيسر فهو أفضل.
    وإن كان نازلاً فالأفضل أن لا يجمع وإن جمع فلا بأس لصحة الأمرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قالجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر) فقالوا: ما أراد قال: أراد أن لا يحرج أمته، أي لا يلحقها حرج في ترك الجمع.
    وهذا هو الضابط كلما حصل حرج في ترك الجمع جاز له الجمع وإذا لم يكن عليه حرج فلا يجمع لكن السفر مظنة الحرج بترك الجمع وعلى هذا يجوز للمسافر أن يجمع سواء كان جاداً في السفر أم مقيماً إلا أنه إن كان جاد في السفر فالجمع أفضل. وإن كان مقيماً فترك الجمع افضل.
    ويستثنى من ذلك ما إذا كان الإنسان مقيماً في بلد تقام فيه الجماعة فإن الواجب عليه حضور الجماعة وحينئذ لا يجمع ولا يقصر. لكن لو فاتته الجماعة فإنه يقصر من دون جمع إلا إذا احتاج إلى الجمع.


    إذا أدرك المسافر ركعتين من الرباعية مع الإمام هل تكفيه لصلاته ؟.

    هذا غير جائز إذا دخل مع المقيم يجب أن يكمل أربع ركعات بعد تسليم الإمام لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا).

    أراد السفر بعد الفريضة هل يجمع معها ما بعدها وهو في بلده ؟

    إذا كنت في بلدك لم تخرج وأردت أن تسافر بعد صلاة المغرب مباشرة فإنك لا تجمع لأنه ليس لك سبب يبيح للجمع إذ أنك لم تغادر بلدك أما إذا كنت في بلد قد سافرت إليه مثل أن تكون قد أتيت لمكة للعمرة ثم أردت أن تسافر بين المغرب والعشاء فإنه لا بأس إذا صلى الإمام المغرب أن تصلي بعده العشاء مقصورة ثم تخرج إلى بلدك.

    إذا أخر المسافر صلاة المغرب ليجمعها مع صلاة العشاء وأدرك الناس في المدينة يصلون العشاء ؟

    ينضم معهم بنية صلاة المغرب وفي هذه الحال إن كان قد دخل مع الإمام في الركعة الثانية فالأمر ظاهر ويسلم مع الإمام لأنه يكون صلى ثلاثاً وإن دخل في الثالثة أتى بعده بركعة.أما إن دخل في الركعة الأولى من صلاة العشاء وهو يصلي بنية المغرب فإن الإمام إذا قام إلى الرابعة يجلس هو ويتشهد ويسلم ثم يدخل مع الإمام في بقية صلاة العشاء حتى يدرك الجماعتين في الصلاتين وهذا الانفصال جائز لأنه لعذر والانفصال لعذر جائز كما ذكر ذلك أهل العلم.

    الصلاة في الحضر وقد أدركه وقتها في السفر. والعكس ؟

    قاعدة: وهي: أن العبرة بفعل الصلاة فإن فعلتها في الحضر فأتم وإن فعلتها في السفر فاقصر سواء دخل عليك الوقت في هذا المكان أو قبل.
    مثلاً إنسان سافر من بلده بعد أذان الظهر لكن صلى الظهر بعد خروجه من البلد ففي هذه الحال يصلي ركعتين وأما إذا رجع من السفر ودخل عليه الوقت وهو في السفر ثم وصل بلده فإنه يصلي أربعاً فالعبرة بفعل الصلاة إن كنت مقيماً فأربع وإن كنت مسافراً فركعتين.

    إذا قام المسافر لثالثة وقد نوى القصر ؟

    إذا أتم المسافر الصلاة ناسياً فإن صلاته صحيحة ولكن يسجد للسهو لأنه زاد زيادة غير مشروعة ناسياً فإن المشروع في حق المسافر أن يقتصر على ركعتين إما وجوباً على مذهب أبي حنفية وأهل الظاهر وإما استحباباً على مذهب أكثر أهل العلم.

    صلاة الرجل بأهله في السفر ؟

    لا بأس أن يصلي الرجل بأهله ومحارمه في السفر فقد كان النساء يحضرن الصلاة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأنس وأمه واليتيم

    صلاة الجمعة للمسافر ؟

    المسافر لا تسقط عنه الجمعة إذا كان في مكان تقام فيه الجمعة، و لم يكن عليه مشقة في حضورها لعموم قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) فيجب عليه حضور الجمعة ليصلي مع المسلمين . - ولا تسقط عنه صلاة الجماعة لعموم الأدلة أيضاً.


    جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة ؟

    لا تجمع العصر إلى الجمعة لعدم ورود ذلك في السنة ولا يصح قياس ذلك على جمعها إلى الظهر للفروق الكثيرة بين الجمعة والظهر والأصل وجوب فعل كل صلاة في وقتها إلا بدليل يجيز جمعها إلى الأخرى.


    ماذا يصلى المسافر من النوافل ؟

    التطوع بالنوافل: فإن المسافر يصلي جميع النوافل سوى راتبة الظهر والمغرب والعشاء فيصلى الوتر وصلاة الليل وصلاة الضحى وراتبة الفجر وغير ذلك من النوافل غير الرواتب المستثناة.


    تم ولله الحمد

    هذه الفتاوى
    لفيضلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
    رحمه الله تعالى



    بابليون

  5. #5
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    هل يصلي المسافر قصرا في بيته أم جماعة في المسجد ؟


    السؤال:

    إذا أقمت ببلد إقامة مؤقتة أثناء سفري فهل الأفضل أن أقصر الصلاة في بيتي أو أصليها جماعة في المسجد تامة ؟.

    الجواب:

    الحمد لله

    صلاة الجماعة واجبة لا يجوز لمسلم تركها إلا لعذر ، وقد سبق ذكر الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة .

    وعلى هذا ، فعليك أداء الصلاة جماعة في المسجد ، وإذا كان الإمام مقيماً "غير مسافر" فإنك تصلي معه الصلاة تامة غير مقصورة .

    سئل الشيخ ابن باز : إذا سافر الإنسان إلى جدة مثلا ، فهل يحق له أن يصلي ويقصر أم لا بد أن يصلي مع الجماعة في المسجد ؟

    فأجاب :
    "إذا كان المسافر في الطريق فلا بأس ، أما إذا وصل البلد فلا يصلي وحده ، بل عليه أن يصلي مع الناس ويتم ، أما في الطريق إذا كان وحده وحضرت الصلاة فلا بأس أن يصلي في السفر وحده ويقصر الرباعية اثنتين" اهـ .

    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز 12/297

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وسئل الشيخ ابن عثيمين متى وكيف تكون صلاة المسافر ؟

    فأجاب :

    "صلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه , لقول عائشة رضي الله عنها : " الصلاة أول ما فرضت ركعتين , فأقرت صلاة السفر , وأتمت صلاة الحضر" . رواه البخاري 1090 ومسلم685 وفي رواية "وزيد في صلاة الحضر" .

    وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : " خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين، ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة " رواه البخاري "1081" ومسلم "693"
    لكن إذا صلى مع إمام يتم صلى أربعاً سواء أدرك الصلاة من أولها, أم فاته شيء منها لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم : " إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة , وعليكم السكينة والوقار, ولا تسرعوا, فما أدركتم ف صلوا , وما فاتكم فأتموا " . رواه البخاري "636" مسلم "602" . فعموم قوله : " ما أدركتم فصلوا , وما فاتكم فأتموا " يشمل المسافرين الذين يصلون وراء الإمام الذي يصلي أربعاً وغيرهم .

    وسئل ابن عباس رضي الله عنهما ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد , وأربعاً إذا ائتم بمقيم ؟! فقال : تلك السنة . رواه مسلم "688" وأحمد "1865"

    ولا تسقط صلاة الجماعة عن المسافر ؛ لأن الله تعالى أمر بها في حال القتال فقال : " وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ " النساء/102 . وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء إلا أن يكون بعيداً أو يخاف فوت رفقته, لعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء أو الإقامة " اهـ .
    مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين "15/252"

    وسئل أيضاً :

    إذا كنت في سفر وسمعت النداء للصلاة فهل يجب علي أن أصلي في المسجد , ولو صليت في مكان إقامتي فهل في ذلك شيء ؟ إذا كانت مدة السفر أكثر من أربعة أيام متواصلة فهل أقصر الصلاة أم أتمها ؟

    فأجاب قائلاً : إذا سمعت الأذان وأنت في محل الإقامة وجب عليك أن تحضر إلى المسجد , لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال للرجل الذي استأذنه في ترك الجماعة : " أتسمع النداء ؟ قال : نعم ، قال : فأجب " رواه مسلم 653. وقال عليه الصلاة والسلام : " من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر " رواه الترمذي 217 . وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

    وليس هناك دليل يدل على تخصيص المسافر من هذا الحكم إلا إذا كان في ذهابك للمسجد تفويت مصلحة لك في السفر مثل أن تكون محتاجاً إلى الراحة والنوم فتريد أن تصلي في مقر إقامتك من أجل أن تنام , أو كنت تخشى إذا ذهبت إلى المسجد أن يتأخر الإمام في الإقامة وأنت تريد أن تسافر وتخشى من فوات الرحلة عليك , وما أشبه ذلك .

    مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 15/422 .
    المصدر :" الإسلام سؤال وجواب "



    بابليون

  6. #6
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    موسوعة الفتاوى الإسلامية
    http://www.islammessage.com
    الموضوع : صلاة المسافر


    حكم إمامة المقيم بالمسافر


    هل يجوز أن يأتم المسافر بالمقيم ؟ وهل له بعد فراغه من الصلاة أن يجمع معها ما يجوز له جمعه منفرداً أو بجماعة مثله ؟
    نعم يجوز للمسافر أن يأتم بالمقيم إلا أنه يتعين عليه متابعته في صلاته حتى يُسلّم ، بمعنى أنه لا يجوز له وهو مؤتم بمقيم أن يقصر الصلاة الرباعية بل يتعين عليه إتمامها متابعة لإمامه _ لما رواه أحمد بسنده عن ابن عباس أنه سئل : _ مابال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا ائتم بمقيم ؟ فقال : تلك السنة ) . وفي رواية أخرى : ( تلك سنة أبي القاسم ) .وقد أورد ابن حجر هذا الحديث في التخليص الحبير ولم يتلكم عليه ، وقال : إن أصله في مسلم والنسائي . فإذا فرغ من صلاته جاز له أن يجمع ماله جمعه معها ، سواء انفرد في ذلك أم جمع مع جماعة المسافرين
    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    صلاة المسافر خلف الإمام الراتب

    هل الأفضل أن يصلي المسافرون مع الإمام الراتب في المسجد صلاة الظهر ثم يصلون العصر جميعاً بعد ذلك ، أم يصلون الظهر والعصر ولا ينتظرون الإمام ؟
    إذا لم يشق عليهم انتظار الإمام الراتب فمن الأفضل صلاتهم مع الإمام الراتب في المسجد ، لما في تلك الصلاة من مزيد الأجر بكثرة الاجتماع الانتظار الذي هو نوع من الصلاة ، أما إذا كان يشق عليه ذاك فإن لهم أين يصلوا الظهر والعصر جمعاً وقصراً وأن لاينتظرون الإمام الراتب
    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    حكم القصر والجمع للجنود المقيمين في غير بلادهم

    هل يجوز للجنود المقيمين في غير وطنهم من إفراد القوات المسلحة الجمع والقصر ، وهل يجوز لمن يسافر يومياً من عاصمة تلك البلد إلي مقر عمله والمسافة تبعد 130 كلم أن يجمع ويقصر أثناء السفر ذهاباً وإياباً ؟
    إذا كانت إقامتهم على نية الإقامة لأكثر من أربعة أيام فالمذهب أن عليهم الإتمام وعدم الجمع ، لأن الترخيص برخص السفر مشروط بأن لا تزيد الإقامة على أربعة أيام ، أما إذا لم تكن لهم فيه إقامة أو كانت لهم إلا أنها أربعة أيام فأقل فلهم القصر والجمع على المشهور من المذهب . أما الجواب على الشق الثاني من السؤال : فما دام مقر إقامتهم عاصمة تلك البلد فلا يجوز لهم الجمع والقصر فيها ، أما إذا غادروها إلي مقر عملهم أو إلى غيرة مما تزيد مسافته على 80 كيلو مترًا فإن لهم الأخذ برخص السفر ، ومن ذلك الجمع والقصر حتى يرجعوا إلي مقر إقامتهم ما لم يسكن هناك نية في الإقامة اكثر من أربعة أيام فإذا كان كذلك فلا يجوز الجمع ولا القصر .
    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    حكم القصر والجمع للمسافر وهو في وسط البلد

    إذا كنت مسافرًا ومكثت في البلد الذي سافرت إليه عدة أيام ، ثلاثة أو أربعة أو أقل أو أكثر ، ودخلت المسجد وقت الظهر وصليت مع الجماعة صلاة الظهر أربع ركعات ، ثم قمت وحدي وصليت العصر قصرًا ، هل عملي هذا جائز ؟ وهل يجوز لي الصلاة جمعًا وقصرًا وحدي في المنزل وأنا في وسط بلد به مساجد كثيرة وأسمع الأذان بحجة أنني مسافر ؟
    إذا عزم المسافر على الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام عند جمهور أهل العلم ، أما إن كانت الإقامة أقل من ذلك فالقصر أفضل ، وإن أتم فلا حرج عليه ، وإن كان واحدًا فليس له أن يقصر وحده بل يجب أن يصلي مع الجماعة ويتم ، للأحاديث الدالة على وجوب الجماعة ، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في مسند أحمد وصحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن السنة للمسافر إذا صلى مع الإمام المقيم فإنه يصلي أربعًا ، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به فلا تختلفوا عليه " . متفق عليه .
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    ================================================== ============

    جمع الصلاة في السفر

    بعض الناس إذا سافروا مثلاً من الرياض إلى الخرج أي ما يقارب 80 كم ، أدوا الصلاة وهم في الطريق جمعًا . فهل فعلهم صحيح ؟
    نعم المسافر له أن يجمع وله أن يصلي كل صلاة في وقتها ، لكن إذا كان مقيمًا فصلاته كل واحدة في وقتها أفضل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في منى في حجة الوداع .

    عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    ================================================== ============

    المسافر مسافة 100 كم
    عندما يسافر الإنسان مسافة 100 كم إلى بلد ما ، فهل يجوز له الجمع والقصر ؟


    إذا سافر الإنسان عن بلده مسافة 100 كم أو ما يقاربها فإنه يعمل بأحكام السفر من القصر والفِطر والجمع بين الصلاتين والمسح على الخفين ثلاثة أيام ، لأن هذه المسألة تعتبر سفرًا ، وهكذا لو سافر 80 كم أو ما يقارب ذلك فإنها تعتبر مسافة قصر عند جمهور أهل العلم .
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    ================================================== ============

    المسافر لمدة سنتين هل يقصر الصلاة

    حدث نقاش بيني وبين أحد زملائي العرب في قصر الصلاة ونحن في أمريكا ، وربما نمكث فيها سنتين ، فأنا أكمل الصلاة كأني في بلدي وزميلي يقصر الصلاة لاعتبار نفسه مسافراً ولو طالت المدة إلى سنتين ، فنأمل بيان حكم قصر الصلاة بالنسبة لنا مع الدليل ؟

    الأصل أن المسافر بالفعل هو الذي يرخص له في قصر الرباعية ؛ لقوله تعالى : {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } الآية من سورة النساء ، ولقول يعلى بن أمية : قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما : { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } . فقال : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " رواه مسلم . ويعتبر في حكم المسافر بالفعل من أقام أربعة أيام بلياليها فأقل لما ثبت من حديث جابر وابن عباس رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة لصبح رابعة من ذي الحجة في حجة الوداع ، فأقام صلى الله عليه وسلم اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع ، وصلى الفجر بالأبطح اليوم الثامن ، فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام ، وقد أجمع النية على إقامتها كما هو معلوم ، فكل من كان مسافراً ونوى أن يقيم مدة مثل المدة التي أقامها النبي صلى الله عليه وسلم أو أقل منها قصر الصلاة ، ومن نوى الإقامة أكثر من ذلك أتم الصلاة ؛ لأنه ليس في حكم المسافر . أما من أقام في سفره أكثر من أربعة أيام ولم يجمع النية على الإقامة ، بل عزم على أنه متى قضيت حاجته رجع ؛ كمن يقيم بمكان الجهاد للعدو ، أو حبسه سلطان أو مرض مثلاً ، وفي نيته أنه إذا انتهى من جهاده بنصر أو صلح أو تخلص مما حبسه من مرض أو قوة عدو أو سلطان أو وجود آبق أو بيع بضاعة أو نحو ذلك - فإنه يعتبر مسافراً ، وله قصر الصلاة الرباعية ، ولو طالت المدة؛ لما ثبت من أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة، وأقام بتبوك عشرين يوماً لجهاد النصارى ، وهو يصلي بأصحابه صلاة قصر ، لكونه لم يجمع نية الإقامة بل كان على نية السفر إذا قُضيت حاجته .

    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    الجمع بين صلاتين للمقيم بحجة الدراسة

    هل يجوز لنا الجمع بين الصلاتين ونحن مقيمون بالمدينة في حالة وجود حصص دراسة لا نستطيع الخروج منها ، استنادًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المدينة جمعًا من غير سفر ولا مطر ولا مرض ، أو يجب علينا ترك الحصة والخروج إلى الصلاة ؟
    عليك أن تؤدي الصلوات الخمس المفروضة في أوقاتها ، ولا تعتبر الدراسة عذرًا لك يُرخِّص لك من أجله في تأخير أي صلاة منها عن وقتها الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما الحديث الذي أشرت إليه فعمل الرسول صلى الله عليه وسلم المتواتر المسمتر على خلافه ، فعليك أن تنسق بين دراستك وأداء الصلوات في أوقاتها .
    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    حكم قصر الصلاة للحاج
    س : ما حكم قصر الصلاة للحاج خلال إقامته أكثر من أربعة أيام في مكة ؟

    إذا كانت إقامة الحاج في مكة المكرمة أربعة أيام فأقل فالسنة له أن يصلى الرباعية ركعتين لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أما إن كان قد عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام فالأحوط أن يصليها أربعاً وهو قول أكثر أهل العلم .

    عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    ================================================== ============



    بابليون

  7. #7
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    حكم قصر الصلاة في البر

    ذهبنا مجموعة إلى البر ، فهل يجوز لنا أن نقصر الصلاة ونجمعها أم لا ؟

    إذا كان المكان الذي ذهبتم إليه من البر بعيدًا عن محل إقامتكم يعتبر الذهاب إليه سفرًا ، فلا مانع من الجمع والقصر ، والقصر أفضل من الإتمام وهو أن يصلي الظهر اثنتين والعصر اثنتين والعشاء اثنتين . أما الجمع فهو رخصة فمن شاء فَعَله ومن شاء تَرَكه وهو أن يصلي الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا وتركه أفضل إذا كان المسافر مقيمًا مستريحًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع مدة إقامته بمنى كان يقصر الصلاة ولا يجمع ، وإنما جمع في عرفة ومزدلفة لداعي الحاجة إلى ذلك ، ومتى عزم المسافر على الإقامة في مكان أكثر من أربعة أيام فالأحوط له أن لا يقصر ، بل يصلي الرباعية أربعًا ، وهو قول أكثر أهل العلم ، أما إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل فالقصر أفضل . . والله ولي التوفيق .

    عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    ================================================== ============

    عليك أن تبادر بقضاء تلك الصوات التي تركتها

    لقد سافرت إلى خارج المملكة لبلد لا تدين بالإسلام وأنا حريص على أداء الصلاة ، لكن الوقت يختلف عن توقيت المملكة ، وقد فات علي كثر من الأوقات بعدم معرفتي بالقِبلة والوقت ، هل أعيد الأوقات التي فاتت علي ؟
    نعم عليك أن تبادر بقضاء تلك الصلوات التي تركتها لهذا السبب فإنه لا يعتبر مبرراً للترك ، فإنه يمكنك أن تتحرى القبلة بالتقريب أو آلة رصد القبلة ، وكذا تتحرى الوقت بالتقويم وتعرف بالساعة ما بين الوقتين أو بالليل والنهار وما يقارب ذلك ، وحيث لم تفعل فإنك تقضي تلك الصلوات على الفور متوالية ولو في ساعة أو ساعتين ، والله أعلم .
    عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

    ================================================== ============

    إذا صلى المقيم خلف المسافر

    إذا سافر الإنسان وأراد أن يصلي الظهر جماعة ووجد شخصًا قد أدى صلاة الظهر وهو مقيم ، فهل يصلي المقيم مع المسافر ، وهل يَقصر معه الصلاة أو يتمها ؟
    إذا صلى المقيم خلف المسافر طلبًا لفضل الجماعة وقد صلى المقيم فريضته فإنه يصلي مثل صلاة المسافر ركعتين لأنها في حقه نافلة ، أما إذا صلى المقيم خلف المسافر صلاة الفريضة كالظهر والعصر والعشاء فإنه يصلي أربعًا ، وبذلك يلزمه أن يكمل صلاته بعد أن يسلم المسافر من الركعتين ، أما إن صلى المسافر خلف المقيم صلاة الفريضة لهما جميعًا فإنه يلزم المسافر أن يتمها أربعا في أصح قولي العلماء . لما روى الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه رحمة الله عليهما أن ابن عباس سئل عن المسافر يصلي خلف الإمام أربعا ويصلي مع أصحابه ركعتين ، فقال : هكذا السنة . ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم . " إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه "متفق على صحته .
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    ================================================== ============

    الراتبة في السفر

    هل تسقط مشروعية الراتبة ( السنن الرواتب ) في السفر وما الدليل على ذلك ؟
    المشروع ترك الرواتب في السفر ما عدا الوتر وسنة الفجر ، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر وغيره أنه كان يدع الرواتب في السفر ما عدا الوتر وسنة الفجر ، أما النوافل المطلقة فمشروعة في السفر والحضر وهكذا ذوات الأسباب كسنة الوضوء وسنة الطواف وصلاة الضحى . والتهجد في الليل لأحاديث وردت في ذلك ، والله ولي التوفيق .
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    ================================================== ============

    الصلاة في الطائرة

    إذا كنت مسافراً في طائرة وحان وقت الصلاة ، هل يجوز أن نصلي في الطائرة أم لا ‏؟‏
    إذا حان وقت الصلاة والطائرة مستمرة في طيرانها ويُخشى فوات وقت الصلاة قبل هبوطها في أحد المطارات - فقد أجمع أهل العلم على وجوب أدائها بقدر الاستطاعة ، ركوعاً وسجوداً واستقبالاً للقبلة ؛ لقوله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } . ولقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " . أما إذا علم أنها ستهبط قبل خروج وقت الصلاة بقدر يكفي لأدائها أو أن الصلاة مما يجمع مع غيره كصلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء، وعلم أنها ستهبط قبل خروج وقت الثانية بقدر يكفي لأدائهما – فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز أدائها في الطائرة ؛ لوجوب الأمر بأدائها بدخول وقتها حسب الاستطاعة ، كما تقدم ، وهو الصواب ‏.‏ وبالله التوفيق
    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    رخص السفر أربع . .
    س : ما هي رخص السفر ؟


    ج : رخص السفر أربعة : - صلاة الرباعية ركعتين . - الفطر في رمضان ويقضيه عدة من أيام أخر- المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها ابتداء من أول مرة مسح . - سقوط المطالبة براتبة الظهر والمغرب والعشاء ، أما راتبة الفجر وبقية النوافل فإنها باقية على مشروعيتها واستحبابها . فيصلي المسافر صلاة الليل وسنة الفجر وركعتي الضحى وسنة الوضوء وركعتي دخول المسجد وركعتي القدوم من السفر .. فإن من السنة إذا قدم الإنسان من السفر أن يبدأ قبل دخول بيته بدخول بيت الله ( المسجد ) فيصلي فيه ركعتين . وهكذا بقية التطوع بالصلاة فإنه لا يزال مشروعاً بالنسبة للمسافر ما عدا ما قلت سابقًا .ً وهي: راتبة الظهر وراتبة المغرب وراتبة العشاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الرواتب الثلاث

    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    [color="blue"]الصلاة في الطائرة
    هل تجوز الصلاة في الطائرة إذا دخل الوقت وهي في الجو ؟[/COLOR

    ]تجوز الصلاة في الطائرة إذا خيف خروج الوقت كطلوع الشمس قبل صلاة الصبح ، وغروبها قبل صلاة العصر ، فإن كان هناك موضع يقدر فيه على الصلاة قائماً ويركع ويسجد كما لو كان على الأرض فَعَل ذلك ، فإن لم يجد صلى على كرسيه ولو بالإيماء ، وجعل السجود أخفض من الركوع ، فإن كانت الصلاة مما تجمع مع التي بعدها كالمغرب والظهر فإنه يؤخرها ولو دخل وقت الثانية حتى ينزل فيصليهما معًا ، لكن إن خاف خروج الوقتين بأن غربت الشمس قبل صلاة الظهرين ، أو برق الفجر قبل صلاة العشاءين لم يَجز التأخير ، وصلاهما بالإيماء أو نحوه كما ذُكر .

    عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

    ================================================== ============

    الذهاب من الرياض إلى الخرج هل يعد سفرًا

    هل يجوز جمع صلاة المغرب والعشاء أثناء سفرنا من الرياض إلى الخرج ، مع العلم أن المسافة بينها 80 كم تقريبًا ؟
    الخروج من الرياض إلى الخرج سفر بلا شك لأن المسافة طويلة ، لأنهما بلدان لا ينسب أحدهما إلى الآخر ، ولكن إذا كان هذا الخروج لحاجة قضوها فرجعوا بيومهم فالظاهر أن ذلك لا يعد سفرًا لأنه لا يتأهب له أهبة السفر . وكثير من الناس يذهبون لإجابة دعوة أو حضور عرس أو نحو ذلك ويرجعون ولا يَعُد الناس هذا سفرًا . أما مَن قيَّد السفر بالمسافة فإنما جاوز 83 كم فهو سفر عنده حتى وإن رجع في الحال .
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    المسافة التي تقصر فيها الصلاة

    ما هي مقدار المسافة التي يمكن أن يقصر فيها المسافر الصلاة المكتوبة ؟
    المسافة التي تقصر فيها الصلاة جاءت مطلقة في قوله تعالى : { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } . الآية فقد ورد لفظ الضرب مطلقًا من غير تحديد مسافة طويلة أو قصيرة .وعلى هذا تقصر الصلاة في كل ما يسمى سفرًا عُرفًا عند بعض أهل العلم أخذًا بإطلاق الضرب في الكتاب والسنة , وذهب جمع من أهل العلم إلى تحديد السفر بمسافة يومين قاصديْن ، ومقدار ذلك ثمانون كيلو مترًا على سبيل التقريب ، والأظهر القول الأول وهو عدم التحديد بمسافة معينة بل بما يسمى سفرًا عرفًا .
    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    حكم القصر والجمع في البلد قبل السفر

    س : هل يجوز للمسافر أن يجمع بين صلاتين في وقت واحد قصرًا وهو في بلده لم يغادرها بعد ؟
    ج : لا يحل للمسافر أن يقصر وهو في بلده حتى يغادرها ، لأن الله تعالى يقول : { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ } . فيقول إذا ضربتم في الأرض ، ولا يكون ضاربًا في الأرض إلا إذا خرج من البلد . وأما الجمع فإن كان يخشى ألا يتمكن من الصلاة الثانية في السفر فلا حرج عليه أن يجمعها تقديمًا مع الأولى ، ولو كان في بلده . وإن كان لا يخشى ذلك فإنه لا يجوز له الجمع أيضًا ، لأنه لم يزل في بلده ولم يبتدئ السفر .

    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    حكم الجمع من أجل الدارسة

    س : أحياناً أجعل صلاة العصر مع المغرب وذلك في معظم الأوقات والسبب في ذلك أنني في بعثة خارجية أعني أنني أدرس في بريطانيا ، والجامعة التي أدرس فيها لا يوجد بها أماكن للوضوء ولا أما كان للصلاة أيضاً . فهل يجوز أن أصلي العصر مع المرغب . أو هل يجوز أن أصلي صلاة العصر متأخرة عن وقتها بحوالي ساعة ونصف ؟

    ج : لا يجوز الجمع بين الصلاتين إلا لعذر كمطر مستمر وسفر متواصل ومرض شديد ونحو ذلك . فأما بغير عذر فلا يجوز وإنما يجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما جمع تقديم أو تأخير ، وكذا بين المغرب والعشاء في وقت إحداهما . ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها المختار إلا لغذر . لصلاة العصر يلزم المبادرة إليها ، ففي الحديث إن الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله . وحيث ذكر السائل أنه لا يوجد في موضع عمله أماكن للوضوء ولا للصلاة فإن عليه أداء الصلاة ساعةَ ما يفرغ ويزول العذر ، وعليه أن يسارع بصلاتها قبل غروب الشمس ومتى تمكن قبل ذلك بادر بها . والله الموفق .
    عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

    ================================================== ============

    المسافر إذا وصل المدينة هل يجمع ويقصر

    س : هل يجوز للمسافر إذا وصل للمدينة وهو من غير المقيمين فيها كأن يكون مكوثه فيها لعلاج أو غيره ، ولمدة يومين أو ثلاثة . هل يجوز له الجمع والقصر في الصلاة أم لا ؟

    ج : إذا وصل المسافر المدينة وأراد المكوث بها لغرض ثم يرجع فإنه مسافر . فالمرأة تقصر الصلاة ولا تجمع وإن جمعت فلا بأس ، والرجل يصلي مع الجماعة ويلزمه الإتمام لكن لو فاتته الجماعة فإنه يصلي ركعتين سواء طالت مدته أو قصرت ، حتى لو بقي شهرًا أو شهرين أو خمسة أو أكثر ما دامت الإقامة لغرض متى انتهت رجع إلى وطنه .

    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    المبتعث هل يقصر ويجمع مدة دراسته

    س : هل يجوز لي القصر والجمع مدة دراستي في بريطانيا وله يجوز القصر والجمع في رمضان في هذه الحالة ؟

    ج : يجوز الجمع للمسافر إذا كان سائراً على الطريق وشق عليه أ، ينزل كل وقت لكل صلاة ، فله أن ينزل في وقت إحداهما ويصلي المجموعتين ، إما في وقت الأولى أو الثانية ، فأما إن كان نازلاً مقيمًا فلا يجمع بل يصلي كل صلاة في وقتها إما تمامًا وإما قصرًا إن جاز له ذلك ، وإنما يجوز القصر للمسافر الذي هو على أهبة السفر ولو نزل في البريّة لحاجة ، ولو نزل بطرف البلد في قبة أو خيمة ينتظر قضاء شغل له عاجل ثم يرحل ، فأما إن نزل في وسط البلد وحط الرحل وعزم على الإقامة مدة طويلة وإن لم يكن مستنوطًا لكنه سكن في غرفة أو منزل واسع ولديه جميع ما يحتاج إليه من المكملات والمرفهات فلا يحق له القصر والحال هذه ، ولا يفطر في رمضان حيث لا يطلق عليه أنه على سفر ، ولا فرق بينه وبين أهل البلد ، ولا مشقة عليه في الإتمام ولا في الإفطار .
    عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

    ================================================== ============

    حكم صلاة المسافر

    سائل يسأل حكم الجمع بين الصلاتين، وعن قصر الصلاة وإتمامها: أيهما أفضل للمسافر إذا نزل منزلا لم ينو الإقامة فيه، سواء كان منزله في بلد أو غيرها؟

    أما قصر المسافر للصلاة الرباعية، فإنه سنة مؤكدة، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعه في السفر.
    قال ابن القيم -رحمه اللَّـه-: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتم الصلاة في السفر، وإنما كان يقصر الرباعية باستمرار( 1) .
    وعلى هذا، فالسنة للمسافر أن يقصر. وهو أفضل من الإتمام وأكمل، سواء جد به السير، أو كان مقيما إقامة لا تمنعه من التمتع برخص السفر.
    غير أن هناك مسألة ينبغي التنبه إليها، وهي أنه إن كان منفردا وحصل له جماعة يصلي معهم، ودار الأمر بين أن يصلي منفردا ويقصر الصلاة، أو يصلي معهم جماعة ويتمها، فإن إتمامها مع حصول فضيلة الجماعة أولى من صلاته وحده.
    وأما الجمع بين الصلاتين فهو رخصة عارضة للمسافر إذا جدّ به السير، وكان الجمع أرفق به، سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير. ففي مثل هذه الحالة يشرع له الجمع؛ رفقا به؛ لأن السفر مظنة المشقة والحاجة إلى الراحة.
    وبهذا يتبين لك الفرق بين القصر والجمع، وأن القصر سنة مؤكدة والجمع رخصة عارضة. فالقصر مشروع، سواء كان المسافر قد جد به السير، أو كان نازلا في منزله. والجمع للحاجة، إذا كان الإنسان قد جد به السير، أو كان نازلا في منزله، لكنه في شغل وتعب من التحميل، والتنزيل، والفك، والربط، وملاحظة من برفقته، من عائلته، وأطفاله ونحو ذلك. أمــا إن كـــان مقــيما مســـتريحــا، فـــالأولى لــه أن لا يجمــع، وأن يصلي كل صلاة في وقتها. وإن جمع في هذه الحالة فصلاته صحيحة؛ لأنه لا يزال مسافرا. واللَّـه أعلم.


    1 - الحــــديــث عنـــد البخــــاري (1102) عــــن ابـــن عمر -رضي اللَّـه عنهما- قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان في السفر لا يزيد على ركعتين.
    عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    ================================================== ============

    مقدار مسافة القصر

    سائل يسأل عن مقدار المسافة التي تقصر فيها الصلاة، وهل يسوغ القصر لمن سافر من الرياض إلى الخَرْج، ونحوه؟ وإذا أراد إقامة أربعة أيام ونحوها، هل يلزمه الإتمام؟

    هذا مما اختلف فيه العلماء. فالمشهور من المذهب: أن ذلك مقدر بيومين قاصدين -أي: معتدلين في الطول والقصر- في زمن معتدل بسير الأثقال، ودبيب الأقدام، وهما أربعة برد. والبريد: أربعة فراسخ، فتكون ستة عشر فرسخا. والفرسخ: ثلاثة أميال.
    والقول الثاني: أن لا تحديد في ذلك، وأنه يقصر في كل ما يسمى سفرا ولا يتقدر بمدة معينة. ونصره صاحب «المغني» ( 1)فيه. ونصره ابن عقيل في موضع، وقاله بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي وأحمد. وسواء نوى الإقامة أربعة أيام أم لا. وروي عن جماعة من الصحابة. واختاره الشيخ تقي الدين بن تيمية -رحمه اللَّـه- ( 2)، وقــرر قاعدة نافعة، وهي: أن ما أطلقه الشارع يعمل بمقتضى مسماه ووجوده، ولم يَجُز تقديره، ولا تحديده بمدة. وهذا هو الصحيح. واللَّـه أعلم.


    1 -(3/ 108، 109).
    2 - انظر بحث شيخ الإسلام في ذلك «الفتاوى» (24/ 116 - 135).
    عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    ================================================== ============

    فتاوى فى احكام السفر

    1 وأما من انتقلت وظيفته إلى بلد فانتقل إليها مطمئناً بذلك فإن البلد الثاني هو محل إقامته؛ لأن الأصل بقاء وظيفته وعدم نقله مرة أخرى، وأما إذا لم يطمئن وإنما حدد عمله وإقامته في البلد المنقول إليه، أو كان ذلك لم يحدد ولكن هو يطالب برده إلى وطنه الأول وهو عازم على الرجوع إليه ولو أدى ذلك إلى استقالته فإنه حينئذ مسافر على ما نراه.
    2 وأما ظنكم أن المقيم الذي له حكم المسافر لا يشهد الجمعة ولا الجماعة فاعلموا أن من سمع النداء وجبت عليه الإجابة لعموم الأدلة الدالة على ذلك.
    3 وأما من له أهلان أحدهم في الرياض، والاۤخرون في جدة فإن كلا البلدين وطنه، فمتى جاء إلى جدة فقد انقطع سفره، ومتى جاء إلى الرياض فقد انقطع سفره، والفرق بين هذا وبين المبتعثين للدراسة ظاهره، فإن هؤلاء المبعوثين لم يتأهلوا في البلاد التي بعثوا إليها، وإنما هم فيها لحاجة متى انتهت رجعوا.
    4 وأما ترك إقامة الجمعة من غير المستوطنين ولو كانوا مقيمين فهذا ما ذكره فقهاء الحنابلة وهو موضع خلاف بين أهل العلم:
    فقهاء الحنابلة يرون أنه لا تصح الجمعة من هؤلاء، وهو المشهور عند الشافعية.
    وفيه وجه للشافعية بالجواز.
    فإن رأيتم أن في إقامتها مصلحة للإسلام والمسلمين فأرجو أن لا يكون في ذلك بأس إن شاءالله تعالى، مع أني ـ والله ـ أرجح عدم إقامتها، إلا إذا كان معهم مستوطنون.
    ومصلحة الاجتماع تحصل بدون إقامة الجمعة مثل أن تنظم ندوات شهرية، أو أسبوعية تلقى فيها الخطب، وتحصل المناقشات التي فيها الفائدة الحاصلة بخطبة الجمعة والاجتماع لها.
    وأسأل الله لي ولكم العافية، والتوفيق للصواب، وليست هذه الأمور الشرعية تؤخذ بما يبدو من المصالح التي قد تحصل بغيرها بدون تعدٍّ لقواعد الشريعة، والله تعالى أحكم الحاكمين.

    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    المسافر لا تلزمه الظهر إلا مقصورة،

    رجل مسافر جاء إلى صلاة الجمعة في المسجد فأدرك معهم التشهد الأخير، فهل يصلي أربعاً أو يصلي كصلاتهم؟
    المسافر لا تلزمه الظهر إلا مقصورة، فإذا أدرك من الجمعة أقل من ركعة وجبت عليه الظهر، والظهر بحقه مقصورة ركعتان فليصل ركعتين فقط، لأنه غير مقيم بل هو مسافر، أما لو أدرك ركعة فإنه يأتي بركعة واحدة، وتكون له جمعة.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    هل الأفضل للمسافر أن يأتي بالسنن الرواتب أم يقتصر على الوتر وركعتي سنة الفجر؟

    سئل فضيلة الشيخ: ما الأفضل للمسافر هل يأتي بالسنن الرواتب وما يتطوع به من النوافل خاصة إذا كان في المسجد الحرام، أم يقتصر على الوتر وركعتي سنة الفجر؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
    فأجاب فضيلته بقوله: المسافر يسن له أن يأتي بالنوافل كلها: صلاة الليل، وركعتي الضحى، والاستخارة، وجميع النوافل، ما عدا راتبة الظهر، والمغرب، والعشاء، فإن السنة أن لا يصلي هذه الرواتب فقط، وأما بقية النوافل فإنه يشرع في حقه أن يقوم بها؛ لأن السنة لم ترد إلا بترك هذه النوافل الثلاث، وما عدا ذلك فإنه باق على مشروعيته، فإذا كان الإنسان في المسجد الحرام وتطوع وزاد من النوافل فلا حرج عليه ولا يقال إنه مخالف للسنة، وبهذا يزول ما في نفس المرء من التأثر، حيث إن بعض الناس يتأثر يقول أنا لا أحب أن أدع النوافل، فنقول: لا تدعها لكن الراتبة المخصوصة التي تتبع الظهر، والمغرب، والعشاء الأولى تركها للمسافر، ولا يعني ذلك أن نقول لا تتنفل، بل تتنفل بما شئت.


    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============


    إذا صلى المسافر الجمعة، هل تسقط عنه الراتبة؟ وهل يجمع معها العصر؟

    المسافر إذا كان في بلد تقام فيه الجمعة فإنه يجب عليه أن يصلي الجمعة، لقوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }، والمسافر من المؤمنين فيدخل في العموم، ولا يقول أنا مسافر سأقصر، فإذا صلى الجمعة فإنها ليس لها راتبة قبلها. ولكن لها راتبة بعدها فهل يصلي الراتبة أم لا؟ الظاهر أنه لا يصلي الراتبة، ولكن يصليها نفلاً مطلقاً، وإنما قلنا الظاهر أنه لا يصلي؛ لأن العلة من ترك الراتبة ليس القصر، بدليل أن المغرب للمسافر ليست مقصورة ومع ذلك لا يصلي لها الراتبة.
    فنقول: ليست للجمعة راتبة في حقك، ولكن إن صليت تطوعاً مطلقاً بغير قصد الراتبة فلا بأس.
    والجمعة لا يجمع إليها العصر؛ لأن الجمعة صلاة مستقلة لا يجمع إليها ما بعدها، ولا تجمع هي أيضاً إلى ما بعدها فتأخر؛ فإن السنة الواردة هي الجمع بين الظهر والعصر، فقط لا بين الجمعة والعصر، والجمعة تخالف الظهر في مسائل كثيرة.

    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  8. #8
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    رسالة: أحكام السفر للمسافرين للدراسة في الخارج
    أحكام السفر للمسافرين للدراسة في الخارج


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وحجة الله تعالى على خلقه المبعوث إليهم إلى يوم الدين.
    وبعد: فقد سألني بعض المسافرين للدارسة في الخارج هل تنقطع أحكام السفر في حقهم أو تبقى حتى يرجعوا إلى بلادهم، فأجبت: بأن قول جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة أنهم في حكم المقيم لا يترخصون برخص السفر، وأن بعض العلماء يقول إنهم في حكم المسافرين فيترخصون برخص السفر، وأن هذا اختيار شيخ الإسلام، ابن تيميه ، وتلميذه ابن القيم، وشيخنا عبد لرحمن بن سعدي، والشيخ عبد لله بن الشيخ محمد بن عبد لوهاب، والشيخ محمد رشيد رضا، وقال عنه شيخنا عبد العزيز بن باز في مجلة الجامعة الإسلامية في العدد الرابع من السنة الخامسة الصادر في ربيع الثاني سنة 1393هـ ص 125 في ركن الفتاوى: (( إنه قول قوي تدل عليه أحاديث كثيرة ) .ا.هـ. المراد منه، وأن ذلك ظاهر النصوص وهو ما نراه. وقد يستغرب كثير من الناس هذا القول، ويظنونه قولا بعيدا عن الصواب، وهذا من طبيعة الإنسان أن يستغرب شيئا لم يتبين له وجهه ، ولكن إذا كشف له عن نقابة، ولاح له وجه صوابه، لان له قلبه وانشرح به صدره، واطمأنت إليه نفسه، وصار هذا القول الغريب عنده من آلف الأقوال. لذلك رأيت أن أكتب ما تيسر لي في هذا الموضوع سائلا الله تعالى أن ينفع به فأقول:
    المغتربون عن بلادهم لهم ثلاث حالات:
    الحال الأولى:أن ينوا الإقامة المطلقة في بلاد الغربة كالعمال المقيمين للعمل، والتجار المقيمين للتجارة، وسفراء الدول ونحوهم ممن عزموا على الإقامة إلا لسبب يقتضي نزوحهم إلى أوطانهم فهؤلاء في حكم المستوطنين في وجوب الصوم عليهم وإتمام الصلاة الرباعية والاقتصار على يوم وليلة في المسح على الخفين.
    الحال الثانية: أن ينووا إقامة لغرض معين غير مقيدة بزمن فمتى انتهى غرضهم عادوا إلى أوطانهم، كالتجار القادمين لبيع السلع أو شرائها أو القادمين لمهمات تتعلق بأعمالهم الرسمية، أو لمراجعة دوائر حكومية ونحوهم ممن عزموا على العودة إلى أوطانهم بمجرد انتهاء غرضهم فهؤلاء في حكم المسافرين وإن طالت مدة انتظارهم فلهم الترخص برخص السفر من الفطر في رمضان، وقصر الصلاة الرباعية، ومسح الخفين ثلاثة أيام، وغير ذلك ولو بقوا سنوات عديدة هذا قول جمهور العلماء بل حكاه ابن المنذر إجماعاً.
    لكن لو ظن هؤلاء أن غرضهم لا ينتهي إلا بعد المدة التي ينقطع بها حكم السفر كما لو ظنوا أنه لا ينتهي إلا بعد أربعة أيام مثلا فهل لهم الترخص على قولين ذكرهما في الإنصاف 330/2 وقال على القول بالجواز جزم به في الكافي، ومختصر ابن تميم، قال في الحواشي: وهو الذي ذره ابن تميم وغيره. أ هـ .
    الحال الثالثة:أن ينووا إقامة لغرض معين مقيدة بزمن ومتى انتهى غرضهم عادوا إلى أوطانهم، فقد اختلف أهل العلم –رحمهم الله- في حكم هؤلاء :
    فالمشهور من مذهب الحنابلة أنهم إذا نووا إقامة أكثر من أربعة أيام انقطع حكم السفر في حقهم، فلا يترخصون برخصة من الفطر، والقصر، والمسح ثلاثة أيام، وقيل:
    إن نووا إقامة أربعة أيام أتموا، وإن نووا دونها قصروا، قال في المغني 288/2 : وهذا قول مالك، والشافعي، وأبي ثور قال : وروي هذا القول عن عثمان –رضي الله عنه- وقال الثوري، وأصحاب الرأي: إن أقام خمسة عشر يوماً مع اليوم الذي يخرج فيه أتم وإن نوى دون ذلك قصر .أ هـ .وهناك أقوال أخرى ساقها النووي في شرح المهذب. 219/220 تبلغ عشرة أقوال وكلها أقوال متقابلة اجتهادية ليس فيها نص يفصل بينها، قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى جمع ابن قاسم 137/24 : (( فمن جعل للمقام حدًّا من الأيام إما ثلاثة، وإما أربعة، وإما عشرة، وإما اثني عشر وإما خمسة عشر فإنه قال قولا لا دليل عليه من جهة الشرع، وهي تقديرات متقابلة، فقد تضمنت هذه الأقوال تقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام: إلى مسافر، وإلى مقيم مستوطن وهو الذي ينوي المقام في المكان، وهذا هو الذي تنعقد به الجمعة وتجب عليه، وهذا يجب عليه إتمام الصلاة بلا نزاع فإنه المقيم المقابل للمسافر، والثالث مقيم غير مستوطن أوجبوا عليه إتمام الصلاة، والصيام، وأوجبوا عليه الجمعة، وقالوا: لا تنعقد به الجمعة وقالوا إنما تنعقد الجمعة بمستوطن، وهذا التقسيم وهو تقسيم المقيم إلى مستوطن وغير مستوطن تقسيم لا دليل عليه من جهة الشرع. أ هـ كلامه .وحيث إن هذه الأقوال ليس لها دليل يفصل بينها فقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيميه ، وتلميذه ابن القيم، والشيخ عبد الله بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، والشيخ محمد رشيد رضا، وشيخنا عبد الرحمن بن سعدي ذهب هؤلاء إلى أن حكم السفر لا ينقطع في هذه الحال فيجوز لأصحابها أن يترخصوا برخص السفر.
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى جمع ابن قاسم 184/24: (( وقد بين في غير هذا الموضع أنه ليس في كتاب الله، ولا سنة رسوله إلا مقيم، ومسافر، والمقيم هو المستوطن، ومن سوى هؤلاء فهو مسافر يقصر الصلاة ) . وفي الاختيارات 72-73 : (( وتقصر الصلاة في كل ما يسمى سفرا سواء قل أو كثر، ولا يتقدر بمدة ) إلى أن قال: (( وسواء نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أو لا، وروي هذا عن جماعة من الصحابة ) .وفي الفروع لابن مفلح 64/2 قال أن ذكر الخلاف فيما إذا نوى المسافر الإقامة مدة معينة قال : (( واختار شيخنا وغيره القصر والفطر، وأنه مسافر ما لم يجمع على إقامة ويستوطن كإقامته لقضاء حاجة بلا نية إقامة ) . أ هـ . وابن مفلح أحد تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيميه وهو من أعلم الناس بأقواله وفتاويه، حتى قيل إن ابن القيم يرجع إليه في ذلك أحيانا . وفي الإنصاف عن الشيخ ما في الفروع.وقال ابن القيم في زاد المعاد 29/3 أثناء كلامه على فوائد غزوة تبوك (ومنها:أنه صلي الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة,ولم يقل للأمة لا يقصر الرجل الصلاة إذا أقام أكثر من ذلك,ولكن اتفقت إقامته هذه المدة,وهذه الإقامة في حال السفر لا تخرج عن حكم السفر,سواء طالت أو قصرت إذا كان غير مستوطن ولا عازم على إقامة بذلك الموضع,وقد اختلف السلف والخلف في ذلك اختلافاً كثيراً), وذكر تمام الكلام.
    وقال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في جواب في الدرر السنية 372/ (وأنت رحمك الله إذا تأملت هديه صلي الله عليه وسلم في أسفاره,وأنه يقيم في بعضها المدة الطويلة والقصيرة بحسب الحاجة والمصلحة,ولم ينقل أحد عنه صلي الله عليه وسلم أنه قال: إذا أقام أحدكم أربعة أيام في مكان أو بلد أو أكثر أو أقل من ذلك فليتم صلاته,وليصم,ولا يترخص برخص السفر التي جاءت بها الشريعة السمحة,مع أن الله تعالى فرض عليه البلاغ المبين,فبلغ الرسالة,وأذى الأمانة,ونصح الأمة,وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين,وتبين لك أن الصواب في المسألة ما اختاره غير واحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان أن المسافر يجوز له القصر والفطر ما لم يجمع على إقامة استوطن (كذا في الطبعة القديمة وفي الجديدة (أو يستوطن) وكأن فيها تعديلاً)فحينئذ يزول عنه الحكم السفر,ويكون حكمه حكم المقيم,وهذا هو الذي دل عليه هديه صلي الله عليه وسلم كما قال بن قيم – رحمه الله – في الكلام على فوائد غزوة تبوك ) ثم نقل كلام ابن القيم إلى أن قال 375((فإذا تقرر أن إقامة المسافر مدة غير معلومة,أو معلومة لكنه لم ينو الاستقرار والاستيطان أن ذلك لا يقطع حكم السفر بقي الكلام في استحباب الصيام في السفر,أو جوازه)وذكر تمام الكلام,وبهذا الكلام يظهر أن صواب العبارة الأولى (ما لم يجمع على إقامة ويستوطن) كعبارة صاحب الفروع فيما نقله شيخه.وقال الشيخ محمد رضا في فتاويه جمع صلاح الدين المنجد 1180/3((وإنما يسألنا عن الراجح المختار عندنا فيها فنحن نصرح له به تصريحاً مع بيان أننا لا نجيز لأحد أن يقلدنا فيه تقليداً وهو أن المسافر الذي يمكث في بلد أربعة أيام أو أكثر وهو ينوي أن يسافر بعد ذلك منها لا يعد مقيماً منتفياً عنه وصف السفر واتخاذ سكن له في ذلك البلد,وإن لم يتم له فيه إلا يوم أو بعض يوم) إلى أن قال ( فالمكث المؤقت لا يسمى إقامة إلا بقيد التوقيت).ا هـ .وقال شيخنا عبد الرحمن السعدي في المختارات الجلية 47(والصحيح أيضاً أن المسافر إذا أقام بموضع لا ينوي فيه قطع السفر فإنه مسافر وعلى سفر,وإن كان ينوي إقامة أكثر من أربعة أيام).أ هـ .وقال شيخنا عبد العزيز بن باز في جواب له صدر في العدد الرابع من مجلة الجامعة الإسلامية من السنة الخامسة في ربيع الثاني سنة 1393هـ عن القول بأنه يقصر ما لم ينو الاستيطان وإنما أقام لعارض متى زال سافر((هو قول قوي تدل عليه أحاديث كثيرة),وقال عن الإتمام (إنه قول الأكثر وأخذ بالأحوط).وهذا القول الذي ذهب إليه هؤلاء العلماء الأجلاء هو القول الراجح عندي؛لأنه مقتضى دلالة الكتاب,والسنة,والآثار,والنظر والقياس:
    أما الكتاب:فقد قال الله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ )(النساء: من الآية101) فأطلق الله تعالى الضرب في الأرض وعمم في وقته,والضرب في الأرض هو السفر فيها ويكون الجهاد والتجارة وغيرها, قال الله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا )(النساء: من الآية94) وقال تعالى: ( عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )(المزمل: من الآية20) فإذا كان الله تعالى قد أباح القصر للضاربين أن منهم من يبقى أياماً وشهوراً للقتال والحصار,وبيع السلع وشرائها كما هو الواقع,ولم يستثن الله – عز وجل – ضارباً من ضارب ولا حالا من حال.إذا كان الأمر كذلك علم أن الحكم لا يختلف من ضارب إلى ضارب,ولا في حال دون حال,ولو كان ثمة ضارب,أو حال تخرج من هذا الحكم لبينه الله تعالى في كتابه,أو لسان رسوله,لأن الله تعالى أوجب بفضله على نفسه البيان فقال الله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى) (الليل:12) وقال: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) (القيامة,الآيتان:18,19) وبيانه شامل لفظه وبيان معناه وحكمه.ولو كانت ثمة ضارب,أو حال تختلف عن هذا الحكم لكان حكمها المخالف من شرع الله تعالى,وإذا كان من شرعه فلا بد أن يحفظ وينقل إلينا كما قال الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) وهو شامل لحفظ لفظه وما يتضمنه من الأحكام فلما لم يحفظ ذلك حكم المخالف ولم ينقل علم أنه لا وجود له.وهذه القاعدة تنفعك في هذه المسألة وغيرها وهي:كأن كل نص جاء مطلقاً,أو عاماً فإنه يجب إبقاؤه على إطلاقه وعمومه حتى يقوم دليل على تقييده وتخصيصه لقوله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً )(النحل: من الآية89) فلو كان مقيد,أو مخصص لما ورد مطلقاً أو عاماً لبينه الله تعالى.



    بابليون

  9. #9
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    تابع : رسالة: أحكام السفر للمسافرين للدراسة في الخارج
    أحكام السفر للمسافرين للدراسة في الخارج


    وأما السنة ففيها أدلة:
    الأول:ما ثبت في صحيح البخاري عن جابر,وابن عباس – رضي الله عنهم – قالا (قدم النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه صبح رابعة مضت من ذي الحجة مهلين بالحج), الحديث.

    وكان النبي صلي الله عليه وسلم في حجته يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة,قال أنس بن مالك – رضي الله عنه – (خرجنا مع النبي صلي الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة,فكان يصلي ركعتين، ركعتين, حتى رجعنا إلى المدينة) . متفق عليه. وفي رواية لمسلم (خرجنا من المدينة إلى الحج).
    ووجه الدلالة منه:أن النبي صلي الله عليه وسلم أقام إقامة لغرض الحج مقيدة بزمن معين,حتى رجع إلى المدينة,فدل ذلك على أن الإقامة لغرض معين متى انتهى رجع إلى وطنه لا ينقطع بها الحكم السفر وإن كانت المدة محددة.
    فإن قلت:إنما أقام النبي صلي الله عليه وسلم قبل الخروج إلى منى أربعة أيام وهذه المدة لا ينقطع بها حكم السفر.
    الجواب أن يقال:من أين لك العلم بأن النبي صلي الله عليه وسلم لو قدم في اليوم الثالث من ذي الحجة فأقام خمسة أيام لم يقصر؟! بل الظاهر الغالب على الظن أنه لو قدر حينئذ لقصر؛لأن قدومه لليوم الرابع وقع اتفاقاً لا قصد بلا ريب,وما وقع اتفاقاً لم يكن مقصوداً فلا يتعلق به حكم منع أو إيجاب.
    ويقال ثانياً:من المعلوم أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يعلم أن من الحجاج من يقدم في اليوم الثالث,والثاني,والأول من ذي الحجة,بل قبل ذلك,فالحج أشهر معلومات تبتدئ من دخول شوال,ولم يقل للأمة(من قدم قبل اليوم الرابع من ذي الحجة فليتم صلاته)ولو كان هذا حكم الله تعالى في خلقه لبينه النبي صلي الله عليه وسلم لوجوب البلاغ عليه,ودعاء الحاجة إلى بيانه,والقول بأن هذا حكم الله تعالى مع سكوت النبي صلي الله عليه وسلم عن بيانه,الموجود مقتضيه قول فيه نظر لا يخفى.
    فإن قلت:إذن فما وجه احتجاج المحددين بأربعة أيام بهذا الحديث؟
    فالجواب:أن وجه احتجاجهم به قولهم:إن مجرد الإقامة ينقطع بها السفر خولف في الأيام الأربعة لورود النص به فبقي ما زاد على ذلك الأصل وهو انقطاع السفر.
    وهذه الدعوى ممنوعة شرعاً وعرفا,وقال شيخ الإسلام الفتاوى جمع ابن قاسم 140/ (وهذا الدليل مبني على أنه من قدم المصر فقد خرج عن حد السفر وهو ممنوع,بل هو مخالف للنص, والإجماع ,والعرف).أ هـ .
    أما وجه منعها شرعاً:أقام النبي صلي الله عليه وسلم بمكة في حجة الوادع عشرة أيام كما ذكره أنس بن مالك – رضي الله عنه – أربعة قبل الخروج إلى منى وستة بعد ذلك,وأقام بها في غزوة الفتح تسعة عشر يوماً وأقام في تبوك عشرين يوماً, وكان يقصر الصلاة مع هذه الإقامات المختلفة.
    وأما وجه منعها عرفاً:فإن الناس يقولون في الحاج إنه مسافر للحج,وإن كان قد سافر في أول أشهر الحج,ويقولون للمسافر للدراسة أنه مسافر إلى الدراسة في الخارج ونحو ذلك فيسمونه مسافر وإن كان مقيماً لغرضه الذي يريده مدة معينة,وعلى هذا فالأصل أن المسافر باق سفره حقيقة وحكماً حتى يقطعه باستيطان أو إقامة مطلقة.

    الدليل الثاني من السنة:ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس – رضي الله عنهما - (أن النبي صلي الله عليه وسلم أقام بمكة تسعة عشر يوماً يصلي ركعتين) وفيه عن ابن عباس أيضاً قال (صام رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى إذا بلغ الكديد – الماء الذي بين قديد وعسفان – أفطر فلم يزل مفطراً حتى انسلخ الشهر).
    وفي هذين الحديثين القصر والفطر مع إقامة تزيد على أربعة أيام.
    الدليل الثالث:ما رواه جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – أن النبي صلي الله عليه وسلم : ( أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة). أخرجه أبو داود والبيهقي وأعله بتفرد معمر وصله,لكن قال النووي:هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم,وتفرد معمر بوصله لا يقدح فيه فإنه ثقة حافظ .ا هـ .
    ففي هذا الحديث أن النبي صلي الله عليه وسلم قصر مع أنه أقام عشرين يوماً.فلما ثبت قصر النبي صلي الله عليه وسلم في هذه الأحاديث مع اختلاف المدد التي أقامها علم أن تحديد المدة التي ينقطع بها حكم السفر بأيام معلومة قول ضعيف,ولو كان الحكم مختلفاً بين مدة وأخرى لبينه النبي صلي الله عليه وسلم لأمته لئلا يتأسوا به فيما لا يحل لهم.
    فإن قلت:إن النبي صلي الله عليه وسلم قصر في غزوة الفتح,وفي غزوة تبوك فيما زاد أربعة أيام؛ لأنه لم يعزم على إقامة هذه المدة,فهو يقول أخرج اليوم,أخرج غداً,حتى تمادى به الأمر إلى هذه المدة,
    فالجواب أن يقال:من أين لك أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يعزم على ذلك؟وهل يمكنك أن تشهد على رسول الله صلي الله عليه وسلم بهذا؟مع أن العزم قصد القلب,ولا يطلع عليه إلا بوحي من الله تعالى,أو إخبار من العازم ولم يحصل واحد منهما في هذه المسألة فتكون دعوى أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يعزم الإقامة هذه المدة قولاً بلا علم.
    ويقال ثانياً:بل الظاهر الذي يغلب على الظن أن النبي صلي الله عليه وسلم كان عازماً على الإقامة أكثر من أربعة أيام,قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى جمع ابن قاسم 136/24 (وأقام (يعني النبي صلي الله عليه وسلم)في غزوة الفتح تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة, و أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة,ومعلوم بالعادة أن ما كان يفعل بمكة وتبوك لم يكن ينقضي في ثلاثة أيام ولا أربعة حتى يقال إنه كان يقول:اليوم أسافر,بل فتح مكة,وأهلها وما حولها كفار محاربون له,وهي أعظم مدينة فتحها,وبفتحها ذلت الأعداء,وأسلمت العرب وسرى السرايا إلى النواحي ينتظر قدومهم,ومثل هذه الأمور مما يعلم أنها لا تنقضي في أربعة أيام,فعلم أنه أقام لأمور يعلم أنها لا تنقضي في أربعة وكذلك في تبوك ).
    وذكر نحو ذلك تلميذ ابن القيم في زاد المعاد 30/3 وأن في حمله على أنه لم يجمع الإقامة نظراً لا يخفى.
    فإذا تبين ضعف القول بتحديد المدة التي ينقطع بها حكم السفر بأربعة أيام أو نحوها فإن أي مدة تزيد على ذلك في تحديد مدة الإقامة التي تمنع الترخص برخص السفر تحتاج إلى دليل,فإذا قال قائل:إذا نوى إقامة شهر أتم,وإن نوى دون ذلك قصر,قيل:ما دليلك على ما قلت؟وإذا قال الآخر:إذا نوى إقامة سنة أتم,وإن نوى دون ذلك قصر,قيل له أين الدليل لما قلت؟وهكذا.

    وحينئذ يكون مناط الحكم هو المعنى والوصف فما دام الإنسان مسافراً مفارقاً لو طنه فأحكام السفر في حقه باقية ما لم يقطعه باستيطان أو إقامة مطلقة,وأنت لو سألت المغتربين من أصحاب هذه الحال هل نويتم الاستيطان,أو الإقامة المطلقة لقالوا:لا,وإنما ننتظر انتهاء مهمتنا,فمتى انتهت رجعنا إلى أو طاننا سواء انتهت في الوقت المقرر,أم قبلة,فليس لنا غرض في الإقامة في هذا المكان أو البلد وإنما غرضنا الأول والأخير الحصول على مهمتنا,فهم مشابهون في القصد لأصحاب الحال الثانية,وإن كانوا يختلفون عنهم بتحديد مدة الإقامة التي قد علم بمقتضى الأدلة السابقة إنها ليست مناط الحكم,ولهذا جعل شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله تعالى – الحكم فيهما واحداً كما نقله عنه تلميذه ابن مفلح في كتاب الفروع.
    وبهذا يتبين لك الفرق بين أصحاب هذه الحال والحال الأولى؛لأن أصحاب هذه الحال لم ينووا إلا لهذا الغرض,أما أصحاب الحال أولى فقد نووا الإقامة المطلقة إلا أن يحصل لهم ما يقتضي الخروج,والفرق بين مدة الإقامة إلا أن يحصل له ما يقتضي الخروج,وبين من يريد الخروج لو لا ما تقتضي الإقامة فرق ظاهر لمن تأمله.
    فإن قلت:إن بعض المغتربين من أصحاب هذه الحال يصطحبون زوجاتهم,وربما يتزوجون في أماكن غربتهم,أو يشترون بيوتاً للسكنى .
    فالجواب:أن اصطحاب الأهل والزوجات غير مؤثر في الحكم,فإن النبي صلي الله عليه وسلم قد اصطحب زوجاته في حجة الوداع,وكان من هديه:إذا أراد سفراً أن يقرع بين زوجاته فأيتهن خرج سهمها خرج بها. ومع هذا قصر في حجته وكان يقصر في كل أسفاره.
    وأما التزوج في مكان الغربة فإن كان المتزوج يقصد طلاقها عند مغادرته – وقلنا بصحة هذا العقد – فإنه لم يتأهل التأهل المطلق بل هو تأهل مقيد,وهو لا يؤثر على حال المتزوج.
    وإن كان المتزوج يقصد بقاء النكاح وحمل زوجته معه,فإنه أيضاً لم يقصد اتخاذ هذا المكان مقراً ووطناً له,بل يريد مغادرته بأهله بمجرد انتهاء غرضه.
    وانتبه لقولي (يقصد طلاقها) وقولي (وقلنا بصحة هذا العقد)لأن محترز القيد الأول يكون شرط طلاقها في العقد عند انتهاء المدة,أو تزوجها إلى أجل ينتهي بالمدة فإنه في هذه الحال يكون نكاح متعة محرماً فاسداً لا تستحل به الفروج .
    أما محترز القيد فهو أن بعض أهل العلم يرى أن نية الطلاق كشرطه قياساً على نية التحليل,وعلى هذا فلا يصح العقد وعلى القول بصحة العقد فإن هذه النية في العقد حرام على المتزوج لما فيها من خديعة الزوجة وأهلها فإنهم لو علموا بنيته هذه لم يزوجوه في الغالب.وأما شراء البيوت فإنما يشترونها لسكناها إلى انتهاء غرضهم لا للإقامة المطلقة فهم بمنزلة المستأجر الطاعنين لا المستوطنين.
    وأما الآثار:فروى مسلم في صحيحه عن موسى بن سلمة الهزلي قال:سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟قال (ركعتين سنة أبي القاسم صلي الله عليه وسلم). وروى ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح عن أبي جمرة نصر بن عمران قال:قلت لا بن عباس:إنا نطيل المقام بخراسان فكيف ترى؟قال (صل ركعتين وإن أقمت عشرين سنين). وروى الإمام أحمد في مسنده عن ثمامة بن شراحيل قال:خرجت إلى ابن عمر فقلت:ما صلاة المسافر؟قال:ركعتين ركعتين إلا صلاة المغرب ثلاثاً.قلت:أرأيت إن كنا بذي المجاز؟قال:وما ذو المجاز؟

    قلت:مكان نجتمع فيه ونبيع فيه نمكث عشرين ليلة,أو خمس عشرة ليلة,قال:يا أيها الرجل كنت بأذربيجان لا أدري قال أربعة أشهر,أو شهرين فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين,ورأيت نبي الله صلي الله عليه وسلم نصب عيني يصليها ركعتين ركعتين,ثم نزع هذه الآية: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21)
    وروى البيهقي عن نافع عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال (ارتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة,وكنا نصلي ركعتين),قال النووي وهذا سند على شرط الصحيحين. ورواه عبد الرزاق بلفظ (أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة).
    وروى عبد الرزاق عن الحسن قال:كنا مع عبد الرحمن بن سمرة ببعض بلاد فارس سنتين فكان لا يجمع ولا نزيد على ركعتين.
    وروى أيضاً من أنس بن مالك – رضي الله عنه - :-((أنه أقم بالشام شهرين مع عبد الملك مروان يصلي ركعتين، ركعتين), وذكر في المغني,والفتاوى,وزاد المعاد أن أنس بن مالك – رضي الله عنه – ((أقام بالشام سنتين يصلي صلاة المسافر).
    وروى البيهقي عن أنس بن مال – رضي الله عنه - (أن أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة),قال النووي:إسناده صحيح, وقال ابن حجر:صحيح.
    فهذا آثار عن أربعة من الصحابة عبد الله بن عباس,وعبد الله بن عمر,وعبد الرحمن بن سمرة,وأنس بن مالك كلها تدل على جواز القصر مع المدة الطويلة.وفي صحيح البخاري عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال (أقام النبي صلي الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا). وهذا يخالف ما أفتى به نصر بن عمران فيكون لابن عباس – رضي الله عنهما – في ذلك قولان.
    وأما الآثار عن التابعين:فمنها ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن علقمة وهو من أصحاب ابن مسعود أنه أقام بخوار زم سنتين فصلى ركعتين. وروى عن أبي وائل أنه خرج مع مسروق إلى السلسة فقصر وأقام سنتين يقصر,قلت :يا أبا عائشة ما يحملك على هذا؟قال: التماس السنة وقصر حتى رجع . وروي عن معمر عن أبي إسحاق قال:أقمنا مع وال قال:أحسبه بسجستان سنتين,ومعنا رجال من أصحاب ابن مسعود,فصلى بنا ركعتين، ركعتين حتى انصرف,ثم قال:كذلك كان ابن مسعود يفعل. وروي عن الشعيب أنه قال (كنت أقيم سنة أو سنتين أصلي ركعتين,أو قال:ما أزيد على ركعتين ).

    فهذه آثار عن جماعة من التابعين وكلها تدل على جواز القصر مع المكث الطويل.
    وأما النظر فيقال:لو نوى نية إقامة مدة تزيد على أربعة أيام أو خمسة عشر يوماً, أو غير ذلك مما ذكر في تحديد المدة قاطعة لحكم السفر لكانت إقامة هذه المدة بالفعل قاطعة له أيضاً,بل أولى لأن وجود الإقامة القاطعة بالفعل أبلغ في التأثير من نيتها لو قدر أن للنية تأثيراً؛لأن الإقامة إذا حصلت لم يمكن رفعها,بخلاف نيتها فإنه يمكن فسخها وتجديد نية للسفر,ولهذا كان أحد أقوال الشافعية أن المسافر إذا أقام المدة التي تقطع نيتها حكم السفر لزمه الإتمام وإن لم ينو الإقامة,وهذا عين الفقه والنظر الصحيح ,فإنه إذا كانت إقامته هذه المدة غير مؤثرة كان مقتضى النظر الصحيح أن لا تؤثر نيتها,وإن كانت نيتها كان وقوعها بالفعل أولى بالتأثير



    بابليون

  10. #10
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    تابع : رسالة: أحكام السفر للمسافرين للدراسة في الخارج
    أحكام السفر للمسافرين للدراسة في الخارج

    وأيضاً فإن القائلين بتأثير نية الإقامة يقولون:إنها تمنع القصر والفطر,ورخص السفر,ولا تعطي المقيم حقاً في انعقاد الجمعة به وتوليه إمامتها وخطابتها,ولهذا قالوا:لا يصح أن يكون إماماً في الجمعة في مكان إقامته,ولا خطيباً فيها,ولا يحسب من العدد المعتبر لها.
    ومقتضى النظر الصحيح أن تطرد القاعدة في حقه لئلا يحصل التناقض.
    وأما القياس فمن وجهين:
    أحدهما:أن يقال فرق بين رجلين كلا هما قدم البلد متى ينتهي والثاني لا يعرف ؟! فنقول:للأول لا تترخص برخص السفر إذا علمت أنه لا ينتهي إلا بعد كذا وكذا من الأيام,ونقول للثاني:لك أن تترخص وإن أقمت سنين حتى وإن ظننت أنه لا ينتهي إلا بعد تمام المدة على القول الذي حكاه في الإنصاف عن الكافي ومختصر أبي تميم.
    فإن قلت:الفرق أن الأول حدد مدة إقامته بخلاف الثاني.
    فالجواب:أن تحديد المدة لا أثر له في نية قطع السفر؛لأن السبب فيهما واحد وهو الإقامة لانتظار انتهاء الغرض,لكن الأول حدد مدة إقامته باعتبار طبيعة الغرض, ربما تحدث له موانع يتأخر بها عن الوقت المحدد,وربما تجدد له أسباب يتقدم بها,وقد سبق لك أن النبي صلي الله عليه وسلم أقام إقامة محددة في حجة الوداع فقصر,وأقام أطول منها في غزوة الفتح,وتبوك فقصر؛لأن العلة في الإقامتين واحدة وهي انتظار انتهاء ما أقام من أجله.وعلى هذا فيكون الفرق غير مفرق.
    الوجه الثاني من القياس:أن يقال أي فرق بين رجلين قدما بلداً لغرض يغادران البلد بمجرد انتهائه,لكن أحدهما نوى أن يقيم ستاً وتسعين ساعة فقط,والثاني نوى يقيم سبعاً وتسعين ساعة,ثم نقول للأول حكم السفر في حقك فليس لك أن تترخص برخص السفر,ومع أن كل واحد منهما لا يريد إقامة مطلقة وإنما يريد إقامة مرتبطة بغرض متى انتهى عاد إلى وطنه,وكل منهما يعتبر نفسه غريباً في محل إقامته وظاعناً عنه,ولو قيل له بعد انتهاء غرضه أقم ما أقام,فكيف يمكن أن نفرق بينهما سفراً وإقامة بفرق ساعة؟!
    فإن قلت:إن التفريق بين الشيئين في مثل هذا لازمن ممكن فهذه المرأة المستحاضة إذا كان لها عادة فإنها تجلس مدة عادتها فقط فتكون مدة العادة حيضاً وما بعدها استحاضة,فإذا كانت عادتها تنقضي في الساعة الثانية عشرة كان ما قبل الثانية عشرة حيضاً وما بعدها استحاضه ومن المعلوم ما بين الحيض الاستحاضه من الفروق في الأحكام.وهذا الشخص إذا حصل بلوغه بالسن وكان تمامه الخامسة عشرة سنة في الساعة الثانية عشرة كان بعد الساعة عشرة بالغاص وقبلها غير بالغ,والفرق بين أحكام البالغين وغيرهم معلومة.

    فالجواب:أن هاتين المسألتين قد فرق الشارع بين الحالين فيهما بخلاف الإقامة في السفر.
    ففي المستحاضة قال النبي صلي الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش – رضي الله عنها –
    ( إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة,وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي) رواه البخاري.
    وفي البلوغ قال ابن عمر – رضي الله عنهما - (عرضت على النبي صلي الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني,وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمسة عشرة سنة فأجازني).متفق عليه.
    زاد البيهقي وابن حبان (ولم يرني بلغت) – بعد قوله – ((فلم يجزني). ((ورآني بلغت) بعد قوله ((فأجازني) وصححه ابن خزيمة.
    وبهذا التفريق والبيان في هاتين المسألتين من النبي صلي الله عليه وسلم يظهر جلياً كمال تبليغ النبي صلي الله عليه وسلم شريعته لأمته وتمام تبيانه,وأنه لو كان فرق في إقامة المسافر 96 ساعة وإقامته 97 ساعة لبينه صلي الله عليه وسلم لأمته لأهميته وكثرة وقوعه,فالحمد لله رب العلمين,صلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين.
    فإن قلت:إننا إذا أبحنا رخص السفر لمن أقام مدة طويلة لغرض متى انتهى عاد إلى وطنه احتمل أن يترك صيام رمضان بعض من أقام في الغربة للدراسة عدة سنوات فيسقطوا ركناً من أركان الإسلام.
    فالجواب من وجهين:
    الأول أن يقال:الأحكام الشرعية العامة لا يسوغ إلغاؤها في عامة الناس باحتمال أن يتوصل أحد من الناس بها إلى إسقاط الواجب,ولو ساغ ذلك لقلنا:إن الفطر لا يباح للمسافر إذا وجد من الناس من يسافر لأجل ترك الصوم كما هو موجود الآن,ومن سفر بعض المترفين إذا أقبل رمضان ثم لا يصومون أداء ولا قضاء,لهذا قال بعض أهل العلم – إما على سبيل الواقع,أو سبيل الفرض – قالوا:لو الفطر لغيره من المسافرين بشرطه.
    الثاني أن يقال:إن هذا الاحتمال وارد أيضاً فيمن أقام عدة وطنه – وهم أصحاب الحال الثانية – وقد سبق لك أن جمهور العلماء على جواز ترخيصهم برخص السفر ومنها ترك الصيام,بل حكاه ابن المنذر إجماعاً,وإن كان نقل الإجماع فيه نظراً كما يعلم من رشح المهذب 115/4 وتفصيل مذهب الشافعية في ذلك.
    ولهذا نقول في مسألة الصيام إن المغترب الذي يباح له الترخص برخص السفر ثلاث حالات:
    الحال الأولى:أن لا يشق عليه فالأفضل له أن يصوم لما فيه من المبادرة إلى إبراء الذمة,ولأنه أيسر على الصائم غالباً لمشاركته الناس في زمن صومهم؛ولأنه ثبت من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال (خرجنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في شهر رمضان,في حر شديد,حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر,وما فينا صائم إلا رسول الله صلي الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة).رواه مسلم, ورواه البخاري – أيضاً – بدون ذكر الشهر.

    الحال الثاني:أن يشق عليه الصيام فله أن يفطر ويقضيه في وقت لا يشق عليه,ولا ينبغي أن يؤخره إلى ما بعد رمضان التالي لئلا تتراكم عليه الشهور فيثقل عليه الصوم أو يعجز عنه .
    وهاتان الحالان فيما إذا أمن نفسه من التفريط وترك الصيام أما إذا خاف على نفسه التفريط وترك الصيام وهي:
    الحال الثالثة:فإنه يجب عليه الصوم ولهذا أمر الله تعالى بالاقتصار على الزوجة إذا خاف عدم العدل,مع أن تعدد الزوجات إلى أربع مباح في الأصل قال الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) (النساء:3) .قال النبي صلي الله عليه وسلم في الوتر(من خشي منكم أن لا يقوم من آخر الليل,فليوتر من أول الليل,ثم ليرقد,ومن طمع منكم في أن يقوم من آخر الليل,فيوتر من آخر الليل,فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل).رواه مسلم, فأمر النبي صلي الله عليه وسلم بتقديم الوتر في الوقت المفضول لمن خاف أن لا يقوم به آخر الليل.
    وقال الفقهاء – رحمهم الله تعالى – فيمن وجد لقطة له أخذها إن أمن نفسه عليها,وإلا حرم عليه أخذها وصار بمنزلة الغاصب.
    فمن خاف من فعل المباح أن يترك به واجباً,أو يفعل به محرماً كان ذلك المباح حراماً عليه سداً للذريعة,لكن ذلك يحكم الناس يتوصل بالمباح إلى شيء محرم كان ذلك المباح في حقه وحده حراماً دون سائر الناس.
    فإن قلت:هل لديك علم بما قاله شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى جمع ابن قاسم 17/24 حيث قال (إذا نوى أن يقيم بالبلد أربعة أيام فما دونها قصر الصلاة,وإن كان أكثر ففيه نزاع,والأحوط أن يتم الصلاة) وبما ذكر عنه صاحب الاختيارات 107 (وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أقل من أربعة أيام فله الفطر؟وهل يقاوم هذا ما نقلت عنه أو يبطله؟
    فالجواب:ليس لدي علم بذلك,وهو لا يقاوم ما نقلته عنه,ولا يبطله.
    أما الفتوى فقد ذكر النزاع ثم قال (والأحوط أن يتم الصلاة)والحكم الاحتياطي لا يقتضي الوجوب.
    وانظر ما نقله الشيخ نفسه في هذا المجلد 141 عن الأثرم قلت(يعني الإمام أحمد) فلما لم يقصر على ما زاد من ذلك قال:لأنهم اختلفوا فيأخذ بالأحوط فيتم,قال الشيخ (فأحمد لم يذكر دليلاً على وجوب الإتمام إنما أخذ بالاحتياط,وهذا لا يقتضي الوجوب).أ هـ .

    وأما ما في الاختيارات فإن دلالته على أن من نوى إقامة أربعة أيام فأكثر فليس له أن يفطر من باب دلالة المفهوم,وهي لا تقاوم دلالة المنطوق فكيف تبطلها؟
    فإن أبى إلا أن يكون ذلك مقاوماً لما نقلت عنه فإن أعلى مراتبه أن يكون دالاً على أن شيخ الإسلام في ذلك قولين,ولكن من تأمل قوة تأييد للقول بالترخص؛وتزييف للقول بعدمه,ظهر له أن القول المتأخر له هو القول بالترخص؛لأنه يبعد أن يؤيد القول بالترخص هذا التأييد ويزيف مقابله ذلك التزييف,ثم يرجع عن ذلك ولهذا اقتصر عليه صاحبا الفروع والإنصاف.
    وقد قال الفتاوى 18 من المجلد المذكور جواباً من سؤال شخص يعلم أنه يقيد مدة شهر فهل يجوز له القصر؟ إن فيه نزاعاً,فمن العلماء من يوجب الإتمام,ومنهم من يوجب القصر,والصحيح أن كليهما سائغ فمن قصر لا ينكر عليه,ومن أتم لا ينكر عليه,وكذلك تنازعوا في الأفضل فمن كان عنده شك في جواز القصر فأراد الاحتياط فالإتمام أفضل,وأما من تبينت له السنة وعلم أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يشرع للمسافر أن يصلي إلا ركعتين,ولم يحد السفر بزمان أو مكان,ولا حد الإقامة أيضاً بزمن محدود فإنه يقصر – إلى أن قال-: (وإذا كان التحديد لا أصل له فما دام المسافر مسافراً يقصر الصلاة ولو أقام في مكان شهوراً).
    وهذا أيضاً يدل على أن الذي تبين لشيخ الإسلام من السنة جواز القصر لمن حدد إقامته ولو طالت المدة وتقييده بالشهور في جوابه؛لأنه جواب عن سؤال من علم أن يقيم مدة شهرين.
    وإلى هذا انتهى ما أردنا كتابته في هذه المسألة التي قد استغرب كثير من الناس القول فيها بالترخص مع أنه عند التأمل في أيضاً كما عرفت,فمن تبين له رجحانه فعمل به فقد أصاب,ومن لم يتبن له فأخذ بقول الجمهور فقد أصاب,لأن هذه المسألة من مسائل الاجتهاد التي من اجتهد فيها فأصاب فله أجران,ومن اجتهد فيها فأخطأ فله أجر واحد,والخطأ مغفور له,قال الله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا)(البقرة: من الآية286).وقال النبي صلي الله عليه وسلم (إذا حكم الحاكم فاجتهد, ثم أصاب فله أجران,وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر).متفق عليه.
    فنسأل الله تعالى أن يوفقنا للصواب فيما نأتي ونذر عقيدة وقولاً,وعملاً,وأن يجعلنا مهتدين,وصالحين مصلحين,وأن يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا,وأن يهب لنا منه رحمة,إنه هو الوهاب,وصلى الله على نبينا محمد,وعلى آله,وصحبه,ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    تم بقلم كاتبه الفقير إلى الله تعالى محمد الصلح العثيمين في ليلة الأحد الموافق 13/10/1405هـ .
    الأقوال التي ساقها النووي – رحمه الله - :
    إليك الأقوال التي ساقها النووي رحمه الله في شرح المهذب فرع في مذاهب العلناء في إقامة المسافر في بلد.قال رحمه الله تعالى:قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن نوى إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج انقطع الترخص,وإن نوى دون ذلك لم ينقطع,ومذهب عثمان بن عفان,وابن المسيب,ومالك,وأبي ثور.
    وقال أبو حنيفة,والثوري,والمزني:إن نوى إقامة خمسة عشر يوماً مع الدخول أتم,وإن نوى أقل من ذلك قصر.

    قال ابن المنذر:وروي مثله عن ابن عمر.قال:وقال الأوزاعي وابن عمر في رواية عنه,وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة:إن نوى إقامة اثني عشر يوماً أتم وإلا فلا.
    وقال ابن عباس,وإسحاق بن راهويه:إن نوى إقامة تسعة عشر يوماً أتم,وإن نوى دونها قصر.
    وقال الحسن بن صالح:إن نوى إقامة عشر أيام أتم,قال ابن المنذر :وبه قال محمد بن علي.
    وقال أنس,وابن عمر في رواية عنه وسعيد بن جبير,والليث:إن نوى أكثر من خمسة عشر يوماً أتم.
    وقال أحمد:إن نوى إقامة تزيد على أربعة أيام أتم,وإن نوى أربعة قصر في أصح الروايتين,وبه قال داود.
    وعن أحمد رواية:أنه نوى إقامة اثنتين وعشرين صلاة أتم,وإن نوى إحدى وعشرين قصر وحسب عنده يوما الدخول والخروج.
    قال ابن المنذر وروي عن ابن المسيب قال:إن أقام ثلاثاً أتم قال:وقال الحسن البصري:يقصر إلا أن يدخل مصراً من الأمصار,وعن عائشة نحوه.قال:وقال ربيعه :إن نوى إقامة يوم وليلة أتم.
    قال:وحكي عن إسحاق بن راهويه أنه يقصر أبداً حتى يدخل وطنه,أو بلداً له فيه أهل أو مال.قال القاضي أبو الطيب:وروي هذا عن بن عمر وأنس.
    أما إذا أقام في بلد لانتظار حاجة يتوقعها حاجة قبل أربعة أيام فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه يقصر إلى ثمانية عشر يوماً.
    وقال أبو حنيفة,ومالك ,وأحمد:يقصر أبداً.وقال أبو يوسف ومحمد هو مقيم.ا هـ من المجموع شرح المهذب.



    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  11. #11
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    رسالة: اسئلة عن الصلاة في السفر

    اسئلة عن الصلاة في السفر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم..... حفظه الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كتابكم غير المؤرخ وصلني يوم الاثنين 14 الجاري,وقرأته بمشقة لخفاء حروفه بضعف مداده,وما تضمنه من الأسئلة فإليكم جوابها سائلين الله أن يلهمنا فيها الصواب:
    جواب السؤال الأول:تعريف السفر عندنا ما سماه الناس سفراً,ولا يتحدد ذلك بمسافة معينة,ولا مدة معينة وذلك لأنه لم يرد عن النبي صلي الله عليه وسلم في ذلك تحديد,فما دام الإنسان مفارقاً لمحل إقامته,وهو عند الناس مسافر فهو في سفر,وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أيام أو فراسخ صلى ركعتين. وفي صحيح البخاري عنه ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة,قيل له:أقمتم بمكة شيئاً؟قال:أقمنا بها عشراً,وكان ذلك في حجة الوداع.
    وفيه أيضاً عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال:أقام النبي صلي الله عليه وسلم بمكة تسعة عشر يوماً يصلي ركعتين,وكان ذلك عام الفتح. قال في الفتح ص 567جـ2 ط السلفية عن حديث أنس الأول:وهو أصح حديث ورد في بيان ذلك وأصرحه.
    قلت:ولا يصح حمله على أن المراد به المسافة التي يبتدئ منها القصر لا غاية السفر؛لأن أنس بن مالك أجاب به من سأله عن خروجه من البصرة إلى الكوفة أيقصر الصلاة؟وأيضاً فقد نقل في الفتح عن ابن المنذر إجماع أهل العلم على أن لمريد السفر أن يقصر إذا خرج عن جميع بيوت قريته يعني وإن لم يتجاوز ثلاثة أميال أو فراسخ.
    وقد أقام النبي صلي الله عليه وسلم ((بتبوك عشرين يوماً الصلاة) ولم يكن ذلك تحديداً منه, فلما لم يحدد ذلك لأمته أنه ليس فيه تحديد وأن المسافر ما دام لم يعزم على الإقامة المطلقة فإن حكم السفر في حقه باق.
    وقد كتبنا في ذلك أجوبة مبسوطة ومختصرة لأسئلة متعددة اخترنا أن نبعث لكم صورة من التوسط منها نسأل الله أن ينفع بها.

    وأما من انتقلت وظيفته إلى بلد فانتقل إليها مطمئناً بذلك فإن البلد الثاني هو محل إقامته؛لأن الأصل بقاء وظيفته وعدم نقله مرة أخرى,وأما إذا لم يطمئن وإنما حدد عمله وإقامته في البلد المنقول إليه,أو كان ذلك لم يحدد ولكن هو يطالب برده إلى وطنه الأول وهو عازم على الرجوع إليه ولو أدى ذلك إلى استقالته فإنه حينئذ مسافر على ما نراه.
    وأما ظنكم أن المقيم الذي له الحكم المسافر لا يشهد الجمعة ولا الجماعة فاعلموا أن من سمع النداء وجبت عليه الإجابة لعموم الأدلة الدالة على ذلك.
    وأما من له أهلان أحدهم في الرياض والآخرون في جدة فإن كلا البلدين وطنه فمتى جاء إلى جدة فقد انقطع سفره,ومتى جاء إلى الرياض فقد انقطع سفره,والفرق بين هذا وبين المبتعثين للدراسة ظاهر فإن هؤلاء المبعوثين لم يتأهلوا في البلاد التي بعثوا إليها وإنما هم فيها لحاجة متى انتهت رجعوا.
    وأما ترك إقامة الجمعة من غير المستوطنين ولو كانوا مقيمين فهذا ما ذكره فقهاء الحنابلة,وهو موضع خلاف بين أهل العلم,ففقهاء الحنابلة يرون أنه لا تصح الجمعة من هؤلاء,وهو المشهور عند الشافعية,وفيه وجه للشافعية بالجواز,فإن رأيتم أن في إقامتها مصلحة للإسلام والمسلمين فأرجو أن لا يكون في ذلك بأس إن شاء الله تعالى مع أني – و الله – أرجح عدم إقامتها,إلا إذا كان معهم مستوطنون.
    ومصلحة الاجتماع تحصل بدون إقامة الجمعة مثل أن تنظم ندوات شهرية,أو أسبوعية تلقى فيها الخطب,وتحصل المناقشات التي فيها الفائدة الحاصلة بخطبة الجمعة والاجتماع لها.
    وأسال الله لي ولكم العافية,والتوفيق للصواب,وليست هذه الأمور الشرعية تؤخذ بما يبدو من المصالح التي قد تحصل بغيرها بدون تعد لقانون الشريعة والله تعالى أحكم الحاكمين .
    حرر في 17/2/1403 هـ .



    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    رسالة: إجابات أسئلة عن قصر و جمع الصلاة
    إجابات أسئلة عن قصر و جمع الصلاة
    جواب السؤال الرابع :

    قصر الصلاة للمقيمين في غير بلدهم للدراسة,أو لمدة تدريبية تبلغ ستة أشهر ونحوها مختلف فيه عند أهل العلم,وإتماماً للفائدة نقول:
    إن إقامة الإنسان في بلد غير بلده الأصلي تنقسم ثلاثة أقسام:
    القسم الأول:أن يقيم فيه إقامة استيطان بحيث ينتقل عن بلده الأصلي انتقالاً كاملاً,فحكم هذا حكم المستوطنين الأصليين في كل شيء,لا يترخص رخص السفر في هذا البلد الذي انتقل إليه,بل يترخص إذا سافر منه,ولو إلى بلده الأصلي,كما لو كان بلده الأصلي مكة فانتقل للسكنى في المدينة,فإنه يعتبر في المدينة كأهلها الأصليين,فلو سافر إلى مكة للعمرة,أو الحج,أو طلب العلم,أو زيادة قريب,أو تجارة أو غيرها فحكمه في مكة حكم المسافرين,وإن كان قد تزوج فيها من قبل وتأهل كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم في مكة في غزوة الفتح وحجة الوداع,مع أنه قد تزوج في مكة وتأهل فيها من قبل .
    القسم الثاني:أن يقيم في البلد إقامة انتظار لحاجة يريدها ولم يعين مدة إقامة لا قليلة ولا كثيرة فحكم هذا حكم المسافرين لا ينقطع سفره ولو بقي سنين طويلة في انتظار حاجته,هذا هو مذهب الإمام أحمد,مالك,وأبي حنيفة,والشافعي في أحد أقوال.
    والقول الثاني للشافعية أنه يقصر إلى ثمانية عشر يوماً فقط وهو المشهور عندهم. والقول الثالث إلى تمام أربعة أيام فقط .
    القسم الثالث:أن يقيم في البلد إقامة انتظار لحاجة مقيدة بمدة معينة,فهذا موضع خلاف بين أهل العلم بلغ الخلاف بينهم إلى أكثرة من عشرة أقوال حكاها النووي في شرح المهذب,ونذكر منها ثلاثة:
    أحدها:إذا كانت المدة أربعة أيام أو أكثر أتم الصلاة,وإن كانت أقل قصر,وهذا مذهب أحمد,ومالك,والشافعي إلا أن الشافعي لا يحتسب منها يومي الدخول والخروج.
    الثاني:إذا كانت المدة خمسة عشر يوماً فأكثر أتم,وإن كانت أقل من خمسة عشر يوماً قصر وهذا مذهب أبي حنيفة.
    الثالث:أنه يقصر ولو زادت المدة على ذلك وبلغت سنوات ما دام الذي حبسه هو الحاجة لا نية إنهاء السفر,وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه ,وتلميذه ابن القيم ,وشيخنا عبد الرحمن السعدي,والشيخ محمد رضا صاحب المنار,وهو الراجح لدلالة ظاهر الكتاب,والسنة عليه,وآثار الصحابة,والتابعين,والنظر,والقياس الصحيح.
    وأما الكتاب:فقد قال الله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً) (النساء:101) والضرب في الأرض هو السفر فيها ويكون للتجارة وغيرها.قال الله تعالى عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّه). فإذا كان الله تعالى قد أباح القصر للضاربين في الأرض,ومنهم التجار الذين يبتغون من فضل الله,وهو يعلم سبحانه أن من الضاربين التجار من يمكث في البلاد عدة أيام لطلب التجارة,أو عرضها
    والواقع شاهد بذلك, ولم يخصص في جواز القصر ضارباً من ضارب علم أن الحكم عام,ولو كان ثمة حال تخرج من هذا العموم لبينها الله ورسوله,لأن الله تعالى بفضله ورحمته أوجب على نفسه البيان في قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى) (الليل:12) وقوله: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) (القيامة,الآيتان:18,19) وهذا البيان شامل لبيان لفظه وبيان معناه,ولو كان الله ورسوله قد بين ذلك لنقل إلينا؛لأن الله تعالى تكفل بحفظ القرآن كما قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)

    وهو شامل لحفظ لفظه,وما يتضمنه من أخبار وأحكام؛ولأن الحاجة داعية إلى نقل ذلك لكثرة ذلك من الضاربين في الأرض .
    وأما السنة:فقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي صلي الله عليه وسلم (أقام بمكة تسعة عشر يوماً) – يعني عشرين يوماً إلا يوماً – يقصر الصلاة).
    وفيه عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال (خرجنا مع النبي صلي الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة,فكان يصلي ركعتين ركعتين,حتى رجعنا إلى المدينة,فسئل:أقمتم بمكة شيئاً؟قال أقمنا بها عشراً), يعني بإدخال أيام الحج فيها,وبذلك أن النبي صلي الله عليه وسلم قدم في حجة الوداع مكة صبيحة يوم الأحد الموافق للرابع من ذي الحجة سنة عشرة من الهجرة,وخرج منها بعد أداء الحج صبيحة اليوم الرابع عشر من الشهر المذكور.
    وعن جابر رضي الله عنه:أن النبي صلي الله عليه وسلم ((أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة), أخرجه أبو داود,والبيهقي وأعلاه بتفرد معمر بوصله لكن قال النووي:وهو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم,وتفرد معمر بوصله لا يقدح فيه فإنه ثقة حافظ.قلت:وقد رواه أيضاً أحمد في مسنده.
    قال ابن القيم – رحمه الله – في زاد المعاد ص 29جـ3في الكلام على فقه غزوة تبوك وفوائدها(لم يقل صلي الله عليه وسلم للأمة لا يقصر الرجل الصلاة إذا أقام أكثر من ذلك لكن اتفقت إقامته هذه المدة.وهذه الإقامة في حال السفر لا تخرج عن حكم السفر سواء طالت أم قصرت إذا كان غير المستوطن,ولا عازم على الإقامة بذلك الموضع).ا هـ ويدل على عدم التحديد من هذه السنن أن إقامة النبي صلي الله عليه وسلم اختلفت:ففي حجة الوداع أقام عشرة أيام,أربعة أيام قبل الحج في مكة وستة أيام في المشاعر,وفي عام الفتح أقام تسعة عشر يوماً, وفي تبوك عشرين يوماً,ولو كان الحكم يختلف فيها,أو فيما سواها لبينه النبي صلي الله عليه وسلم للأمة حتى لا يتأسوا فيه بما لا يجوز لهم.
    ومن حدد بالأربعة,وقال:إن النبي صلي الله عليه وسلم قصر فيما زاد عليها؛لأنه لم يعزم على إقامة.
    فإننا نقول لهم:ومن أين لكم أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يعزم على الإقامة هذه المدة,أو كان عازماً على أقل منها,أو أكثر ولم يتفق له سوى هذه المدة؟!
    ونقول ثانياً:من أين لكم أن الأربعة الأيام هي التي ينقطع بها حكم السفر دون ما عداها؟!
    فسيقولون:إن الأصل أن المسافر إذا أقام في بلد أي إقامة كانت انقطع حكم سفره خولف في الأيام الأربعة لأن النبي صلي الله عليه وسلم قصر وهو مقيمها فعلم أن هذه المدة لا ينقطع بها السفر.
    فنقول:بل الأصل أن المسافر باق على سفره حقيقة عرفية وشرعية حتى ينتهي برجوعه إلى محل إقامته:
    أما الحقيقة العرفية:فإن الناس يقول للمسافر إنه مسافر للحج أو للدراسة ونحو ذلك,وإن كان سفره محدداً فيه الإقامة أكثر من أربعة أيام فالحاج يسافر من أول أشهر الحج ويبقى حتى يحج ويرجع وهو عند الناس مسافر ولو بقي في مكة شهر أو شهرين.
    وأما الحقيقة الشرعية:ففعل النبي صلي الله عليه وسلم دليل ظاهر على بقاء حكم السفر شرعاً وإن أقام أكثر من أربعة أيام حيث قصر في مكة عام الفتح,وفي تبوك مع إقامة أكثر من أربعة أيام والقول بأنه لم يعزم على الإقامة لا دليل عليه فلا يعول عليه.
    قال شيخ الإسلام ص 140جـ24 من مجموع الفتاوى لابن قاسم (وهذا مبني على أن من قدم المصر فقد خرج من حد السفر وهو ممنوع بل مخالف للنص والإجماع والعرف).
    وقال ابن القيم – رحمه الله – في زاد المعاد ص 30جـ3 عن هذا القول (إن فيه نظر لا يخفى النبي صلي الله عليه وسلم فتح مكة وهي ما هي وأقام فيها مؤسس قواعد الإسلام,و يهدم قواعد الشرك,ويمهد أمر ما حولها من العرب,ومعلوم قطعاً أن هذا يحتاج إلى إقامة أيام لا يتأتى في يوم واحد,ولا يومين,وكذلك إقامته في تبوك فإنه أقام ينتظر العدو ومن المعلوم قطعاً أنه كان بينه وبينهم عدة مراحل يحتاج قطعها إلى أيام وهو يعلم أنهم لا يوافون في أربعة – ثم عذر قول الأصحاب إنه إذا أقام لجهاد عدو ونحوه قصر,وقال – لكنهم شرطوا شرطاً لا دليل عليه من كتاب,ولا سنة,ولا إجماع,ولا عمل الصحابة فقالوا:شرط ذلك احتمال انقضاء حاجته في المدة التي لا تقطع حكم السفر وهي ما دون الأربعة الأيام,فيقال:من أين لكم هذا الشرط,والنبي صلي الله عليه وسلم لما أقام زيادة على أربعة أيام في مكة,وتبوك لم يقل لهم شيئاً,ولم يبين أنه لم يعزم على إقامة أكثر من أربعة أيام .ا هـ .
    ونقول ثالثاً:إن إقامة النبي صلي الله عليه وسلم وقعت اتفاقاً فماذا تكون الحال لو كان قدومه مكة يوم السبت لثلاث من ذي الحجة,أفيقال إنه لا يقصر؟إنه لو قيل ذلك لكان قولا بلا علم لأنه لم يبين ذل بقوله ولا فعله,فلم يقل للناس إنما قصرت لأن مدة إقامتي أربعة أيام فيتم بعدها حتى يتبين الحكم بعله,بل الظاهر أو المتعين أنه لو كان قدومه يوم السبت أو قبله لقصر كما فعل عام الفتح؛لأنه لو كان الحكم يختلف لبينه لدعاء الحاجة إلى بيان,فإن قدوم الحاج يختلف,ومنهم من يقدم لليوم الرابع,ومنهم من يقدم قبله,ومنهم من يقدم بعده. وأما آثار الصحابة:فروى الإمام أحمد في مسنده

    عن ثمامة بن شراحيل قال (خرجت إلى ابن عمر فقلت:ما صلاة المسافر؟قال:ركعتين ركعتين إلا صلاة المغرب ثلاثاً.قلت:أرأيت إن كنا بذي المجاز؟قال:وما ذو المجاز؟قلت:مكان نجتمع فيه ونبيع فيه نمكث عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة,قال يا أيها الرجل كنت بأذربيجان لا أدري قال أربعة أشهر أو شهرين فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين,ورأيت نبي الله صلي الله عليه وسلم نصب عيني يصليها ركعتين، ركعتين ثم نزع هذه الآية: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21)
    وروى البيهقي عن نافع عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال (ارتج علينا ثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة وكنا نصلي ورواه عبد الرزاق بلفظ (أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة).
    وعن أبي المنهال قال:قلت لابن عباس إني أقيم بالمدينة حولاً لا أشد على سير قال:صل ركعتين
    وروى ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح عن أبي حمزة نصر عمران قال:قلت لابن عباس:إنا نطيل القيام بالغزو بخراسان فكيف ترى؟ قال صلى ركعتين وإن أقمت عشر سنين
    وروى عبد الرزاق عن الحسن قال: كنا مع عبد الرحمن بن سمرة ببعض بلاد فارس سنتين فكان لا يجمع، ولا يزيد على ركعتين.
    وروي أيضا عن انس بن مالك – رضي الله عنه - أنه أقام بالشام شهرين مع عبد الملك بن مروان يصلي ركعتين، ركعتين.
    وذكر في المغني، والفتاوى، وزاد المعاد أن أنس بن مالك –رضي الله عنه- أنه أقام بالشام سنتين يصلي صلاة المسافر.
    وروى البيهقي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه- أن أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة. قال ابن حجر: صحيح، وقال النووي : إسناده صحيح.

    وأما الآثار عن التابعين: فروى عبد الرزاق عن محمد بن الحارث قال: قدمنا المدينة فأرسلت إلى ابن المسيب أنا مقيمون أياما في الدينة أفنقصر ؟ قال: نعم.
    وروي عن علقمة أنه، أنه أقام بخوارزم سنتين فصلى ركعتين.
    وروي عن أبي وائل أنه خرج مع مسروق إلى السلسلة فقصر وأقام سنين يقصر، قلت: يا أبا ما يحملك على هذا؟ قال: التماس السنة، وقصر حتى رجع.
    وروي عن الشعبي أنه قال: كنت أقيم سنة، أو سنتين أصلي ركعتين، أو قال ما أزيد على ركعتين، ركعتين.
    فهؤلاء الأربعة من الصحابة: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الرحمن بن سمرة، وأنس بن مالك –رضي الله عنه-.
    وأربعة من التابعين: سعيد بن المسيب، وعلقمة،ومسروق، والشعبي –رحمهم الله تعالى-.
    وأما النظر فيقال: لو كانت نية الإقامة مدة تزيد على أربعة أيام أو على خمسة عشر يوما قاطعة لحكم السفر لكانت إقامة هذه المدة قاطعة له أيضا، بل أولى؛ لأن فعل الإقامة أبلغ من نيتها في التأثير –لو فرض أن ذلك تأثيرا- إذ الإقامة إذا حصلت بالفعل لم يمكن رفعها بخلاف نيتها فيمكن رفعها بفسخها ونية السفر، ولهذا أن أحد الأقوال للشافعية إنه إذا أقام هذه المدة لزمه الإتمام وإن لم ينو الإقامة، وهذا عين الفقه، والنظر الصحيح، ومع ذلك فإن المحددين يقولون: إذا نوى الإقامة مدة أكثر مما حددوا انقطع حكم السفر، وإذا أقام هذه المدة ولم ينو الإقامة إلا لانتظار حاجته لم ينقطع. وهذا ضعيف جدًّا لمن تأمله.

    وأما القياس فيقال: أي فرق بين من أراد أن يقيم ستاًّ وتسعين ساعة ومن أراد أن يقيم سبعا وتسعين ساعة؟! حيث ينقطع حكم السفر في حق الثاني دون الأول، مع أن كل واحد منهما لا يريد إقامة مطلقة وإنما أراد إقامة مربوطة بحاجة أو عمل متى حصل واصل سفره، وكل منهما يعتبر نفسه غريبا في محل إقامته، وظاعناً عنه فأي فرق بينهما؟! ولا يرد على هذا التنظير بالفرق بين شخص له خمس عشرة سنة إلا ساعة، وشخص له خمس عشرة سنة كاملة حيث يقضي للثاني بالبلوغ دون الأول؛ لأن مسألة البلوغ فرق الشارع فيها بين حال البلوغ وعدمها، وجعل لكل حال حكماً، فلابد من التمييز بين الحالين بضابط يفصل بينهما، وهو تمام خمس عشرة سنة عند من اعتبر البلوغ بهذا السن، وإلا لما أمكن معرفة ذلك، بخلاف إقامة المسافر فإن الشارع لم يفرق فيها بين الحالين، ولم يجعل لكل حال حكماً، قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى ص 138 ج 24: (( والتمييز بين المقيم والمسافر بنية أيام معدودة يقيمها 184 من المجلد المذكور: (( وقد بين في غير هذا الموضع أنه ليس في كتاب الله، ولا سنة رسوله صلي الله عليه وسلم إلا مقيم ومسافر، والمقيم هو المستوطن، ومن سوى هؤلاء فهو مسافر يقصر الصلاة )، وقد قال قبل ذلك ص 137 من المجلد المذكور: (( فمن جعل للمقام حدًّا من الأيام: إما ثلاثة، وإما أربعة، وإما عشرة، وإما اثني عشر، وهي تقديرات متقابلة، وقد تضمنت هذه الأقوال تقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام إلى مسافر، وإلى مقيم مستوطن –إلى أن قال- والثالث مقيم غير مستوطن، وأوجبوا عليه إتمام الصلاة، والصيام، وأوجبوا عليه الجمعة وقالوا: (لا تنعقد به وإنما تنعقد بمستوطن، وغير مستوطن، وغير مستوطن تقسيم لا دليل عليه من جهة الشرع ) .أ هـ.
    ومن العجب أن بعض المحددين بأربعة أيام قال : إذا لم نوجب الإتمام على من نوى إقامة أكثر من أربعة أيام لزم أن يقصر الصلاة من نوى إقامة سنين متعددة ولا قائل به.
    والجواب على هذا نقول إذا أن هذا مقتضى النص فلا حاجة إلى أن نعلم قائلاً به؛ لأن النص وحده كاف عن كل قول، وقد سبق لك أن هذا هو مقتضى النصوص في ظاهر عموماتها وإطلاقاتها.

    وأيضا فقد قال به من نقلنا قوله من الصحابة، والتابعين في ظاهر ما روي عنهم. وأيضا هو مذهب الأئمة الثلاثة مالك، وأبي حنيفة، وأحمد فيما إذا أقام لحاجة لا يدري متى تنقضي ولو أقام سنين، وأحد الأقوال في مذهب الشافعي، وقال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامة، وإن أتى عليه سنون نقله عنه ابن القيم في زاد المعاد ص 30 ج 3.
    وبهذا تبين أن مقتضى النصوص، وأقوال السلف، والنظر، والقياس الصحيح: أن المسافر إذا كانت إقامته مقيدة بحاجة، أو زمن ومتى زال ذلك القيد رجع إلى وطنه، فإن إقامته هذه لا تقطع حكم السفر، وله أن يترخص فيها ترخص المسافر ولو طالت مدة الإقامة ولو نواها من قبل، فمن طابت نفسه بذلك فليعمل به فإنه حق –إن شاء الله- ومن لم تطب نفسه به وأراد أن يعمل بقول من يفرق بين تقييد الإقامة بزمن وتقييدها بحاجة أو عمل على ما سبق تقريره فنرجو أن لا يكون عليه حرج في ذلك إن شاء الله تعالى.
    وهذا بالنسبة لقصر الصلاة وتقدير مدة المسح على الخفين بثلاثة أيام واضح لدينا لا نتوقف في الإفتاء فيه وأما في صيام رمضان فلا ريب أن من جاز له القصر جاز له الفطر، وأن الإنسان مادام على سفر فله الفطر بالنص والإجماع، لكن تأكد الفطر ليس كتأكد القصر ولذلك لم يصح عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه أتم الصلاة في سفره أربعاً، ولا صح عن أحد من أصحابه معه، وأما الصوم فصح أن الصحابة معه منهم الصائم، ومنهم المفطر، ولم يعب بعضهم بعضا، بل صح عنه صلي الله عليه وسلم أنه كان مع أصحابه في سفر في يوم شديد الحر وليس فيهم صائم سوى رسول الله صلي الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.

    وكان ابن حزم –رحمه الله- يرى أن المسافر إذا أقام في خلال السفر يوماً وليلة وجب عليه الصوم، وإن جاز له القصر إلى تمام واحد وعشرين يوماً تم الصلاة على رأيه.
    وعلى هذا فنقول: ينبغي للمقيم من المسافرين أن يصوم رمضان في قوته، ولا يؤخره إلا أن يصادف ذلك أيام حر ويكون عليه فيه شيء من المشقة فله الفطر ويقضيه في الأيام الباردة من السنة ولا يؤخره إلى رمضان الثاني خشية أن تتراكم عليه الشهور فيثقل عليه قضاؤها أو يعتذر. والله أعلم.
    جواب السؤال الخامس:

    هؤلاء الطيارون الذين يبقون لمدة ثلاث سنوات ونحوها لتعلم الطيران والتدرب عليه في حكم المسافرين على القول الراجح، الذي قررناه بأدلته في جواب السؤال الرابع، لكن الأولى أن يحصلوا على فرصة يصومون بها رمضان في سنته ولو متقطعاً، ولا يؤخرونه للسنة الثانية لئلا تتراكم عليهم الشهور فيثقل عليهم قضاؤها أو يتعذر .
    جواب السؤال السادس:
    إذا حانت صلاة المغرب وأنت تجوب طرق المدينة الكبيرة، ولم يتيسر لك الوقوف في مكان تؤدي به صلاة المغرب، فلا حرج عليك أن تؤخرها بنية الجمع بينها وبين صلاة العشاء؛ لأنك معذور بعذرين:
    أحدهما: السفر على القول الراجح الذي قررناه.
    والثاني: الحرج والمشقة عليك بصلاة المغرب في وقتها، وفي صحيح مسلم عن ابن عباس: أنه خطب يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدرت النجوم، فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني يقول: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة. رأيت النبي صلي الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وفي رواية عنه قال: جمع النبي صلي الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر، فقيل لابن عباس ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.
    والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  12. #12
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    رسالة: المدة التي ينقطع بها حكم السفر
    المدة التي ينقطع بها حكم السفر

    من محمد الصالح العثيمين إلى أخيه المكرم الشيخ ... حفظه الله
    السلام عليم ورحمة الله وبركاته.
    فقد بعث إلي أحد الإخوان من الرياض رسالتكم التي سميتموها (....) وحقيقتها التعليق على فتوى صدرت مني لبعض الإخوان حول تحديد المدة التي ينقطع بها حكم السفر حيث رجحت فيها ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيميه ، وتلميذه ابن القيم وشيخنا عبد الرحمن بن سعدي، والشيخ محمد رشيد رضا –رحمهم الله تعالى جميعاً- من أن الإقامة التي ينقطع بها حكم السفر لا تتحدد بأيام، بل متى كان الإنسان في سفره فحكم السفر باق في حقه ولو أقام مدة طويلة إذا كانت إقامته مربوطة بعمل، أو حاجة، أو زمن محدد ولم ينو إقامة مطلقة.
    وذلك لأنه ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أن نية الإقامة لغرض لا ينقطع بها حكم السفر، سواء علم متى تنقضي تلك المدة أم لم يعلم، فقد ثبت أنه أقام في حجة الوداع أربعة أيام بمكة قبل أن يخرج إلى منى وان يقصر الصلاة، وهذه الإقامة كانت اتفاقاً لا قصداً، ولو كانت قصداً يختلف الحكم فيما زاد عليها لبين ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد كان صلي الله عليه وسلم أعلم الناس بما تقتضيه أقواله، وأفعاله، وأحواله من دلالات، وأنصحهم للخلق، وأبلغهم في بيان الحق.
    وليس لدينا لفظ عام يقتضي أن مطلق إقامة المسافر في غير بلده ينقطع به حكم السفر حتى نقول إن هذه المدة التي أقامها النبي صلي الله عليه وسلم في مكة عام الحج مستثناة من العموم فيبقى ما زاد على حكم العام، ثم إن هذه المادة ( س ف ر ) أصل كما في مقاييس اللغة لابن فارس على الانكشاف والجلاء. قال (( من ذلك السفر سمي بذلك لأن الناس ينكشفون عن أماكنهم ) . وإذا كان كذلك فليس في الشرع، ولا في اللغة ما يدل على تحديد المدة التي لا ينقطع بها السفر.
    وقد قرأت رسالتكم المذكورة، ولا ريب أن من قصد الحق وبذل جهده في الحصول عليه فهو مأجور، فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد، وخطؤه مغفور لحسن قصده وبذل سعيه.
    وقد نقلتم في الرسالة عن شيخ الإسلام في كتاب الصيام من الاختيارات أن المسافر متى عزم على إقامة أقل من أربعة أيام جاز له الفطر . أ هـ.
    وهو كما نقلتم، لكن لا يخفى فضيلتكم أن ما يدل عليه هذا الكلام بخصوصه لا يعارض ما صرح به في غير موضع من الفتاوى، ومنها ما أشرنا إليه في الفتوى في المجلد الرابع والعشرين من مجموعة ابن قاسم ص 137، 138، 184 حيث ذكر أنه قد بين أنه ليس في كتاب الله تعالى، ولا في سنة رسوله صلي الله عليه وسلم إلا مقيم، ومسافر، والمقيم هو المستوطن،ومن سوى هؤلاء فهو مسافر، وأن من جعل حد للمقام من الأيام إما ثلاثة، وإما أربعة، وإما عشرة، وإما اثني عشر، وهي تقديرات متقابلة، وأن تقسيم المقيم إلى مستوطن، وغير مستوطن لا دليل عليه من جهة الشرع، وأن التمييز بين المقيم والمسافر بنية أيام معدودة يقيمها ليس هو أمراً معلوماً لا بشرع، ولا لغة، ولا عرف.
    ولا يخفى على فضيلتكم أيضاً ما قاله في الاختيارات نفسها في باب صلاة أهل الأعذار من أن الصلاة تقصر في كل ما يسمى سفراً سواء قل أو كثر، وسواء نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أو لا، وروى هذا عن جماعة من الصحابة.
    ولا يخفى على فضيلتكم أيضا ما نقله عنه تلميذه ابن مفلح في كتابه الفروع حيث قال ص63-64 ج 2 ط آل ثاني: (( وإن نوى مسافر إقامة مطلقة، وقيل بموضع يقام فيه ذكر أبو المعالي (وه) أتم، وكذا عن نوى مدة فوق أربعة أيام ...... واختار، واختار شيخنا القصر والفطر، وأنه مسافر ما لم يجمع على إقامة ويستوطن إقامته لقضاء حاجة بلا نية إقامة (و) لا يعلم فراغ الحاجة قبل المدة .ا .هـ . المقصود منه.
    فهذه التصريحات من كلام شيخ الإسلام، ونقل صاحب الفروع عنه وهو من أعلم تلاميذه باختياراته في الفقه لا يمكن أن تعارض بمفهوم كلامه في الصيام في الاختيارات؛ لأن المفهوم لا يعارض المنطوق.
    وأما ما ذكر في الفتوى من كلام ابن القيم حيث قال ص 29ج 3: وهذه الإقامة في حال السفر لا تخرج عن حكم السفر سواء طالت أم قصرت إذا كان غير مستوطن ولا عازم على الإقامة في ذلك الموضع أ هـ.

    فلا يخفى على فضيلتكم أن هذا الكلام من ابن القيم – كما تفضلتم في تعليقكم في الرسالة- يدل على قرن المقيم في البلد بالمستوطن بها، وككلامها لا يسوغ له استباحة رخص السفر. ولكن ماذا يعني ابن القيم – رحمه الله- بالإقامة؟ أيعني بها مطلق الإقامة الصادق بإقامة اليوم واليومين والساعة والساعتين؟ أم يعني بها الإقامة المحددة بمدة تبلغ أربعة أيام أو أقل أو أكثر حسب أقوال المحددين؟ أم يعني بها الإقامة المطلقة التي ينهى المسافر بها سفره ويلقي عصا التسيار ولا يقيدها بعمل ولا زمن؟ هذه هي الاحتمالات التي يحتمل أن يعني بها الإقامة:
    أما الاحتمال الأول: فلا يمكن لمخالفته النص.
    وأما الاحتمال الثاني: فلا يمكن أيضاً إذ لو كان معيناً لحدد الإقامة به، ولأنه صرح في صرح في كلامه هذا أن طول هذه المدة وقصرها سواء، ولأنه قال في نفس الصفحة، فهذا هدي رسول الله صلي الله عليه وسلم ما ترى، وهو الصواب، ثم ذكر في الصفحة التالية والتي بعدها مذاهب الناس في التحديد، ومنها ما قاله عن عائشة –رضي الله عنها- يقصر ما لم يضع الزاد والمزاد.
    وإذا لم يمكن أن يعني ابن القيم بالإقامة الاحتمالين الأولين تعين الاحتمال الثالث وهو أن يعني بها الإقامة المطلقة التي ينهي بها المسافر سفره، ويلقى عصا التسيار ولا يقيدها بزمن ولا عمل، وذلك لأنه أنهى سفره وصار كالمستوطن، إلا أن الفرق بينهما أن المستوطن يتخذ البلد وطناً يأتي بأهله إليها إن كان ذا أهل ويقطع بنيته صلته ببلده، أما المقيم بدون استطيان فهو الذي يقيم في البلد ولا يعتبرها وطناً له,ولا ينقل أهله إليها غالباً يقيم في البلد الذي أنهى بها سفره إقامة مطلقة إما للعمل,أو للتجارة,أو للزراعة أو نحو ذلك,كما يوجد في كثير من البلاد الأوربية التي يعمل فيها كثير من المسلمين ولم يقيدوا مدة بقائهم فيها بعمل ينتظرون إنجازه,ولا بمدة ينتظرون انتهاءها,فهؤلاء وأمثالهم مقيمون في البلاد التي يعملون فيها لا يترخصون برخص السفر وإن كانوا غير مستوطنين.

    هذا يدل عليه كلام ابن القيم – رحمه الله – والفرق بين هؤلاء ومن حددوا إقامتهم بزمن أو عمل ينتظرون انتهاءه ظاهر .أسأل الله تعالى رب جبرائيل وميكائيل,وإسرافيل,فاطر السموات والأرض,عالم الغيب والشهادة,الحاكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون أن يهدينا جميعاً لما اختلف فيه من الحق بإذنه,إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم,أسأله تعالى أن يهب لنا منه رحمة وفرقاناً,ورسوخاً في العلم,وثباتاً على الحق,وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا,ونعوذ به تعالى أن نضل, أو نضل,أو نزل, أو نزل,أو نجهل,أو يجهل علينا. ثم أرجو أن يكون هذا فاتحة اتصال بيننا للتعاون فيما يهم المسلمين من أمور دينهم وديناهم,فإن العلماء اليوم في حاجة ماسة بل ضرورة ملحة إلى تفهم دينهم,و اتفاق كلمتهم,واجتماع قوتهم في الرد على أعداء الله تعالى ليعظم شأنهم,وتملأ القلوب هيبتهم وتنفذ كلمتهم.والله الموفق,والحمد رب العلمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين,وآله وصحبه أجمعين.
    والله يحفظكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  13. #13
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    هل يصلي المسافر صلاة الشفع والوتر؟
    هل يصلي المسافر صلاة الشفع والوتر أو لا؟


    نعم يحافظ عليهما، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يحافظ على صلاة الليل في الحضر والسفر .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    هل المسافر المقصر للصلاة يصلي التراويح؟
    ما رأيكم في المسافرين هل الأفضل لهم أن يصلوا التراويح في رمضان أم لا؟ (وهم يقصرون الصلاة)

    قيام رمضان سنة سنها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ولهذا أخذها عنه الصحابة رضوان الله عليهم وعملوا بها واستمرت إلى يومنا هذا، وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال:« إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها »، وفي البخاري أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح، وثبت في الصحيحين من حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالت: (ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة) أخرجه البخاري ومسلم في التهجد، وكان صلى الله عليه وسلم يسافر في رمضان، ومن ذلك سفره صلى الله عليه و سلم لفتح مكة، فقد خرج صلى الله عليه و سلم لعشر مضين من رمضان في سنة ثمان من الهجرة، قال ابن القيم: (ولم يكن صلى الله عليه و سلم يدع قيام الليل حضراً ولاسفراً، وكان إذا غلبه نوم أووجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة) وبذلك يتبين أنهم إذا صلوها في سفرفقد أصابوا السنة .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    صلاة النافلة للمسافر
    نحن في أحد التمارين التعبوية خارج مدينة الرياض ولايوجد مدن قريبة منا ونحن نقصر الصلاة كل فرض ركعتين ما رأيكم في السنة التي قبل الصلاة والتي بعدها؟

    لاتشرع صلاة النافلة الراتبة للمسافر إلا ركعتا الفجر، لما في الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: صحبت النبي صلى الله عليه و سلم فلم أره يسبح في السفر(1 )، وقال تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }( 2) وفي رواية يزيد بن زريع قال حفص بن عاصم (مرضت فجاء ابن عمر يعودني فسألته عن السبحة في السفر فقال:صحبت رسول الله صلى الله عليه و سلم فما رأيته يسبح ولوكنت مسبحا لأتممت)( 3) وللبخاري عن حفص بن عاصم أنه سمع ابن عمر يقول: صحبت النبي صلى الله عليه و سلم فكان لايزيد في السفر على ركعتين وأبابكر وعمر وعثمان كذلك (4 )
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


    ( 1) أخرجه البخاري 2/476، ومسلم برقم (689) وأبوداود برقم (1223) والترمذي برقم (544)، والنسائي 3/122-123 .
    ( 2) سورة الأحزاب الآية 23.
    (3 ) أخرجه أحمد 2/24 بنحوه، والبخاري 2/38، ومسلم 1/ 480 برقم (689 «9») .
    ( 4) أخرجه أحمد 2/24، والبخاري 2/38، ومسلم1/479-480 برقم (689) وأبوداود 2/20 برقم (1223) والنسائي3/123برقم (1458) والترمذي 2/428 برقم (544)، وابن ماجه 1/340برقم (1071).

    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    هل يجوز للمسافر أن يصلي غير الفريضة؟
    هل يجوز للمسافر أن يصلي غير الفريضة؛ أي يتسنن بالنوافل، كما يفعل قبل السفر، أم أنه يقتصر على الفريضة فقط ويترك الوتر والسنن الأخرى؟

    لاتشرع صلاة الرواتب في السفر إلا ركعتي الفجر وصلاة الوتر، فإن النبي صلى الله عليه و سلم كان يحافظ عليهما حضرا وسفرا .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    صلاة مسافر خلف إمام مقيم
    أسألكم عن صلاة مسافر خلف إمام مقيم هل يتم معه أم لا؟

    تصح صلاة المسافر خلف إمام مقيم، ويلزمه أن يتم ولايسلم إلا بعد سلام إمامه؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم ما يدل على ذلك .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    اللجنة الدائمة

    ================================================== ============

    لا ينبغي الجمع إلا لمن جدَّ به السير

    أنا من ضمن مجموعة كلفنا بمهمة رسمية، وكانت هذه المهمة مؤقتة، واقتضت ظروف العمل الجمع والقصر أحيانًا كثيرة، وقد مضى الآن علينا في هذه المهمة ما يقارب شهرًا ونصف شهر، ونحن مستمرون على حالتنا هذه، مع العلم بأننا لا نعلم المدة التي سوف نمكثها في هذه المهمة، وأيضًا لم نتمكن من أداء صلاة الجمعة طيلة هذه المدة، مع العلم أن العدد الذي يجب أن تقام به صلاة الجمعة كاف، أفيدونا‏:‏ هل نعتبر في هذه المدة مسافرين وينطبق علينا حكم المسافر أم لا‏؟‏ وإذا بقينا مدة طويلة؛ هل يجوز بقاؤنا على حالتنا هذه‏؟‏ أفيدونا في ذلك جزاكم الله عنا خير الجزاء‏.‏
    إذا كان قضاء هذه المهمة التي أشرت إليها خارج بلدكم مسافة تبلغ ثمانين كيلو فأكثر، وأنتم لا تعلمون متى تنتهي، ولم تنووا الإقامة أكثر من أربعة أيام؛ فلا بأس أن تقصروا الصلاة الرباعية إلى ركعتين‏.‏
    أما الجمع بين الصلاتين؛ فلا ينبغي لكم؛ لأنكم لستم في حالة سير، بل أنتم في حالة إقامة؛ فلا ينبغي الجمع إلا لمن جدَّ به السير، أما المسافر النازل؛ فإنه يصلي كل صلاة في وقتها؛ قصرًا بلا جمع، هذه هي السنة‏.‏
    أما صلاة الجمعة؛ فلا تجب عليكم في هذه الحالة التي ذكرت، إذا كنتم لا تدرون متى تنتهي مهمتكم ولم تنووا إقامة أكثر من أربعة أيام؛ فإنها لا تلزمكم صلاة الجمعة؛ لأنكم مسافرون، لكن إذا أقيمت قريبًا من محل عملكم في البلد؛ فالأفضل أن تصلوا مع المسلمين، ولا تنعزلوا، ولتحصلوا على الثواب‏.‏
    وإذا نويتم إقامة أكثر من أربعة أيام، أو تعلمون أن المهمة لا تنتهي قبل أربعة أيام؛ فإنه يجب عليكم في هذه الحالة إتمام الصلاة أربعًا، ولا يجوز لكم القصر؛ لأن الأصل في الإقامة إتمام الصلاة، وأنتم مقيمون؛ فيجب عليكم ما يجب على المقيمين، والله تعالى أعلم‏.‏

    صالح بن فوزان الفوزان

    ================================================== ============

    المسافة التي يقصر فيها المسافر

    إذا نزل مسافر للقصر في الطريق، وبقي من موطن إقامته كيلو أو أكثر؛ فهل يقصر أم لا‏؟‏ ومتى يعتبر أن المسافر في حكم المقيم‏؟‏ ومسافة القصر‏؟‏
    إذا بقي في سفره مسافة قليلة، وحضرت الصلاة، ويغلب على ظنه أنه يصل إلى البلد قبل خروج الوقت؛ فإن الأولى به أن يؤخر الصلاة حتى يصل ويصليها صلاة تامة؛ لأنه إذا وصل؛ انتهت أحكام السفر، ولو صلى في طريقه وقصر الصلاة في هذه الحالة؛ فصلاته صحيحة إن شاء الله؛ لأنه لا يزال مسافرًا إلى أن يدخل البلد، فإذا صلى في طريقه، وقصر الصلاة؛ صحت، ولو كان قريبًا من البلد؛ إلا أن الأولى والأحسن له أن يؤخرها إلى أن يصل ويصليها تمامًا‏.‏
    أما المسافة التي يقصر فيها المسافر؛ فهي كما في الحديث‏:‏ مسيرة يومين للراحلة بمشي الأقدام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومين إلا مع ذي محرم‏)‏ ‏[‏رواه البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏2/35، 36‏)‏‏]‏‏.‏
    ووجه الدلالة من الحديث‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر مسيرة اليومين سفرًا يحتاج معه إلى المحرم، فدل على أن ما دون ذلك لا يعتبر سفرًا، ومسيرة اليومين قد حررت بالكيلومترات المعروفة الآن بـ ‏(‏80‏)‏ كيلو مترًا؛ فإذا كانت مسافرة السفر ثمانين كيلو مترًا وأكثر؛ جاز فيها القصر والإفطار في رمضان، وإن كانت دون ذلك؛ فلا‏.‏‏.‏‏.‏‏!‏‏.‏
    أما الإقامة العارضة التي يقيمها الإنسان في أثناء السفر في بر أو في بلد‏:‏ إذا كانت هذه الإقامة ليس لها حد منوي، ولم يعزم على إقامة معينة، وإنما أقام لحاجة، ولا يدري متى تنتهي، وإذا انتهت يسافر؛ فإنه يقصر الصلاة في هذه الحالة؛ لأنه لا يزال متلبسًا بأحكام السفر، ولم ينو إقامة محددة، حتى ولو طالت، مادام أنه لم ينو إقامة محددة، وإنما إقامته مربوطة بحصول غرضه، أو زوال المانع الذي منعه، متى ما زال أو حصل على مقصوده؛ سافر؛ فهذا يقصر ولو طالت مدته‏.‏
    وكذلك إذا نوى إقامة أقل من أربعة أيام؛ فإنه يقصر الصلاة أيضًا؛ لأن هذه الإقامة لا تخرجه عن حكم المسافر، ولأنه صلى الله عليه وسلم أقام بمكة في حجة الوداع أربعة أيام قبل الحج يقصر الصلاة (16).‏
    أما إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام؛ فهذا يجب عليه إتمام الصلاة؛ لأنه صار مقيمًا، ويأخذ أحكام المقيمين، والأصل في المقيم أن يتم الصلاة، وهذا صار عازمًا على الإقامة المحددة، فيأخذ أحكام المقيمين بناء على الأصل‏.‏

    صالح بن فوزان الفوزان



    بابليون

  14. #14
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    أحكام السفر تبدأ بالخروج من البلد

    متى يبدأ المسافر بقصر الصلاة‏؟‏ هل بمجرد بدئه السفر‏؟‏
    وأيضًا؛ لو كان في بلده خلال سفره؛ كمن سافر من جدة من شمالها، ولحقته صلاة العصر في جنوبها؛ فهل يقصر أم لا‏؟‏

    أحكام السفر تبدأ بالخروج من البلد، إذا خرج الإنسان من بلد إقامته؛ بأن فارق عامر البلد؛ أي‏:‏ فارق البنيان؛ فإنها تبدأ أحكام السفر في حقه؛ من قصر الصلاة والفطر في رمضان وغير ذلك من أحكام السفر، أما ما كان داخل البنيان؛ فإنه لا تبدأ في حقه أحكام السفر‏.‏
    وإذا وجبت عليه الصلاة وهو في داخل البنيان؛ فإنه يصليها تمامًا وفي وقتها؛ كالحاضرين؛ لأنه لم يبدأ السفر في حقه، حتى ولو انتقل من حارة إلى حارة في طريقه إلى السفر؛ فإن هذا لا يعتبر مسافرًا، حتى يخرج من جميع البنيان ومن عامر البلد‏.‏ والله أعلم‏.‏

    صالح بن فوزان الفوزان

    ================================================== ============

    إذا كانت المسافة التي سافر إليها تبلغ ثمانين كيلو مترًا فأكثر فله قصر الصلاة
    شخص انتدب في مهمة رسمية مذكور فيها لمدة خمس ليالٍ، وأحيانًا تكون أكثر من خمس ليال في بلد غير بلده الذي يسكن فيه فما الحكم بالنسبة للجمع والقصر هل يقصر كل صلاة لوحده كل المدة أم يجمع ويقصر مع بعض كل الصلوات طيلة المدة‏؟‏
    إذا كانت المسافة التي سافر إليها تبلغ ثمانين كيلو مترًا فأكثر فله قصر الصلاة في حالة مسيره في الطريق‏.‏ وأما في حالة إقامته في البلدة التي سافر إليها، فإن كانت الإقامة لمدة أربعة أيام فأقل، أو كانت غير محددة فإنه يقصر الصلاة فيها إلا إذا صلى مع من يتم الصلاة فإنه يجب عليه الإتمام تبعًا لإمامه، ولا يجوز له أن ينفرد ويصلي معهم ويتم‏.‏ وإن كانت الإقامة يعلم أنها تزيد على أربعة أيام فإنه يلزمه إتمام الصلاة ولا يجوز له القصر لأنه صار له حكم المقيمين‏.‏
    صالح بن فوزان الفوزان

    ================================================== ============

    حكم المقيم‏
    أنا طالبة وأسكن بعيدًا عن أهلي وأسكن في قسم داخلي، وهذا المكان الذي أدرس فيه بعيدًا عن أهلي حوالي مائة وخمسين كيلو مترًا وآتي إليهم في يوم الخميس والجمعة من كل أسبوع فصلاتي هل تكون قصرًا أم تكون تامة في اليومين اللذين أقيمهما عند أهلي وفي الخمسة الأيام التي أقيمها في القسم الداخلي‏؟‏ أفيدونا جزاكم الله خيرًا‏.‏
    أما في أيام إقامتك في القسم الداخلي خمسة أيام واليومين عند أهلك فإنه يلزمك إتمام الصلاة، وأما الطريق الذي بين بلد الدراسة وبلد أهلك فيجوز لك قصر الرباعية فيه، ويجوز لك الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما تقديمًا أو تأخيرًا ففي الطريق تأخذين حكم المسافر وفي الإقامة تأخذين حكم المقيم‏.‏
    صالح بن فوزان الفوزان

    ================================================== ============

    إذا دخل وقت الظهر وأنت لم تبدأ السفر فإنه يجب عليك أن تصلي الظهر في وقتها تمامًا من غير قصر
    إنني أسافر في كل أسبوع تقريبًا مسافة ثلاثمائة وخمسين كيلو مترًا ويكون وقت السفر عند الظهيرة ولا تقف السيارة على الطريق لأداء الصلاة فهل يجوز أن أجمع صلاة الظهر وصلاة العصر جمع تقديم في البيت قبل مغادرتي‏؟‏
    إذا دخل وقت الظهر وأنت لم تبدأ السفر فإنه يجب عليك أن تصلي الظهر في وقتها تمامًا من غير قصر، وأما صلاة العصر فإن كان سفرك ينتهي قبل خروج وقت العصر فإنك تصلي العصر في وقتها إذا وصلت ولو في آخر وقت العصر، أما إذا كان السفر مستمرًا من الظهر إلى بعد غروب الشمس بحيث يخرج وقت العصر وأنت في السير ولا يمكنك النزول لما ذكرت من أن صاحب السيارة لا يوافق على التوقف، إذا كان الأمر كما ذكرت فلا مانع من الجمع في هذه الحالة، لأن هذه حالة عذر تبيح الجمع مع الإتمام إذا صليت العصر مع الظهر جمع تقديم في بيتك وإن كنت تستطيع صلاة العصر في السيارة فصلِّ العصر فيها ولا تجمع‏.‏
    صالح بن فوزان الفوزان

    ================================================== ============

    القصر والجمع
    إذا كنت في سفر مسافة قصر وحين عودتي إلى حيث أقيم وقبل وصولي بحوالي عشر أو عشرين كيلو متر حان وقت صلاةٍ رباعية فهل يجوز لي القصر والجمع أم القصر فقط أم لا يجوز شيء منهما‏؟‏
    أما القصر فيجوز، لأنه لم ينته السفر مادمت لم تدخل في البلد الذي سافرت منه، فإنك لا تزال في سفر حتى تدخل في بلدك سواءً بقي عشرون كيلو أو أكثر أو أقل فلك القصر مادمت خارج البلد ومادمت في طريقك من السفر، أما الجمع فلا داعي له بل تصلي الصلاة الحاضرة وتقصرها والصلاة الآتية تتركها في وقتها إذا وصلت‏.‏
    صالح بن فوزان الفوزان

    ================================================== ============

    لك حكم المسافرين إلا إذا نويت إقامة تزيد على أربعة أيام
    إذا سافرت خارج بلدي وأقمت واستقررت في إحدى المدن خارج مدينتي والتي تبعد عنها بمسافة قصر ثم أردت زيارة منطقتي الأصلية لمدة قصيرة قد لا تتجاوز أربعة أيام فهل يجوز لي قصر الصلاة خلال إقامتي في بلدي الأصلي هذه المدة القصيرة والتي أنوي السفر بعدها إلى حيث أسكن وأعمل خارجها‏؟‏
    إذا انتقلت من بلدك إلى بلد آخر واستوطنت واستقررت فيه استيطانًا دائمًا وتركت بلدك تركًا نهائيًّا ثم قدر أنك سافرت من محل إقامتك واستيطانك إلى بلدك الأصلي لا لأجل الرجوع والاستقرار فيه وإنما لغرض من الأغراض أو مررت به عابرًا في سفرك فهذا فيه تفصيل إن كان فيه زوجة لك مستقرة فإنه يجب عليك الإتمام لأنك حينئذ تكون من أهل هذا البلد بوجود زوجتك المستقرة والساكنة فيه، أما إذا لم يكن لك فيه زوجة وليس لك فيه أهل وإنما مررت به عابرًا ثم ترجع إلى محل إقامتك واستقرارك فإنك تقصر الصلاة لأن لك حكم المسافرين إلا إذا نويت إقامة تزيد على أربعة أيام فإنه يجب عليك الإتمام أيضًا لأنك تأخذ حكم المقيمين، والله أعلم‏.‏
    صالح بن فوزان الفوزان

    ================================================== ============

    المسافر الذي يقصر الصلاة لا يصلي الرواتب التي مع الفرائض ما عدا راتبة الفجر
    أنا شاب ملتزم – والحمد لله – وأصلي لله سبحانه وتعالى اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة التي قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة‏)‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏1/503‏)‏ من حديث أم حبيبة رضي الله عنها‏.‏‏]‏ والسؤال‏:‏ ولكن إذا سافرت هل أصلي هذه الركعات أم لا‏؟‏ وهل إذا لم أصلها يكتب لي أجرها‏؟‏ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا‏؟‏
    المسافر الذي يقصر الصلاة لا يصلي الرواتب التي مع الفرائض ما عدا راتبة الفجر، بل يقتصر على الفريضة ويحافظ على راتبة الفجر والوتر وله أن يتهجد من الليل ما تيسر‏.‏ هكذا كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر ‏(29).‏ والله أعلم‏.‏
    صالح بن فوزان الفوزان

    ================================================== ============

    حكم تأخير الصلاة بسبب ركوب الطائرة
    سئل فضيلة الشيخ: عن حكم تأخير الصلاة بسبب ركوب الطائرة؟
    فأجاب فضيلته بقوله:الصلاة في الطائرة إذا كان لا يمكن الهبوط قبل خروج الوقت,أو خروج الوقت للصلاة الثانية تجمع إليها ما قبلها أقول:الصلاة في هذه الحال واجبة,ولا يجوز تأخيرها عن الوقت,ويصلي الراكب متجهاً إلى القبلة قائماً إن أمكنه ويركع,وعند السجود يجلس ويومئ به,لأن السجود غير ممكن فيما أعرف؛لأن المقاعد قريب بعضها من بعض,وقد قال الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ),وقال النبي صلي الله عليه وسلم (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم). وقال الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ).
    أما إذا كان يمكن هبوط الطائرة قبل خروج الوقت للصلاة الحاضرة,أو التي تليها إن كانت تجمع إليها فإنه لا يصلي في الطائرة لأنه لا يمكنه الإتيان بما يجب,فعليه أن يؤخر الصلاة حتى يهبط ويصليها على الأرض ليتمكن من فعل الواجب.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    فصل في كيفية الصلاة في الطائرة
    كيف يصلي الإنسان في الطائرة؟
    قال فضيلة الشيخ – حفظه الله تعالى - :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين,وأصلى على نبينا محمد وعلى آله,وصحبه أجمعين,أما بعد:
    كيف يصلي الإنسان في الطائرة؟
    أولاً:يصلي في الطائرة وهو جالس على مقعدة حيث كان اتجاه الطائرة ويومئ بالركوع والسجود,ويجعل السجود أخفض.
    ثانياً:لا يصلي الفريضة في الطائرة إلا إذا كان يتمكن من الاتجاه إلى القبلة في جميع الصلاة,ويتمكن أيضاً من الركوع,والسجود,والقيام,والقعود.
    ثالثاً:إذا كان لا يتمكن من ذلك فإنه يؤخر الصلاة حتى يهبط في المطار فيصلي على الأرض,فإن خاف خروج الوقت قبل الهبوط أخرها إلى وقت الثانية إن كانت مما يجمع إليها كالظهر مع العصر,والمغرب مع العشاء,فإن خاف خروج وقت الثانية صلاهما قبل أن يخرج الوقت. (مثلاً)لو أقلعت الطائرة قبيل الغروب الشمس وغابت الشمس وهو في الجو فإنه لا يصلي المغرب حتى تهبط في المطار وينزل فيصلي على الأرض,فإن خاف خروج وقت المغرب أخرها إلى وقت العشاء فصلاهما جمع تأخير بعد نزوله,فإن خاف خروج وقت العشاء,ذلك عند منتصف الليل صلاهما قبل أن يخرج الوقت.
    رابعاً:كيفية صلاة الفريضة في الطائرة:أن يقف ويستقبل القبلة فيكبر ويقرأ الفاتحة وما تسن قراءته قبلها من الاستفتاح أو بعدها من القرآن,ثم يركع,ثم يرفع من الركوع ويطمئن قائماً,ويسجد ثم يرفع من السجود ويطمئن جالساً,ثم يسجد الثانية,ثم يفعل كذلك في بقية صلاته فإن لم يتمكن من السجود جلس,وأومأ بالسجود جالساً.
    كيف يحرم بالحج والعمرة من سافر في الطائرة؟
    أولاً:يغتسل في بيته ويبقى في ثيابه المعتادة,وإن شاء لبس ثياب الإحرام.
    ثانياً:فإذا قربت الطائرة من محاذاة الميقات لبس ثياب الإحرام إن نواه من حج أو عمرة.
    رابعاً:فإن أحرم قبل محاذاة الميقات احتياطاً خوفاً من الغفلة أو النسيان فلا بأس.
    كتب ذلك محمد الصالح العثيمين في 2/5/1409هـ .
    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  15. #15
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    هل يجوز لقائد الطائرة القصر مع أنه دائماً في سفر؟ و هل يجوز أن يصلي جالساً؟

    سئل فضيلة الشيخ :أعمل سائق بالطائرة بصفة مستمرة,أيجوز لي أن أصلي جالساً على الكرسي في مكان العمل؟وهل يجوز أن أصلي قصراً بصفة مستمرة كلما كنت في أثناء العمل؟

    فأجاب فضيلته بقوله:هذا القائد للطائرة سأل عن مسألتين:
    المسألة الأولى:هل يجوز له القصر مع أنه دائماً في سفر؟
    والمسألة الثانية:هل يجوز أن يصلي جالساً في مكان القيادة؟


    المسألة الأولى:فإنه يقصر لأنه مسافر,والآيات والأحاديث الواردة في القصر لم تخص سفراً دون سفر,وعلى هذا يجوز له أن يقصر لأن هذا الرجل مسافر وله بلد يأوي إليه وأهلاً يقيم فيهم,فإذا فارقهم فهو مسافر,فيجوز له القصر.ويجوز له الفطر في رمضان أيضاً,لكونه على سفر.
    وأما المسألة الثانية: عن جواز الصلاة في مكان القيادة:فإن كانت الصلاة نافلة فلا حرج عليه في ذلك ويتجه حيث كان اتجاه الطائرة؛لأنه ثبت عن النبي أنه كان يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به, وهكذا من كان في الطائرة أو في السيارة.
    أما إذا كانت الصلاة فرضاً فإنه لا يجوز له أن يصلي في هذا المكان,إذا كانت الطائرة يمكن أن تهبط في المطار قبل الخروج وقت الصلاة,أو قبل خروج وقت الثانية إذا كانت الصلاة التي أدركته مما تجمع إليها,مثلاً لو أدركه وقت صلاة الظهر وهو يعرف أنه سوف يهبط في المطار في وقت صلاة العصر,قلنا له:اجمع صلاة الظهر مع العصر,لتصليهما جميعاً على الأرض,أما إذا كانت الرحلة طويلة فلا يمكن أن ينزل في الأرض قبل خروج وقت الصلاة فإنه لا يجوز له أن يصلي في مكان القيادة لأنه يحتاج إلى ملاحظة الطائرة وطيرانها فحينئذ نقول له للضرورة صل ولو كنت في مكانك وأت بما يقدر عليه من واجبات الصلاة ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها,أما إذا كان الجو لطيفاً ولا خطر فإنه يجب أن يصلي في مكان يتمكن فيه من القيام والركوع,والسجود,والقعود,استقبال القبلة.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    رجل ركب الطائرة وحان وقت الصلاة فكيف يصلي؟

    سئل فضيلة الشيخ: عن رجل ركب الطائرة وحان وقت الصلاة فكيف يصلي؟أفتونا وفقكم الله.
    فأجاب فضيلته بقوله:إذا حان وقت الفريضة وأنت في الطائرة فلا تصلها في الطائرة بل انتظر حتى تهبط في المطار إن اتسع الوقت,إلا أن يكون في الطائرة محل خاص يمكنك أن تصلي فيه صلاة تامة تستقبل فيها القبلة,وتركع,وتسجد,وتقوم وتقعد فصلها في الطائرة حين يدخل الوقت فإن لم يكن في الطائرة مكان خاص يمكنك أن تصلي فيه صلاة تامة وخشيت أن يخرج الوقت قبل هبوط الطائرة,فإن كانت الصلاة مما يجمع إلى ما بعدها كصلاة الظهر مع العصر,وصلاة المغرب مع العشاء,ويمكن أن تهبط الطائرة قبل خروج وقت الثانية فأخر الصلاة الأولى واجمعها إلى الثانية جمع تأخير,ليتسنى لك الصلاة بعد هبوط الطائرة فإن كانت الطائرة لا تهبط إلا بعد خروج وقت الثانية فصل الصلاتين حينئذ في الطائرة على حسب استطاعتك فتستقبل القبلة,وتصلي قائماً,وتركع إن استطعت,وإلا فأومئ بالركوع وأنت قائم,ثم اسجد إن استطعت,وإلا فأومئ بالسجود جالساً
    وخلاصة الجواب كما يلي:
    أ – إن استطعت أن تصلي في الطائرة صلاة تامة فصلها حين يدخل الوقت كما لو كنت على الأرض.
    ب¬- إن لم تستطع فأخر الصلاة حتى تهبط الطائرة.
    جـ - إن خشيت خروج الوقت قبل هبوط الطائرة فصل الصلاة وائت بما تستطيع من واجباتها وأركانها وشروطها,إلا إذا كانت مما يجمع إلى ما بعدها,وصارت الطائرة تهبط قبل خروج وقت الثانية فأخر الأولى إلى الثانية ودليل هذا كله قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم) وقول النبي صلي الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم).
    حرر في 24رجب 1407هـ .
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    متى تجب الصلاة في الطائرة؟ و كيف نصلي الفريضة و النفل في الطائرة؟

    سئل فضيلة الشيخ: متى تجب الصلاة في الطائرة؟وعن كيفية الصلاة الفريضة في الطائرة؟وعن كيفية صلاة النافلة في الطائرة؟
    فأجاب فضيلته بقوله:تجب الصلاة إذا دخل وقتها,لكن إذا كان لا يتمكن من أداء الصلاة في الطائرة إذا كان يمكن هبوط الطائرة قبل خروج وقت الصلاة,أو خروج وقت التي بعدها مما يجمع إليها.فمثلاً لو أقلعت الطائرة من جدة قبيل غروب الشمس,وغابت الشمس وهو في الجو فإنه لا يصلي المغرب حتى تهبط الطائرة في المطار,وينزل منها,فإن خاف خروج وقتها نوى جمعها إلى العشاء جمع تأخير وصلاهما إذا نزل,فإن استمرت الطائرة حتى خاف أن يخرج وقت العشاء,وذلك عند منتصف الليل فإنه يصليهما قبل أن يخرج الوقت في الطائرة.
    وكيفية صلاة الفريضة في الطائرة أن يقوم مستقبل القبلة فيكبر,ثم يركع,ثم يرفع من الركوع,ثم يسجد فإن لم يتمكن من السجود جالساً,وهكذا يفعل حتى تنتهي الصلاة وهو في ذلك كله مستقبل القبلة.
    أما كيفية صلاة النافلة على الطائرة فإنه يصليها قاعداً على مقعده في الطائرة و يومئ بالركوع والسجود, ويجعل السجود أخفض.والله الموفق .حرر في 22/4/1409 هـ .
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    أكون مسافراً بالطائرة أو بالسيارة, ثم يدخل وقت الصلاة

    سئل فضيلة الشيخ: في بعض الأحيان أكون مسافراً بالطائرة أو بالسيارة, ثم يدخل وقت الصلاة أثناء الرحلة,وهناك لا أعرف اتجاه القبلة ولا أتمكن من الركوع أو السجود,ولست على وضوء ولا أجد ما أتيمم به,فيؤخر الصلاة عن وقتها واقضيها متى وجدت الماء وتمكنت من الصلاة فهل فعلى هذا صحيح؟
    فأجاب فضيلته بقوله:فعلك هذا ليس بصحيح,فإن الصلاة يجب أن تؤدي وتفعل في وقتها لقوله تعالى: ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً).وإذا وجب أن تفعل في وقتها فإنه يجب على المرء أن يقوم بما يجب فيها بحسب المستطاع,لقوله تعالىفَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم).ولقول النبي صلي الله عليه وسلم (صل قائماً,فإن لم تستطع فقاعداً,فإن لم تستطع فعلى جنب).
    ولأن الله – عز وجل – أمرنا بإقامة الصلاة حتى في حال الحرب والقتال,ولو كان تأخير الصلاة عن وقتها جائزاً لمن عجز عن القيام بما يجب فيها من شروط, وأركان,وواجبات,ما أوجب الله تعالى الصلاة في حال الحرب.
    وعلى هذا يتبين أن ما فعله الأخ السائل من كونه يؤخر الصلاة إلى ما بعد الوقت ثم يصليها قضاء بناء على أنه لا يعرف القبلة,وأنه ليس عنده ماء وأنه لا يتمكن من الركوع والسجود يتبين أن فعله هذا خطأ.
    ولكن ماذا يصنع المرء في مثل هذه الحال؟نقول:يتقي الله ما استطاع,فبالنسبة إلى القبلة يمكنه أن يسأل المضيفين في الطائرة عن اتجاه القبلة,فيتجه حيث وجهوه إليه,وهذا في الصلاة الفريضة.أما النافلة فيصلي حيث كان وجهه كما هو ما معروف.
    وبالنسبة للقيام,وللركوع,والسجود نقول له:قم؛لأن القيام ممكن والطائرة في الجو,ونقول له:اركع؛لأن الركوع ممكن لا سيما في بعض الطائرات التي يكون ما بين المقاعد فيها واسعاً,
    فإن لم يتمكن من الركوع نقول له:تومئ بالركوع وأنت قائم,وفي حال السجود نقول:اسجد,والغالب أن لا يتمكن إن لم يكن في الطائرة مكان معد للصلاة,فإذا لم يتمكن من السجود قلنا له:اجلس بعد أن تقوم من الركوع وتأتي بالواجب اجلس وأومئ بالسجود وأنت جالس,وأما الجلوس بين السجدتين والتشهد فأمرهما واضح ,وبهذا تنتهي الصلاة ويكون قد اتقى الله فيها ما استطاع.
    وأما ما يتعلق بالوضوء فنقول:إذا لم يكن ماء لديك وليس هناك ماء يمكن أن تتوضأ به أو شيء يتيمم به فإنك تصلي ولو بلا وضوء ولا تيمم؛لأن ذلك هو منتهى استطاعتك وقدرتك,ولكن لا تؤخر الصلاة عن وقتها إلا إذا كانت الصلاة مما يجمع إلى ما بعده,كما لو كانت الرحلة في وقت الظهر وبإمكانك أن تؤخر الظهر إلى العصر فتجمعهما جمع تأخير في صلاة العصر.فهذا جائز,بل يكون واجباً في هذه الحال.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    متى وكيف تكون صلاة المسافر وصومه؟

    سئل فضيلة الشيخ: متى وكيف تكون صلاة المسافر وصومه؟
    فأجاب فضيلته بقوله:صلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه,لقول عائشة – رضي الله عنها - (الصلاة أول ما فرضت ركعتين,فأقرت صلاة السفر,وأتمت صلاة الحضر).وفي رواية (وزيد في صلاة الحضر) وقال أنس ين مالك – رضي الله عنه - (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين، ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة).
    لكن إذا صلى مع إمام يتم صلى أربعاً سواء أدرك الصلاة من أولها,أم فاته شيء منها لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة,وعليكم السكينة والوقار,ولا تسرعوا,فما أدركتم فصلوا,وما فاتكم فأتموا). فعموم قوله (ما أدركتم فصلوا,وما فاتكم فأتموا) يشمل المسافرين الذين يصلون وراء الإمام الذي يصلي أربعاً وغيرهم.وسئل ابن عباس – رضي الله عنهما – ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد,وأربعاً إذا ائتم بمقيم؟!فقال:تلك السنة.
    ولا تسقط صلاة الجماعة عن المسافر؛لأن الله تعالى أمر بها في حال القتال فقال: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ )(النساء: من الآية102).الآية.وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء إلا أن يكون بعيداً أو يخاف فوت رفقته,لعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء أو الإقامة.
    وأما التطوع بالنوافل:فإن المسافر يصلي جميع النوافل سوى راتبه الظهر,والمغرب,وراتبه الفجر وغير ذلك من النوافل غير الرواتب المستثناة.
    أما الجمع:فإن كان سائراً فالأفضل له أن يجمع بين الظهر والعصر,وبين المغرب والعشاء,إما الجمع تقديم,وإما جمع تأخير حسب الأيسر له,وكلما كان فهو أفضل.
    وإن كان نازلاً فالأفضل أن لا يجمع,وإن جمع فلا بأس لصحة الأمرين عن رسول الله صلي الله عليه وسلم.
    وأما صوم المسافر في رمضان فالأفضل الصوم أفطر فلا بأس ويقضي عدد الأيام التي أفطرها,إلا أن يكون الفطر أسهل له,فالفطر أفضل؛لأن الله يحب أن تؤتي رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه,والحمد لله رب العالمين.
    كتبه محمد الصالح العثيمين في 5/12/1409هـ .
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    من خرج للنزهة هل يجوز له القصر في الصلاة والجمع؟

    سئل فضيلة الشيخ: من خرج للنزهة هل يجوز له القصر في الصلاة والجمع؟
    فأجاب فضيلته بقوله:إذا كان خروجهم يعد سفراً فلهم القصر,لكن بدون جمع,إلا أن يحتاجوا إلى الجمع بحيث يشق عليهم أن يصلوا كل صلاة في وقتها,إما لشدة البرد,أو قلة الماء ونحو ذلك,وأما مع عدم الحاجة فلا يجمعون بل يصلون كل صلاة في وقتها.
    فإذا كانت المسافة بين البلد وبين محل النزهة ثلاثة فراسخ – أي تسعة أميال – وصاروا يقيمون إقامة يحملون من أجلها الزاد والمزاد كاليومين والثلاثة فهم مسافرون,يترخصون برخص السفر,لما رواه مسلم عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال,أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين). وقد ذكر فقهاؤنا رحمهم الله:كأنه لا فرق بين أن يكون السفر لعبادة كسفر الحج والعمرة,أو لتجارة,أو لزيارة صديق أو لنزهة؛لأن النصوص جاءت مطلقة غير مقيدة.
    وأما من يخرج يوماً ويرجع في يومه,أو في أول الليل ويرجع في آخره فلا يترخص. حرر في 17/7/1412هـ .
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    هل يجوز القصر في السفر بعد الوصول إلى المدينة المراد السفر لها

    سئل فضيلة الشيخ: هل يجوز القصر في السفر بعد الوصول إلى المدينة المراد السفر لها لقضاء حاجة منها ثم الرجوع؟
    فأجاب فضيلته بقوله:الإنسان يجوز له أن يقصر الصلاة من حين أن يفارق بلده إلى أن يرجع إليها, هكذا كان صلى الله عليه وسلم يفعل,((وقد أقام صلى الله عليه وسلم بمكة تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة), و((أقام عليه الصلاة والسلام في تبوك عشرين يوماً يقصر), و أقام عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – (( بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة,حيث حبسه الثلج).
    ولكن إذا كنت في بلد تسمع النداء فيه,فعليك أن تجب النداء,وإذ صليت مع الإمام عليك الإتمام,لعموم قوله صلي الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا,وما فاتكم فأتموا). ولقوله صلي الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به). ولأن ابن عباس – رضي الله عنهما – سئل:عن الرجل إذا كان مسافراً وصلى مع الإمام يصلي أربعاً وإذا كان وحده يقصر؟قال:تلك هي السنة, فإذا سمعت النداء فأجب وأتم مع الإمام,فلو صليت معه ركعتين وسلم فإن عليك أن تتم الركعتين الباقتين.ولكن لو أنك لم تسمع النداء,أو كنت في مكان ناء عن المساجد,أو فاتتك الجماعة,فإنك تصلي ركعتين مادمت في البلد الذي سافرت إليه بنية الرجوع إلى بلدك, الله الموفق.
    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  16. #16
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    نذهب لزيارة جماعة فنقصر في الطريق,وإذا وصلنا فإننا نصلي معهم بدون قصر أو جمع

    سئل فضيلة الشيخ: نحن من سكان مكة المكرمة ولنا جماعة يبعدون عن مكة مسافة ستين وثلاثمائة كيلو متر,نذهب لزيارتهم فنقصر في الطريق,وإذا وصلنا إليهم فإننا نصلي معهم بدون قصر أو جمع,فهل علينا حرج ف ذلك؟
    فأجاب فضيلته بقوله:ليس عليكم في هذا حرج؛لأن المسافة مسافة بعيدة,وأنتم تقيمون عندهم أياماً,فما دمتم على هذه الحال فإنكم مسافرون,ولكن إذا صليتم معهم فلا بد أن تتموا أربعاً.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    قدم إلى مكة ليقضي بها العشر الأواخر من رمضان فهل يجوز له الفطر وقصر الصلاة وترك الرواتب؟
    سئل فضيلة الشيخ – وفقه الله تعالى - :عن رجل قدم إلى مكة ليقضي بها العشر الأواخر من رمضان فهل يجوز له الفطر وقصر الصلاة وترك الرواتب؟
    فأجاب فضيلته بقوله:الذي قدم إلى مكة ليقضي فيها العشر الأواخر هو في حكم المسافر.فإن النبي صلى الله عليه وسلم ((قدم عام الفتح في اليوم التاسع عشر,أو اليوم العشرين وبقي فيها تسعة عشر يوماً), وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – ((أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم بقية الشهر), فكان الرسول صلى الله عليه وسلم مفطراً في العشر الأواخر من رمضان وهو في مكة.
    وأما القصر,فإن كان رجلاً فإن الواجب عليه أن يحضر الجماعة في المساجد,وإذا حضر لزمه الإتمام,لكن لو فاتته الصلاة فإنه يصلي ركعتين,والمرأة إذا صلت في بيتها فإنها تصلي ركعتين,وإن صلت في المسجد وجب عليها أن تصلي أربعاً.
    وأما الرواتب,فإنني قد تأملت ما جاءت به السنة في النوافل وتبين لي أن راتبه الظهر,والمغرب ,والعشاء لا تصلي,وما عدا ذلك النوافل فإنه يصلي مثل سنة الفجر,وسنة الوتر,وصلاة الليل,وصلاة الضحى,وتحية المسجد حتى النفل المطلق أيضاً.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    كيف الجمع والقصر للمسافر بالطائرة؟
    سئل فضيلة الشيخ: كيف الجمع والقصر للمسافر بالطائرة؟
    فأجاب فضيلته بقوله:القصر للمسافر في الطائرة وغيرهما وكذلك الجمع لكن الأفضل أن لا يجمع إلا إذا كان سائراً غير نازل حرر في 22/4/1409هـ .
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    رجل دعي لعزيمة خارج بلده فهل يعتبر هذا سفراً؟
    سئل فضيلة الشيخ: عن رجل دعي لعزيمة خارج بلده فهل يعتبر هذا سفراً يأخذ أحكام السفر من قصر الصلاة وجمعها وغير ذلك من أحكام أو لا؟
    فأجاب فضيلته بقوله:إذا دعي الشخص لعزيمة خارج البلد وبلغ مسافة تعتبر سفراً فإنه لوجود حقيقة السفر في حقه,ولكنه لا يقصر حتى يبلغ المسافة التي تعتبر سفراً,أما لو خرج من بلده وهو يعلم أنه إلى مسافة تعتبر سفراً فإنه يقصر من حيث خروجه من بلده؛لأنه قد تحقق السفر من حيث خرج.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    سافرت مع أصدقائي للبر من أجل النزهة فهل يجوز أن نقصر و نجمع؟
    سئل فضيلة الشيخ: سافرت مع أصدقائي للبر من أجل النزهة,وكانت المسافة أكثر من مائة كيلو,فهل يجوز أن نقصر الصلاة ونجمعها؟
    فأجاب فضيلته بقوله:الصلاة آكد الأركان الإسلام بعد الشهادتين,ولا يحل لمسلم أن يتركها حضراً ولا سفراً مادام معه فكره.
    وأما بالنسبة لسفرك مع أصدقائك فإنه يجوز لكم القصر والجمع وخاصة إذا كنتم مستمرين بالمسير.أما إذا نزلتم في مكان قررتم البقاء فيه حتى دخول وقت الصلاة الأخرى,فالأولى في حقكم عدم الجمع بل القصر فقط.والله أعلم.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    ما السفر المبيح للفطر والقصر؟
    سئل فضيلة الشيخ – حفظه الله تعالى - :ما السفر المبيح للفطر والقصر؟
    فأجاب فضيلته بقوله:السفر المبيح للفطر وقصر الصلاة عند بعض العلماء هو واحد وثمانون كيلو متراً ونصف تقريباً,ومن العلماء من لم يحدد مسافة للسفر بل كان كل ما كان في عرف الناس سفراً فهو سفر,ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان((إذا سافر ثلاثة فراسخ قصر الصلاة). والسفر المحرم ليس مبيحاً للقصر ولا للفطر؛لأن سفر المعصية لا تناسبه الرخصة,وبعض أهل العلم يرى أنه مبيح لذلك ولا يفرق بين سفر المعصية وسفر الطاعة لعموم الأدلة والعلم عند الله .
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    رسالة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين يحفظه الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,وبعد:
    خرجت أنا و مجموعة معي إلى البر في نزهة وذلك يوم الخميس الموافق 29/6/1418 هـ ,وعندما حان وقت صلاة الظهر أذن أحدنا فصلينا,إلا أن الإمام قصر الصلاة,وعند ذلك قمت فأتممت ركعتين لوحدي – أي تممت أربعاً – فحصل جدال بيننا وكلام غير لائق ,فطلبت من الإمام أن يكون الكلام بيني وبينه فقط ,فسألته:كهل نحن مسافرون؟وهل خرجنا من أهلنا بنية السفر؟ أجاب بقوله :لا,نحن في نزهة ولكننا مشينا أكثر من ثمانين كيلو متر بالسيارة,قلت له: هذا ليس بحجة شرعية,فنحن أفطرنا في مكان وسوف نتغدى هنا والعشاء في مكان آخر,ولربما تمشي السيارة أكثر من مائتي كيلو متر فلم يقنع الجميع,وحضرت صلاة العصر فكان الوضع مثل صلاة الظهر تماماً,قصراً وأتممت أنا,فقال أحدهم:أنت متزمت,والعلماء أفتوا بذلك,ومنهم الشيخ ابن عثيمين,فطلبت الفتوى فقال:ما عندي فتوى,ولكن كل يقوله,فقلت له:اتق الله لا تتكلم بغير علم,ولا تنقل عن العلماء إلا وأنت متأكد,وغادرنا المكان إلى مكان آخر, وغربت الشمس ونحن بالقرب من جبل ابانات,مع العلم أنه يبعد عن الرس 70 كم تقريباً,فصلينا المغرب,فقام الجميع بنية صلاة العشاء جمعاً وقصراً إلا أنا واثنان صلينا العشاء عندما وصلنا إلى الرس.
    آمل من فضيلتكم الإجابة المفصلة الكافية في مثل هذا الأمر,وجزاكم الله خيراً.
    فأجاب فضيلته:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    من العلماء من يرى أن مسافة القصر بالمساحة, فمتى بلغ خروجه بضعاً وثمانين كيلو فهو مسافر يحل له القصر والجمع,ومن العلماء من يرى أن المعتبر العرف,فما عده الناس سفراً يستعدون له استعداد السفر ويودع عند خروجه ويستقبل عند قدومه فهو سفر,وما لا فلا .
    ومنهم من قال: من أواه الليل إلى أهله فليس بمسافر.
    وإذا كانت المسألة خلافية فلا ينبغي أن تكون المخالفة فيها مثاراً للنزاع واللجاج, فإتمامك الصلاة لكونك لا ترى أنكم في سفر لا ينكر عليك,وقصر الإمام صلاته لا ينكر,لكن من أشكل عليه الأمر وجب عليه الإتمام؛لأنه الأصل.
    كتبه محمد الصالح العثيمين في 2/8/1481هـ .
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    هذه المسافة لا تعد سفراً
    سئل فضيلة الشيخ: نحن مجموعة ندعى إلى بعض الولائم في مزرعة تبعد عن موقعنا من خمسين كيلو إلى ستين كيلو متراً ويقرب من المزرعة قرى تبعد 10إلى 15 كم فهل يجوز لنا قصر الصلاة بحجة أنه سفر,أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
    فأجاب فضيلته بقوله:هذه المسافة لا تعد سفراً, ولا عند الذين يحددون السفر بالمسافة,ولا على ما يظهر لنا من القول بأن مرجع السفر إلى العادة؛وذلك لأن من يخرج و يرجع في يوم لا يعد مسافراً غرفاً,اللهم إلا أن تبعد المسافة كما لو سافر من الرياض إلى مكة ورجع في يومه,فإن هذا يسمى مسافراً لبعد المسافة.
    أما ما ذكره السائل فإنه لا يعد سفراً لا عند المحددين بمسافة ولا عند القائلين إنه يرجع في ذلك إلى العرف.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    هل من يذهب للإستراحات يقصر الصلاة؟ وما المسافة المحددة لجواز قصر الصلاة؟وهل تحتسب المسافة من منزل؟
    سئل فضيلة الشيخ: تكثر الاستراحات القريبة من مدينة الرياض,فهل يجوز لمن يذهب إلى هذه الاستراحات قصر وجمع الصلاة وخصوصاً إن المسافة تتفاوت؟وما المسافة المحددة لجواز قصر الصلاة؟وهل تحتسب المسافة من منزل من أراد الذهاب إلى تلك الأماكن أو من آخر بنيان في المدينة؟
    فأجاب فضيلته بقوله:ليس من السفر؛لأن الذين يخرجون لهذه المنتزهات لا يعدون أنفسهم من المسافرين,ثم على القول بأن مسافة القصر مقدرة بالكيلوات فإن المعتبر أطراف البلد, فمتى بعدوا عن أطراف البلد مسافة الكيلومترات المعتبرة فإنهم يقصرون.ولو قصرت مدة إقامتهم في هذا المكان.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    هل يجوز للمسافر قصر صلاة الظهر وإتمام صلاة العصر كاملة؟وما هي المدة التي يجوز قصر الصلاة فيها؟
    سئل فضيلة الشيخ: هل يجوز للمسافر قصر صلاة الظهر وإتمام صلاة العصر كاملة؟وما هي المدة التي يجوز قصر الصلاة فيها؟
    فأجاب فضيلته بقوله:إذا كان مسافراً فإن العلة موجودة في الصلاتين فلماذا يفرق بينهما؟وعلى كل حال فإنه جائز أن يقصر إحدى الصلاتين ويتم الأخرى,ولكنه بخلاف السنة,فالسنة أن يقصر الصلاتين جميعاً مادام مسافراً.
    أما المدة التي ينقطع بها حكم بها حكم السفر فإنها محل خلاف بين أهل العلم, وقد بسط شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله – في الفتاوى هذه المسألة بسطاً فليرجع إليه من أراد الوقوف عليه.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    أعمل سائق شاحنة و أسافر دائما فهل يجوز لي قصر الصلاة؟
    سئل فضيلة الشيخ:أعمل سائق شاحنة ويتطلب ذلك مني سفراً دائماً فهل يجوز لي قصر الصلاة؟
    فأجاب فضيلته بقوله:قصر الصلاة متعلق بالسفر فما دام الإنسان مسافراً فإنه يشرع له قصر الصلاة,سواء كان سفره نادراً أم دائماً,إذا كان له وطن يأوي إليه ويعرف أنه وطنه,وعلى هذا فيجوز لسائق الشاحنة أن يترخص برخص السفر من قصر الصلاة,والمسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها والفطر في رمضان وغيرها من رخص السفر.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    ما مقدار المسافة التي يقصر المسافر فيها الصلاة؟وهل يجوز الجمع دون قصر؟
    سئل فضيلة الشيخ: ما مقدار المسافة التي يقصر المسافر فيها الصلاة؟وهل يجوز الجمع دون قصر؟
    فأجاب فضيلته بقوله:المسافة التي تقصر فيها الصلاة حددها بعض العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً,وحددها بعض العلماء بما جرى به العرف,أنه سفر وإن لم يبلغ ثمانين كيلو متراً,وما قال الناس عنه:إنه ليس بسفر,فليس بسفر ولو بلغ مائة كيلو متر.
    وهذا الأخير هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله – وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد مسافة معينة.وقال أنس بن مالك – رضي الله عنه - (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو فراسخ قصر الصلاة وصلى ركعتين). وقول شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله تعالى – أقرب إلى الصواب.
    ولا حرج عند اختلاف العرف فيه أن يأخذ الإنسان بالقول بالتحديد؛لأنه قال به بعض الأئمة والعلماء المجتهدين,فليس عليهم به بأس إن شاء الله تعالى,أما مادام الأمر منضبطاً فالرجوع إلى العرف هو الصواب.وأما هل يجوز الجمع إذا جاز القصر فنقول:الجمع ليس مرتبطاً بالقصر,الجمع مرتبط بالحاجة؛فمتى احتاج الإنسان للجمع في حضر في أو سفر فليجمع؛ولهذا يجمع الناس إذا حصل مطر يشق على الناس من أجله الرجوع إلى المساجد,ويجمع الناس إذا كان هناك ريح باردة شديدة أيام الشتاء يشق على الناس الخروج إلى المساجد من أجلها,ويجمع إذا كان يخشى فوات ماله أو ضرراً فيه, أو ما أشبه ذلك يجمع الإنسان.وفي الصحيح مسلم عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال (جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر,وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر).
    فقالوا:ما أراد؟قال:أراد أن لا يحرج أمته؛أي:لا يلحقها حرج في ترك الجمع.وهذا هو الضابط كلما حصل للإنسان حرج في ترك الجمع جاز له الجمع,وإذا لم يكن عليه حرج فلا يجمع,لكن السفر مظنة الحرج بترك الجمع,وعلى هذا يجوز للمسافر أن يجمع أن جاداً في السفر أو مقيماً؛إلا أنه إن كان جاداً ا في السفر فالجمع أفضل, وإن كان مقيماً فترك الجمع أفضل.ويستثنى من ذلك ما إذا كان الإنسان مقيماً في بلد تقام فيه الجماعة فإن الواجب عليه حضور الجماعة,وحينئذ لا يجمع ولا يقصر,لكن لو فاتته الجماعة فإنه يقصر بدون جمع؛ إلا إذا احتاج إلى الجمع.
    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  17. #17
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    طلاب يسافرون للدراسة و يرجعون في نفس اليوم

    سئل فضيلة الشيخ: عن طلاب يذهبون للدراسة في بلد تبعد عن بلدهم المقيمين فيه ما يقرب من تسعين كيلو متراً,مع العلم بأنهم يذهبون ويرجعون في نفس اليوم,فهل لهم قصر الصلاة؟

    فأجاب فضيلته بقوله:أرى أن لا يقصروا الصلاة؛لأن هذا لا يعد سفراً,إذ أنهم يفطرون في بيوتهم,ويتغدون في بيوتهم,ويرى بعض العلماء الذين يقدرون السفر بالمسافة فيقولون:مسافة القصر حوالي واحد ثمانين كيلو,أو ثلاث وثمانين كيلو, أن يقصروا؛لأنهم مسافرين على قولهم,لكني لا أرى أن يفعلوا,وأن عليهم أن يتموا الصلاة,والمسألة سهلة وهي زيارة ركعتين,فلا تضر ولا يحصل بها تعب.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    كنت على سفر فأدركت الإمام في الركعة الثالثة وصليت معه ركعتين

    سئل فضيلة الشيخ: إذا كنت على سفر فأدركت الإمام في الركعة الثالثة وصليت معه ركعتين فهل إذا سلم الإمام أسلم لأنني قاصرٌ للصلاة؟
    فأجاب فضيلته بقوله:إذا كان الإنسان مسافراً وأدرك الإمام من أول الصلاة وجب عليه أن تتم مع الإمام,وكذلك إذا أدرك الإمام في أثناء الصلاة وجب عليه أن يقضي ما فاته مع الإمام,فإذا جاء ودخل مع الإمام في الركعة الثالثة من الرباعية وجب عليه أن يصلي مع الإمام ركعتين,وإذا سلم الإمام أتم صلاته بركعتين أيضاً,وذلك لقول النبي صلي الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به). ولقوله صلي الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا,وما فاتكم فأتموا) فقوله صلي الله عليه وسلم (ما فاتكم فأتموا)عام للمسافرين وغير مسافرين وكذلك جاء ابن عباس – رضي الله عنهما – أن هذا هو السنة.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    متى ائتم المسافر بإمام مقيم لزمه إتمام الصلاة

    سئل فضيلة الشيخ: إذا كنت مسافرا إلى مكة ثم وقفت بمدينة من المدن وقد أذن العصر ثم دخلت إلى المسجد فوجدت الإمام الراتب قد صلي ركعتين أثنين فدخلت معه وصليت الركعتين الباقيتين معه فهل أسلم معه على اعتبار أنني مسافر وللمسافر قصر الرباعية أو آتي بركعتين أخريين لأتم أربعاً على اعتبار قولهم(وإن ائتم بمن يلزمه الإتمام به أتم )؟
    فأجاب فضيلته بقوله:قال أصحابنا (وإن ائتم بمن يتم أتم) وعلى هذا فمتى ائتم المسافر بإمام مقيم لزمه إتمام الصلاة,سواء أكان مسبوقاً أم غير مسبوق,ولا فرق في ذلك بين الظهر,والعصر والعشاء,ونحن نرى هذا القول حقاً بدليل عموم النبي صلي الله عليه وسلم (فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا). ولأن المأموم صلاته مرتبطة بصلاة إمامه ومأمور بالاقتداء به وهذا منه.والله أعلم.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    كنت مسافراً فصليت وحدي خلف الصفوف وقصرت الصلاة

    سئل فضيلة الشيخ:كنت مسافراً ودخلت مسجداً على الطريق وكان الوقت عصراً فصليت وحدي خلف الصفوف وقصرت الصلاة,فهل تصح صلاتي أم أن الواجب علي الدخول مع الإمام حتى إذا قام من التشهد الأول جلست وسلمت من الصلاة؟أفيدوني جزاكم الله خيراً.
    فأجاب فضيلته بقوله:إذا دخل المسجد ووجد الناس يصلون فإن الواجب عليه أن يصلي معهم إذا كان لم يؤد تلك الفريضة,وإذا كان مسافراً والإمام متم فإن الواجب عليه أن يتم الصلاة سواء أدركها من أولها في أثنائها لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا,وما فاتكم فأتموا).
    ولأن ابن عباس – رضي الله عنهما – سئل:عن الرجل المسافر إذا صلى وحده صلى ركعتين,وإذا صلى مع الإمام صلى أربعاً؟فقال – رضي الله عنه - صلي الله عليه وسلم (تلك هي السنة). نعم لو دخل ووجد الناس في التشهد الأخير فإنه في هذه الحال لا يلزمه الدخول معهم؛لأن الصلاة قد فاتته لقول النبي صلي الله عليه وسلم (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة). وهذا لم يدرك ركعة فتكون الصلاة فاتته.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    إذا صلى المسافر خلف الإمام المقيم هل يلزمه الإتمام

    سئل فضيلة الشيخ: عن المسافر إذا صلى خلف الإمام المقيم هل يلزمه الإتمام أو يجوز أن يقصروا الصلاة على ركعتين؟
    فأجاب فضيلته بقوله:يجب على المسافر إذا صلى مع الإمام المقيم أن يتم صلاته سواء أدرك الإمام في أول الصلاة,أو أدرك الركعتين الأخيرتين فقط؛وذلك لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به). وقوله صلي الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا,وما فاتكم فأتموا). ولأن ابن عباس سئل((عن الرجل المسافر إذا صلى وحده صلى ركعتين,وإذا صلى مع الإمام,يصلي أربعاً؟فقال :تلك هي السنة). وقول الصحابي عن أمر من الأمور:إنه من السنة,أو هذا هو السنة له حكم الرفع.فيجب على المسافر إذا صلى مع إمام مقيم أن يتم أربعاً سواء دخل مع الإمام في أول الصلاة,أم في الركعة الثالثة,أم في الرابعة,وأما بالعكس لو صلى المقيم خلف مسافر فإنه يجب عليه أن يتم أربعاً بعد سلام الإمام المسافر,فإذا صلى الإمام ركعتين وأنت مقيم فإذا سلم فأتم ما عليك؛لقول النبي صلي الله عليه وسلم لأهل مكة عام الفتح(أتموا فإنا قوم سفر). أي مسافرون.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    مسافر أخر صلاة المغرب ليجمعها مع صلاة العشاء وأدرك الناس في المدينة يصلون العشاء فكيف يصنع؟

    سئل فضيلة الشيخ: مسافر أخر صلاة المغرب ليجمعها مع صلاة العشاء وأدرك الناس في المدينة يصلون العشاء فكيف يصنع؟أفتونا مأجورين.
    فأجاب فضيلته بقوله:ينضم معهم صلاة المغرب,وفي هذه الحال إن كان قد دخل مع الإمام في الركعة الثانية فالأمر ظاهر ويسلم مع الإمام؛لأنه يكون صلى ثلاثاً, و إن دخل في الثالثة أتى بعده بركعة,أما إن دخل في الركعة الأولى من صلاة العشاء وهو يصلي بنية المغرب فإن الإمام إذا قام إلى الرابعة يجلس هو يتشهد ويسلم,ثم يدخل مع الإمام في بقية صلاة العشاء حتى يدرك الجماعتين في الصلاتين,وهذا الانفصال جائز لأنه لعذر,والانفصال لعذر جائز كما ذكر ذلك أهل العلم,ومن الانفصال لعذر ما لو طرأ على الإنسان في أثناء الصلاة طارئ يستلزم السرعة في الصلاة فإن له أن ينفرد عن الإمام ويكمل صلاته خفيفة ثم يذهب لهذا الطارئ مثل لو حصل له آلام في بطنه,أو اضطرار إلى التبول,أو تغوط,أو حصل في معدته روجان يخشى أن يقئ في صلاته وما أشبه ذلك.
    والمهم أن الانفراد لعذر عن الإمام جائز وهذا انفراد لعذر,ولا حرج عليه أن يدخل معهم بنية صلاة العشاء ثم بعد ذلك يأتي بالمغرب؛لأن من أهل العلم من يقول إن الترتيب يسقط بخوف فوت الجماعة,ولكن الوجه الأول عندي أولى.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    نسافر للعمل فنقصر الصلاة ونجمع أحياناً

    سئل فضيلة الشيخ: عن جماعة يعملون في إحدى الإدارات الحكومية وقد نقلوا قريباً من الحدود لمدة شهر أو شهرين أو أكثر أو أقل ويحملون في هذا السفر ما يحمله المسافر من الزاد والمتاع على السيارات بمسافة تبعد 470 كيلو أو أكثر,ومع ذلك فنحن نقصر الصلاة ونجمع أحياناً إذا اشتد بنا السير عملاً بسنة الرسول الله صلي الله عليه وسلم ولكن بعض الأفراد يتمون الصلاة في هذه المسافة النائية والغربة الطارئة فنرجو منكم بيان سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم في أسفاره الثابتة عنه؟وهل يصح أن المسافر يتم الصلاة؟وهل صح أن المسافر يصلي الرواتب المقرونة بالصلاة في سفره؟وهل يصح أن المدة المقصودة للمسافر يتم فيها صلاته؟و هل صح أن البعيد عن أهله وأولاده ووطنه في مثل هذه المسافة يقصر صلاته و يأخذ في رخص السفر؟نرجو من سماحتكم بيان الحكم
    فأجاب فضيلته بقوله:القول الصواب أن من كان في مثل حالكم فله القصر والجمع؛ لأنكم في سفر,لكن ترك الجمع أفضل إلا عند الحاجة,وهذا ما تقتضيه الأدلة الشرعية,فقد قال الله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ )(النساء: من الآية101) ولم يقيد ذلك بمدة,وكان النبي صلي الله عليه وسلم إذا سافر يقصر الصلاة حتى يرجع إلى المدينة مع إقامته في أسفاره تختلف,فأقام عام الفتح بمكة تسعة عشر يوماً, وأقام بتبوك عشرين يوماً, وقدم مكة عام حجة الوداع في الرابع ذي الحجة,وخرج منها صباح الرابع عشر,فتلك عشرة أيام كما قال أنس بن مالك حين سئل كم أقام؟قال أنس – رضي الله عنه – خرجنا مع النبي صلي الله عليه وسلم من المدينة,قلنا:أقمتم بمكة شيئاً؟قال:أقمنا بها عشراً) ولم يحدد لأمته حداً ينقطع به السفر مع علمه بأن الناس يقدمون مكة للحج قبل اليوم الرابع.وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه وجماعة من أهل العلم,وبناء عليه يكون لكم أحكام السفر من القصر والجمع ومسح الخفين,ثلاثة أيام.
    وأما التطوع بالصلاة فتطوعوا بما شئتم كالمقيمين إلا سنة الظهر,والمغرب,والعشاء فالأفضل أن لا تصلوها بنية الراتبة ولكم أن تصلوا تطوعاً لو حضرتم إلى المصلى قبل الإقامة. وإذا رأى إمامكم أن لا يجمع ولا يقصر فلا تختلفوا عليه؛لأن الأمر واسع ولله الحمد.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    حرر في 9/5/1411هـ .
    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  18. #18
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    نحن من العاملين بالخليج العربي، فكيف نصلي؟

    سئل فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.نحن من العاملين بالخليج العربي مؤقتاً نرجو أن تجيبوا على أسلتنا في موضوع الصلاة مع تبيان ما ترجحون من أقوال العلماء:
    1-هل الأفضل في حقنا القصر أو الإتمام؟
    2-كيفية القصر والحال أن الصلاة جماعة؟
    3-هل يجوز لمثلنا إذا فاتته جماعة الظهر مثلاً أن تؤدي الصلاة مع العصر قصراً أو جمعاً؟
    فأجاب فضيلته بقوله:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    مسألتكم هذه ليس فيها سنة صريحة تبين حكمها,وإنما فيها نصوص عامة وقضايا اختلف العلماء في القول بها.
    فذهب أصحاب المذاهب المتبوعة إلى أن من عزم على الإقامة مدة معينة انقطع حكم سفره,ولزمه إتمام الصلاة,والصوم في رمضان وجميع أحكام الإقامة التي لا يشترط لها الاستيطان,ثم اختلف هؤلاء في المدة التي تقطع أحكام السفر:
    فذهب بعضهم إلى أنها أربعة أيام,وذهب آخرون منهم إلى أنها فوق أربعة أيام,وذهب آخرون منهم إلى أنها ما بلغ خمسة عشر يوماً فأكثر,وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنها ما بلغ تسعة عشر يوماً فأكثر,وفيها أقوال أحرى تبلغ أكثر من عشرة أقوال ذكرها النووي في شرح المهذب,وإنما كثرت فيها الأقوال لعدم وجود دليل فاصل صريح كما أسلفنا,ولهذا كان القول الراجح ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيميه أن أحكام السفر لا تنقطع إلا بإنهاء السفر,والسفر هو مفارقة محل الإقامة,فما دام الرجل مفارقاً لمحل إقامته فهو مسافر حتى يرجع,ولا يقطع سفره أن يقيم في المحل الذي سافر إليه مدة معينة لعمل أو حاجة,ويدل على ذلك أن اسم السفر في حقه باق,وأن النبي صلي الله عليه وسلم أقام في عدة أسفار له إقامات مختلفة يقصر الصلاة فيها,فأقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة, وأقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة, وأقام في حجة الوداع عشرة أيام مكة في صحيح البخاري عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه سئل عن إقامتهم مع النبي صلي الله عليه وسلم في حجته؟فقال (أقمنا بها عشراً) يعني أربعة أيام قبل الخروج إلى منى,وستة بعد ذلك,فإنه قدم يوم الأحد صبيحة رابعة من ذي الحجة إلى مكة,وخرج منها راجعاً إلى المدينة يوم الأربعاء صبيحة الرابعة عشرة,وكان صلي الله عليه وسلم في هذه المدة يقصر الصلاة بلا ريب كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث ابن عمر وأنس وغيرهما,ومن المعلوم أن وصوله صبيحة الرابعة وقصر الصلاة كان اتفاقاً لا قصداً,وأنه لو كان قدومه صبيحة الثالثة لم يتغير الحكم,إذ لو كان الحكم يتغير بذلك لبينه النبي صلي الله عليه وسلم لدعاء الحاجة إلى بيانه,إذ المعلوم أن من المعلوم أن من الحجاج من يقدم مكة قبل ذلك,ولا يمكن أن يسكت النبي صلي الله عليه وسلم عن بيان الحكم فيهم لو كان الحكم فيهم مخالفاً لحكم من قدم في اليوم الرابع فما بعده,ثم إن كون النبي يقيم بمكة عام الفتح تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة,وفي تبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة,وأقام بمكة في حجه عشرة أيام يقصر يدل على أنه لا فرق بين طول مدة الإقامة وقصرها.وأما قول من قال:إن إقامته عام الفتح, وفي تبوك لا يدري متى تنتهي إقامته لم ينو مدة معينة تقطع حكم السفر.

    فيقال:من أين لك أن لم ينو ذلك؟والمدة التي تقطع حكم السفر عندك هي أربعة أيام مثلاً؟ثم لو كان الحكم يختلف فيما إذا نوى الإقامة التي تقطع حكم السفر على قول من يرى ذلك,وفيما إذا نوى إقامة لا يدري متى تنتهي لبينه النبي صلي الله عليه وسلم,لأنه يعلم أن أمته ستغتدي به وتأخذ بمطلق فعله.وقد وردت آثار عن الصحابة والتابعين تدل على أن حكم السفر لا ينقطع بنية إقامة مقيدة وإن طالت,فروى ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح عن أبي حمزة نصر بن عمران قال:قلت لابن عباس (إنا نطيل المقام بالغزو بخرا سان فكيف ترى؟فقال:صل ركعتين وإن أقمت عشر سنين),وروى الإمام أحمد في مسنده عن ثمامة بن شراحيل قال:خرجت إلى ابن عمر فقلت (ما صلاة المسافر؟قال:ركعتين ركعتين, إلا صلاة المغرب ثلاثاً,قلت:أرأيت إن كنا بذي المجاز؟قال:وما ذو المجاز؟قلت:مكان نجتمع فيه,ونبيع فيه,نمكث عشرين ليلة,أو خمسة عشر ليلة؟قال:يا أيها الرجل,كنت بأذربيجان,لا أدري قال:أربعة أشهر أو شهرين, فرأيتهم يصلونها ركعتين، ركعتين).وروى عبد الرزاق عن محمد بن الحارث قال:قدمنا المدينة فأرسلت إلى ابن المسيب أنا ميقيمون أياماً في المدينة أفنقصر؟قال:نعم,ولم يستفصل,وعن علقمة أنه أقام بخوار زم سنتين فصلى ركعتين.وروى نحو هذا عن أنس بن مالك,وعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنهما,وعن مسروق والشعبي رحمهما الله.
    وقد اختار هذا القول أيضاً من المتأخرين الشيخ محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار,وشيخنا عبد الرحمن السعدي.
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى ص 138 مج 24 من مجموع ابن قاسم (والتمييز بين المقيم والمسافر بنية أيام معدودة يقيمها ليس أمراً معلوماً,لا بشرع,ولا لغة,ولا عرف),وفي ص 184 من المجلد المذكور((وقد بين في غير هذا الموضع أنه ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلي الله عليه وسلم إلا مقيم ومسافر والمقيم هو المستوطن ومن سوى هؤلاء فهو مسافر يقصر الصلاة).أ هـ . وقال الشيخ محمد رشيد رضا في مجموع فتاويه ص 1180((المسافر الذي يمكث في بلد أربعة أيام أو أكثر وهو ينوي أن يسافر بعد ذلك لا يعد مقيما منتفياً عنه وصف السفر لا لغة ولا عرفاً,وإنما يعد مقيماً من نوى قطع السفر,واتخاذ مسكن له في ذلك البلد) إلى أن قال (فالمكث المؤقت لا يسمى إقامة إلا بقيد التوقيت).أ هـ .
    وقال الشيخ عبد الرحمن السعد في كتابه المختارات الجلية ص 30 ((والصحيح أيضاً أن المسافر إذا أقام في موضع لا ينوي فيه قطع السفر فإنه على سفر وإن كان ينوي إقامة أكثر من أربعة أيام,لكونه داخلاً في عموم المسافرين؛ولأن إقامة أربعة أيام,أو أقل أو أكثر حكمها واحد فلم يرد المنع من الترخص في شيء منها بل ورد عنه صلي الله عليه وسلم وعن أصحابه ما يدل على الجواز).أ هـ .

    وعلى هذا فإن إقامتكم للتدريس في الخليج لا تنقطع بها أحكام السفر من القصر,والجمع,ومسح الخفين ثلاثة أيام ونحوها لكن لا يسقط عنكم حضور الجماعة في المساجد لعموم الأدلة الموجبة لحضور الجماعة حضرةً و سفراً,في حال الأمن والخوف وإذا صليتم وراء إمام يتم وجب عليكم الإتمام تبعاً له لقول النبي صلي الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به). وقوله عليه الصلاة والسلام (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار,ولا تسرعوا,فما أدركتم فصلوا,وما فاتكم فأتموا).
    متفق عليه,وهذا عام في جميع المؤتمين بالإمام,وفي مسند الإمام أحمد عن موسى بن سلمة قال:كنا مع ابن عباس بمكة فقلت (إنا إذا كنا معكم صلينا أربعاً,وإذا رجعنا صلينا ركعتين؟فقال:تلك سنة أبي القاسم صلي الله عليه وسلم). قال في التلخيص وأصله في مسلم والنسائي بلفظ (فقلت لابن عباس كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟قال: ركعتين سنة أبي القاسم صلي الله عليه وسلم).فقوله (إذا لم أصل مع الإمام) دليل على أنه كان من المعروف عندهم أنه أصلي مع الإمام أتم.
    فإذا فاتتكم الصلاة مع الجماعة فلكم القصر,وأما الجمع فلا ينبغي الجمع لكم إلا عند الحاجة إيه لأن الجمع يكون عند الحاجة في حق المسافر وغيره,وأما إذا لم يكن حاجة فإنه وإن جاز للمسافر فلا ينبغي له إلا عند الحاجة مثل أن يكون حاجة فإنه وإن جاز للمسافر فلا ينبغي له إلا عند الحاجة مثل أن يكون قد جد به السير,أو يكون محتاجاً لنوم,أو حط رحل نحوه,والله الموفق.قال ذلك كاتبه محمد الصالح العثيمين في 16/10/1399 هـ .
    وبعد أن كتبت هذا الجواب رأيت في مجلة الجامعة الإسلامية في العدد الرابع من السنة الخامسة الصادر في ربيع الثاني سنة 1393 هـ ص 125 في ركن الفتاوى للشيخ عبد العزيز بن باز قال: أما إذا نوى إقامة معينة تزيد على أربعة أيام وجب عليه الإتمام عند الأكثر,وقال بعض أهل العلم:كله القصر ما دام ينو الاستيطان في ذلك الموضع وإنما أقام لعارض متى زال سافر وهو قول قوي تدل عليه أحاديث كثيرة.أ هـ . المراد منه.
    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  19. #19
    ليه الزمن يلبس قناع الصورة الرمزية ][ đ ά η ğ ệ я ][
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    جامعة هارفرد
    المشاركات
    38,016
    معدل تقييم المستوى
    742955

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة الشيخ : أبن عـثيـمـين

    فصل في بيان السفر الذي تقصر فيه الصلاة
    بيان السفر الذي تقصر فيه الصلاة

    بسم الله الرحمن الرحيم قال فضيلة الشيخ – أعلى الله درجته في المهديين - :
    بيان السفر الذي تقصر فيه الصلاة في ثلاثة فصول:


    الفصل الأول:السفر الذي تقصر فيه.
    الفصل الثاني:مدته.
    الفصل الثالث:متى ينقطع؟

    أما الفصل الأول:

    فقال في فتح الباري ص 561 ج2 ((قال النووي:ذهب الجمهور إلى أنه يجوز القصر في كل سفر مباح,وذهب بعض السلف إلى أنه يشترط في القصر الخوف في السفر وبعضهم كونه سفر حج أو عمرة أو جهاد,وبعضهم كونه طاعة أو معصية).ا.هـ .
    قلت:واختاره تقي الدين ابن تيميه ,ونقله عن ابن حزم ورجحه بأدلة قوية مع الإجابة عن حجج الآخرين ص 60 من رسالته في أحكام السفر والإقامة.
    وأما الفصل الثاني:
    فقال في شرح المهذب ص 191 ج 4 – ما ملخصه - :مذهبنا أنه مرحلتان وبه قال مالك وأحمد,وقال أبو حنيفة:ثلاثة أيام,وقال الأوزاعي وآخرون يوم تام,وقال داود في طويل السفر وقصيره. قلت:واختاره الشيخ تقي الدين وجعل مناط الحكم يسمى سفراً وعرفاً,وقال في رسالة أحكام السفر والإقامة ص 80:فالتحديد بالمسافة لا أصل له في شرع,ولا لغة,ولا عرف ولا عقل,ولا يعرف الناس مساحة الأرض فلا يجعل ما يحتاج إليه عموم المسلمين معلقاً بشيء لا يعرفونه,ولم يسمح أحد الأرض على عهد النبي صلي الله عليه وسلم, ولا قدر النبي صلي الله عليه وسلم الأرض لا بأميال, ولا فراسخ,والرجل قد يخرج من القرية إلى الصحراء لحطب يأتي به فيغيب اليومين والثلاثة فيكون مسافراً وإن كانت المسافة أقل من ميل بخلاف من يذهب ويرجع من يومه فإنه لا يكون في ذلك مسافراً,فإن الأول يأخذ الزاد والمزاد,بخلاف الثاني فالمسافة القريبة في المدة الطويلة تكون سفراً ,والمسافة البعيدة في المدة القليلة لا تكون سفراً. أ هـ .وفي المغني ص 255 – 258 ج2 – حين ذكر اختلاف العلماء في ذلك – قال:ولا أرى لما صار إليه الأئمة حجة لأن أقوال الصحابة متعارضة مختلفة,ولا حجة فيها مع الاختلاف,- ثم قال -:وإذا لم تثبت أقوالهم امتنع المصير إلى التقدير الذي ذكروه لوجهين:
    أحدهما:أنه مخالف لسنة النبي صلي الله عليه وسلم التي ذكرناها ولظاهر القرآن.
    الثاني:أن التقدير بابه التوقيف فلا يجوز المصير إليه برأي مجرد لا سيما وليس له أصل يرد إليه,ولا نظير يقاس عليه,والحجة مع من أباح القصر لك مسافر أن ينعقد الإجماع على خلافه.ا.هـ .
    أما الفصل الثالث:فقال في شرح المهذب ص 219- 220 ج4:مذهبنا أن نوى إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج القطع,وإن نوى دون ذلك لم ينقطع,وهو مذهب مالك,وقال أبو حنيفة:إن نوى خمسة عشر يوماً مع يوم الدخول,وقال الأوزاعي:إن نوى اثني عشر يوماً,وقال أحمد:إن نوى إقامة تزيد على أربعة أيام,وعنه تزيد على إحدى وعشرين صلاة,وعن ابن المسيب:إن أقام ثلاثاً,وقال الحسن:بن راهويه:يقصر أبداً حتى يدخل وطنه أو بلداً له فيه أهل أو مال .ا.هـ .فهذه اثنا عشر قولاً,قال شيخ الإسلام ابن تيميه في رسالته الآنفة الذكر ص 82: فمن جعل للمقام حداً من الأيام فإنه قال قولاً لا دليل عليه من جهة الشرع,وهي تقديرات متقابلة تتضمن تقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام:كمسافر,ومقيم مستوطن,ومقيم غير مستوطن,وتقسيم المقيم إلى مستوطن وغيره لا دليل عليه من جهة الشرع.قال:والتمييز بين المقيم والمسافر بنية أيام معدودة يقيمها ليس أمراً معلوماً لا بشرع,ولا لغة,ولا عرف.قال ص 84:والقول بأن من قدم المصر فقد خرج عن حد السفر ممنوع مخالف للنص والإجماع والعرف.
    محمد بن صالح العثيمين

    ================================================== ============

    رسالة: ترخص المبتعث برخص السفر من القصر والفطر,ومسح الخفين ثلاثة أيام
    جواب حول ترخص المبتعث برخص السفر من القصر والفطر,ومسح الخفين ثلاثة أيام
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العلمين,وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين,وبعد:
    فقد نشر في (المسلمون) يوم السبت 28 شعبان 1405 هـ جواب حول ترخص المبتعث برخص السفر من القصر والفطر,ومسح الخفين ثلاثة أيام,وكان الجواب مختصراً,وقد طلب مني بعض الأخوان أن أبسط القول في ذلك بعض البسط,فأقول وبالله التوفيق منه الهداية والصواب:
    المغتربون عن بلادهم لهم ثلاث حالات:
    الحال الأولى:أن ينووا الإقامة المطلقة بالبلاد التي اغتربوا إليها كالعمال المقيمين للعمل,والتجار المقيمين للتجارة,ونحوهم ممن يقيمون إقامة مطلقة فهؤلاء في حكم المستوطنين في وجوب الصوم عليهم في رمضان,وإتمام الصلاة,والاقتصار على يوم وليلة في مسح الخفين,لأن إقامتهم مطلقة غير مقيدة بزمن ولا غرض,فهم عازمون على إقامة في البلاد التي اغتربوا إليها لا يخرجون منها إلا أن يخرجوا.
    الحال الثانية:أن ينووا الإقامة المقيدة بغرض معين لا يدرون متى ينتهي,ومتى رجعوا إلى بلادهم كالتجار الذين يقدمون لبيع السلع,أو شرائها ثم يرجعون و كالقادمين لمراجعة دوائر
    حكومية أو غيرها لا يدرون متى ينتهي غرضهم حتى يرجعوا إلى بلادهم، فهؤلاء في حكم المسافرين فلهم الفطر، وقصر الصلاة الرباعية ومسح الخفين ثلاثة أيام، ولو بقوا سنوات، هذا قول جمهور العلماء، بل حكاه ابن المنذر إجماعاً. لكن لو ظن هؤلاء أن الغرض لا ينتهي إلا بعد المدة التي ينقطع بها حكم السفر فهل لهم الفطر والقصر على قولين.
    الحال الثالثة: أن ينووا الإقامة المقيدة بغرض معين يدرون متى ينتهون، ومتى انتهى رجعوا إلى بلادهم بمجرد انتهائه فقد اختلف أهل العلم –رحمهم الله- في حكم هؤلاء، فالمشهور عن مذهب الإمام احمد أنهم إن نووا إقامة أكثر من أربعة أيام أتموا وإن نووا دونها قصروا. وقيل: إن نووا إقامة أكثر من أربعة أيام أتموا وإن نووا دونها قصروا، قال في المغني (صفحة 288 المجلد الثاني) وهذا قول مالك، والشافعي، وأبي ثور قال: وروي هذا القول عن عثمان –رضي الله عنه- وقال الثوري وأصحاب الرأي: إن أقام خمسة عشر يوما مع اليوم الذي يخرج فيه أتم، وإن نوى دون ذلك قصر.انتهى.
    وهناك أقوال أخرى ساقها النووي في شرح المهذب صفحة 220 المجلد الرابع تبلغ عشرة أقوال، وهي أقوال اجتهادية متقابلة ليس فيها نص يفصل بينها، ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم إلى أن هؤلاء في حكم المسافرين لهم الفطر، وقصر الرباعية، والمسح على الخفين ثلاثة أيام. انظر مجموع الفتاوى جمع ابن قاسم صفحة 184،138،137 مجلد 42 والاختيارات صفحة 73 وانظر زاد المعاد لابن القيم صفحة 29 مجلد 3 أثناء كلامه على فقه غزوة تبوك . وقال في الفروع لابن مفلح أحد تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيميه صفحة 64 مجلد 2 بعد أن ذكر الخلاف فيما إذا نوى مدة فوق أربعة أيام قال( واختار شيخنا وغيره القصر والفطر وأنه مسافر ما لم يجمع على إقامة ويستوطن كإقامته لقضاء حاجة بلا نية إقامة) انتهى. واختار هذا القول الشيخ عبد لله بن شيخ الإسلام محمد بن عبد لوهاب. انظر صفحة 375،372 مجلد 4 من الدرر السنية، واختاره أيضا الشيخ محمد رشيد رضا صفحة 1180 المجلد الثالث من فتاوى المنار، وكذلك اختاره شيخنا عبد لرحمن بن ناصر السعدي صفحة 47 من المختارات الجلية، وهذا القول هو الصواب لمن تأمل نصوص الكتاب والسنة، فعلى هذا يفطرون ويقضون كأهل الحال الثانية، لكن الصوم أفضل إن لم يشق، ولا ينبغي أن يؤخروا القضاء إلى رمضان ثان؛ لأن ذلك يوجب تراكم الشهور عليهم فيثقل عليهم القضاء أو يعجزوا عنه.

    والفرق بين هؤلاء وأهل الحال الأولى أن هؤلاء أقاموا لغرض معين ينتظرون انتهاءه ولم ينووا الإقامة المطلقة، بل لو طلب منهم أن يقيموا انتهاء غرضهم لأبوا ذلك، ولو انتهى غرضهم قبل المدة التي نووها ما بقوا في تلك البلاد. أما أهل الحال الأولى فعلى العكس من هؤلاء فهم عازمون على الإقامة لا ينتظرون شيئا معينا ينهون إقامتهم بانتهائه، فلا يكادون يخرجون من مغتربهم هذا إلا بقهر النظام، فالفرق ظاهر للمتأمل، والعلم عند الله تعالى فمن تبين له رجحان هذا القول فعمل به فقد أصاب، ومن لم يتبين له فأخذ بقول الجمهور فقد أصاب؛ لأن هذه المسألة من مسائل الاجتهاد التي من اجتهد فيها فأصاب فله أجران ومن اجتهد فيها فأخطأ فله أجر واحد، والخطأ مغفور، قال الله تعالىلا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ) (البقرة: من الآية286). وقال النبي صلي الله عليه وسلم: (( إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب، فله أجران، وإذا حم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ). أخرجه البخاري.
    نسأل الله تعالى أن يوفقنا للصواب عقيدة وقولا وفعلا إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين، وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    10/9/1405هـ.
    محمد بن صالح العثيمين



    بابليون

  20. #20
    مشرفة القسم الاسلامي
    ساره وكل الناس محتاره سابقاً

    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الدولة
    داربـــــــــــومتعب
    المشاركات
    4,195
    معدل تقييم المستوى
    34

    افتراضي رد: هــام : أحكــام ( صــــلاة المـســافــــر ) - الفتاوى للعلامة ال*** : أبن عـثيـمـين





    جــــــــــزاكـ الله كـــــــــل خير اخوي

    جـــــــــــعله الله في موازين حسنــــــــاتكـ


    بـــــصراحــــــــه موضوع قيم يستــــــاهل التثبيت + الستار


    ع ــــــــــساكـ ع الـــــــــقووووووووووووهـ





















    (((ســـــــــــبحانـك اللــــــــهم وبحـــــــــــــمدك أشـــــــهد أن لا إلـــه إلا أنــت أستـــــغـفرك وأتــوب إلـــــــــيك)))
    (((ســـــــــــبحانـك اللــــــــهم وبحـــــــــــــمدك أشـــــــهد أن لا إلـــه إلا أنــت أستـــــغـفرك وأتــوب إلـــــــــيك)))
    (((ســـــــــــبحانـك اللــــــــهم وبحـــــــــــــمدك أشـــــــهد أن لا إلـــه إلا أنــت أستـــــغـفرك وأتــوب إلـــــــــيك)))



    بابليون
    >>يسلمووو حبيبتي احساس ع الـــــــتوقيع الروووعه <<

    [IMG]http://m***.maktoob.com/alfrasha/up/16227285391504304167.jpg[/IMG]



    يــــــــــارب وفقـــــني واهدنـــي إلى الصراط المســـتقيم يـــــاحي ياآآقيــــــوم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. شرح كتاب أحكام الجنائز للعلامة الألباني رحمه الله تعالى لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
    بواسطة أبو عبد الله المصري في المنتدى منتديات اسلاميه برامج و اسطوانات و كتب اسلاميه
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 15 Jun 2008, 01:15 PM
  2. شرح كتاب أحكام الجنائز للعلامة الألباني رحمه الله تعالى لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
    بواسطة أبو عبد الله المصري في المنتدى منتديات اسلاميه برامج و اسطوانات و كتب اسلاميه
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15 Jun 2008, 10:55 AM
  3. شرح رياض الصالحين للعلامة العثيمين
    بواسطة zouhirstar في المنتدى منتديات اسلاميه برامج و اسطوانات و كتب اسلاميه
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14 Jun 2008, 06:07 PM
  4. اقتراح هام بخصوص الاشراف وياويل اللي مايدخل
    بواسطة ليل البعد في المنتدى منتديات عامه وشاملة
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 19 Jun 2006, 10:01 PM
  5. دخول هام لمن عنده غيره للإسلام ادخل للتصويت
    بواسطة باسل الشرقيهـ في المنتدى منتديات عامه وشاملة
    مشاركات: 48
    آخر مشاركة: 07 Mar 2006, 08:36 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
محول الصوتيات برنامج داون لود مانجر 2013 تحميل برنامج تحميل من اليوتيوب برنامج مشغل الفلاش خلطات صبغات الشعر احدث صبغات الشعر العناية بالشعر
العاب بن تن - -